تاريخ النشر - 17-10-2026 03:06 PM عدد المشاهدات 35 | عدد التعليقات 0
4.5 مليار دولار من المغتربين في عام واحد .. أموال الأردنيين بالخارج تعزز الاقتصاد الوطني

الهاشمية نيوز - أكد محافظ البنك المركزي الأردني، عادل الشركس، أن حوالات الأردنيين العاملين في الخارج تمثل أحد أبرز مصادر دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة المتغيرات الاقتصادية، لما توفره من تدفقات مستمرة للعملات الأجنبية، إلى جانب دورها في دعم دخول الأسر وتحفيز الاستهلاك والادخار والاستثمار.
وأوضح الشركس أن قيمة الحوالات الواردة إلى المملكة بلغت نحو 4.5 مليار دولار خلال عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 4.5% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 إلى نحو 2.97 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 14.1%. وأشار إلى أن هذه الحوالات تحتل المرتبة الثالثة بين مصادر النقد الأجنبي المرتبطة بالحساب الجاري، بعد الصادرات والدخل السياحي، في حين بلغت نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي 7.3% خلال العام الماضي. وسجلت الحوالات الواردة في شهر تموز الماضي نحو 470.2 مليون دولار، بنمو نسبته 13.1% مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق.
وبيّن الشركس أن تنوع الدول التي يعمل فيها الأردنيون يسهم في تعزيز استمرارية هذه التدفقات وتقليل تأثرها بالتقلبات الاقتصادية في سوق محددة، لافتاً إلى أن الإمارات تصدرت قائمة الدول المصدرة للحوالات إلى المملكة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بنسبة 20.9%، تلتها الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 19.3%، ثم السعودية بنسبة 17.7%، وقطر بنسبة 10.5%، والكويت بنسبة 5.5%، فيما توزعت النسبة المتبقية على دول أخرى.
وفي المقابل، بلغت قيمة الحوالات المالية الخارجة من الأردن نحو 1.8 مليار دولار خلال عام 2025، فيما سجلت نحو 1.14 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026. واستحوذت مصر على الحصة الأكبر من هذه التحويلات بنسبة 42.1%، تلتها بنغلادش بنسبة 11.8%، ثم الفلبين بنسبة 4.8%، واليمن بنسبة 3.9%. ووفقاً للبيانات، حققت المملكة صافي تدفقات إيجابياً من الحوالات بلغ نحو 2.7 مليار دولار خلال عام 2025، ونحو 1.8 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، ما يعزز أهمية هذه التدفقات في دعم التوازن الخارجي للاقتصاد الأردني.
وأكد الشركس أن البنك المركزي يعمل على تطوير منهجيات احتساب الحوالات وتوسيع قاعدة البيانات الإحصائية المتعلقة بها، بما يتيح تتبع مصادرها وتوزيعها الجغرافي وتحليل اتجاهاتها بصورة أكثر دقة، ويساعد في تقييم مدى استمراريتها وتأثرها بالتغيرات في أسواق العمل الخارجية. وأضاف أن الاستقرار النقدي في المملكة يستند إلى مجموعة من العوامل، أبرزها كفاية الاحتياطيات الأجنبية وسلامة القطاع المصرفي واستقرار الأسعار، مشيراً إلى أن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية بلغت نحو 28.38 مليار دولار.
وعلى الصعيد المحلي، أوضح الشركس أن الحوالات تسهم في تلبية احتياجات الأسر المعيشية، بما يشمل الإنفاق على التعليم والصحة والسكن، فضلاً عن دعم القدرة الشرائية وتنشيط الأسواق. وشدد على أهمية تعزيز الاستفادة من هذه الأموال من خلال تشجيع الادخار والاستثمار وتطوير الخدمات المالية، بما يتيح توجيه جزء منها نحو تمويل الأنشطة الإنتاجية، بالتوازي مع تحسين كفاءة التحويلات الرقمية وتوفير قنوات مالية آمنة، مع مراعاة متطلبات الرقابة وحماية البيانات والأمن السيبراني. وتعكس هذه المؤشرات الدور المتنامي للكفاءات الأردنية العاملة في الخارج في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز موارده المالية.