-

كتابنا

تاريخ النشر - 12-07-2024 09:07 AM     عدد المشاهدات 13    | عدد التعليقات 0

حصيدة وصيف ومونة .. الزرقاء زمان

الهاشمية نيوز - نبيل عماري
الصيف في الزرقاء واسع حسب قول المثل بساط الصيف واسع . ولعل أبرز مظاهر الصيف في الزرقاء اواخر الستينيات وبدايات السبعينيات هو نفض بقايا الشتاء وذلك بما يسمى بالتصيف، حيث تغسل السجاجيد والحرامات وتنشر، ومن ثم تخبأ لموسم قادم، وكذلك الملابس الصيفية تًخرج من مكامنها وهو ما يسمى بالتعزيل بالبيت عامة. فالصيف يعني عطلة لطلاب المدارس مع انتهاء السنة الدراسية، وظهور طائر أبو سعد في سماء مدينة الزرقاء والذي كنا نشدو له أبو سعد وراك الحية، والذهاب للحصيدة في بلدتي الحصن لجلب محصول السنة بواسطة ترك يقوم بتوزيع شوالات القمح أبو خط أحمر لأهلي وأبناء العمومة الذين يسكنون بالزرقاء عامة، وحارة العمامرة خاصة لغايات المونة، فقد كان الكثيرون من أبناء الزرقاء لم تأخذهم المدنية وبقوا فلاحين. وفي أثناء الحصيدة وحسب قول الفلاحين إن الحصاد يبدأ مع ضو الحصادين تلك الحشرة الطائرة التي تظهر بعد الغروب مباشرة، ويكون القسم الخلفي منها مضيئاَ، وكذلك ظهور القمر بدراً ما يسمى بقمر الحصادين وصوت صرصور الليل والذي كنا نسمعه بالحصيدة وفي الزرقاء خاصة خلال الليل الشديد الحرارة. ومع بدايات الصيف بالزرقاء تلك المدينة الصغيرة بحجمها وعدد سكانها فالكل كان يعرف بعضه البعض يتغير كل شيء بالزرقاء عربات الهريسة والفول النابت والكيكس ويدخل بائعو البوظة أو الأيمة في الجو، وتدخل تلك العربات المزركشة ببسكوت البوظة الملونة والموضوعة بشكل قوس حول العربة، وصياح البائع أيمة بوظة، وبعده يأتي بائع الأسكيمو بثلاجته الصغيرة وهو يصيح أسكيمو أسكيمو ومعه صندوقان صندوق لبيع الأسكيمو وتباع بتعرفية وصندوق لبيع البريمو وهو مزيج من الأسكيمو والبوظة ومحشو بالفستق السوداني، أما مواسم الخضار والفاكهة فتكون حاضرة بقوة فالحمص والذي يكون أول نتاجات الموسم الزراعي وما يكاد ينضج حتى يصبح للأكل أما نيئاً أو الشوي بالفرن بعد الفرط، ولكن الأغلب كان يشتري الحاملة من البائعين المتجولين يضعون بضعاتهم على سدور والحاملة ملمومة بضمم ومشوية مع صياح للبائع حاملة يا ملانة. فخيرات الصيف متلاحقة من الكرز الأخضر الجرنك وكذلك اللوز الأخضر بأنواعه عوجا وفرك ومخملي والكرز الأحمر والمشمش بأنواعة والدراق والتفاح السكري والخشابي أما البطيخ فهو الأكثر أستهلاكاَ خاصة مع الجبنة البيضاء والعنب مع اللبنة المدحبرة. فالصيف لغة المواسم وطريق المونة من ملوخية وباميا وبندورة تجفف أو تعصر وكذلك كميات الليمون التي عصرت في موسم الشتاء تتحول لشراب منعش بيتي لأيام الصيف الحارة بعنوان الليموناضة.! يتبع
الصورة من مدينة الزرقاء خمسينيات وستينيات القرن الماضي وهو الجسر فوق نهر الزرقاء بجانب نادي الضباط.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :