-

كتابنا

تاريخ النشر - 18-09-2024 09:48 AM     عدد المشاهدات 6    | عدد التعليقات 0

تل الهوى

الهاشمية نيوز - علي البتّيري
(شاعر القدس)

تلَّ الهوى حدّثْ ولا تخفي دَما *** عن عينِ مَن زعمَ الغشاوة والعما
صرّحْ بملء الصوتِ أحرجْ عاشقاً *** تركَ الحبيبةَ للغزاةِ ولوّما
عاتبْ مُحبّاً صامتاً في حبّهِ *** وحبيبُهُ يرجوهُ أن يتكلٌما
ولُمِ الذينَ تزمّلوا بسكوتِهم *** وكلامُهم ما بينَ ليتَ وربَّما
وإذا تخلّى واحدٌ عن صمتهِ *** ألقى القصيدةَ واستطابَ ترنُّما
تلَّ الهوى خلِّ الحقيقةَ تنجلي *** حتى ولو في سمعنا رشقتْ دما
أخرجْ منَ الأنقاضِ جثةَ طفلةٍ *** محروقةٍ وارفعْ يديكَ إلى السّما
وادعُ القديرَ لأن يُحرّكَ أمةً *** أودى بها طولُ الرقادِ ونوَّما
واصرخْ بوجهِ القاتلينَ وقلْ لهم *** أنا فارسُ الميدانِ بل حامي الحمى
مهما قتلتُم أو حرقتُم حلمَنا *** لن تمنعوا شعباً لنا أن يحلما
بالنصرِ في يومٍ رسمنا فجرَهُ *** وشهيدُنا سكبَ الدٌما كيْ نرسُما
لن تظفروا إلا بشيءٍ واحدٍ *** وهو الهزيمةُ والتراجعُ كلّما
دكّت مقاومةُ القطاعِ قلاع?َكم *** وبدا انتصارُ المعتدينَ توهُّما
***
تلَّ الهوى كلُّ الجهاتِ مريبةٌ *** والعالمُ المخدوعُ أصبحَ أبكما
فضميرُهُ أمسى الضميرَ لغائبٍ *** وأمامَ مدّ الظلم بالصمت احتمى
سقطت موازينُ العدالةِ كلُّها *** والعدلُ خلفَ الظلمِ صرّخَ وارتمى
تلَّ الهوى قُمْ للذينَ توغّلوا *** في حيِّنا والحقدُ فيهم أجرما
داسوا قوانينَ الحمايةِ واشتهوا *** للحرِّ مقبرةً وسجناً مُظلما
الغربُ ساندَهُم وحصَّن?َ ظهرَهم *** شحنَ السلاحَ لهم وجاءَ مُقدِّما
ومباركاً حربَ الإبادةِ مُهدياً *** أقوى العتادِ وللدَّمارِ مُعظِّما
في الغرب أتباعٌ تصهينَ عقلُهم *** فأتوا ومدّوا للعداوةِ سُلَّما
***
تلَّ الهوى قلْ للذينَ تحيَّروا *** في نطقِهم الصمتُ باتَ محرّما
أينَ العروبةُ والعقيدةُ والإبا *** وأنا هنا أحتاجُ قلباً مسلما
دمنا هنا دمُكم تنهَّدَ راجياً *** من قلبِ أمتهِ حناناً قد نَما
لمّا سقيناهُ دماً من غيثِنا *** فاخضرَّ في خصبٍ وأظهرَ برعما
تلَّ الهوى قُلها وردّدها ولا *** تخشَ الملامةَ إنني نجمُ السما
يهدي حيارى البيدِ في صحرائِهم *** ويحثُّ في أفقِ الحيارى أنجما
كيْ تستفيقَ بليلِ ظلمٍ حالكٍ *** فيه الغزاةُ تُسِرُّ شرّاً مُبهما
يأتي على وطنِ العروبةِ كلِّهِ *** ليبيتَ لا سمحَ الإلهُ مُحطَّما
***
تلَّ الهوى إنَّ الجراحَ عميقةٌ *** لكنّ فارسَها يهيِّئُ بلسَما
ليردَّ كيدَ المعتدينَ لنحرِهم *** ويصدَّ سيلاً بالمذابحِ قد طما
إن ما رمى نحوَ الغزاة قذيفةً *** فاللهُ سدَّدَ رميَهُ لمّا رمى
تلً الهوى ضمِّدْ جراحَكَ قلْ لها *** دمُنا المجاهدُ قد يحركُ مسلما
هل ماتَ ودُّ كانَ بينَ شعوبنا *** هل كلُّ ما شدناه باتَ مُهدَّما؟
هل خيلُنا ما عادَ فرسانٌ لها *** أم عزمُنا الصنميُّ زادَ تصنُّما؟
مهما عروبتُنا أدارت ظهرَها *** مهما رأينا عزمَها قد أحجما
عن نُصرةِ الغزيِّ عندَ ندائهِ *** من جوف ليلٍ قاتلٍ قد أعتما
سنظلُّ نرقبُ فجرَنا وخلاصَنا *** يأتي به بطلٌ يطلُّ مُلَثَّما
في درب ثورتِهِ يسابقُ صحبَهُ *** وعلى الشهامةِ والشهادة أقدما
عملاقُ غزةَ لن تلينَ قناتُهُ *** وهو الذي للعزِّ والمجدِ انتمى




وسوم: #تل#الهوى


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :