-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 28-11-2022 10:06 AM     عدد المشاهدات 272    | عدد التعليقات 0

وقف العنف ضد المرأة

الهاشمية نيوز - رمزي الغزوي


تؤكد الأمم المتحدة على أن امرأة واحدة من كل ثلاث نساء وفتيات تتعرض للعنف الجسدي أو الجنسي خلال حياتها، كما أن الاتصالات بأرقام المساعدة خلال جائحة كورونا ازدادت فيما يتعلق بالعنف الأسري. فيما لدينا 26 جريمة قتل أسرية بحق النساء والفتيات والأطفال منذ بداية هذا العام.
البيوت ليست مقفلة تماماً، فقد تكون جراراً فخارية، يرشح منها ما يشي ويدل على ما تخفي. فكم من رجال نحسبهم ملائكة، أو نسّاكاً بررة تأكل الهرة العمياء عشاءهم، رجال من ذوي ربطات عنق لامعة وبدلات رفرافة. رقيقين كلوح شوكولا، يسوحون خجلاً مع الزميلات والصديقات، وفي بيوتهم يكونون صخوراً جلاميد.
هؤلاء لو أفصحت نساؤهم عن سلوكياتهم العدوانية السادية، وعن فنونهم في العنف والتعنيف، وعن براكينهم حين تثور، وزلازلهم إذ يكشرون عن أنيابهم، لتقززنا، وهربنا غير مكتفين بكتم أنوفنا، وعيوننا وأسماعنا!.
قبل ايام إنطلقت حملة الـ 16 يوما من النشاط ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي التي تستمر حتى 10 كانون الأول، يوم حقوق الإنسان. وفي هذه الأيام سنحظى بنشرات غسيل لأرقام وحالات مرعبة عن عنف موجه (لنصف الحياة الذي يرعى نصفها الآخر). ودون أن نخرج من حدودنا وتوقعاتنا، فما زالت معدلات العنف ضد المرأة تسجل ارتفاعا مقلقاً ومخجلاً ومثيرا ومحزنا في مجتمع جل أهله متعلمون.
ولنتذكر دائماً، أنه ما خفي أعظم، فلا يظهر من جبل الجليد الطافي في الماء إلا ثلثه أو أقل قليل، فلو كشفت بعض من النساء اللواتي يتخذن القاعدة الشعبية (غلب بستيره ولا غلب بفضيحة)، لو كشفن عن البقع الزرقاء لظلال اللكمات، والكدمات، والصفعات، التي علقت بصفحات جلودهن إثر موجات ضرب صاعق من لدن أزواجهن المغاوير؟!. وماذا لو قالت كل امرأة عن هذا الذي يبدو وديعاً مطيعاً مع كل نساء العالم، وينقلب ذئباً هصوراً مع شريكته، وأم أولاده؟!.
ما زال هناك من يعتقد أن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وستظل عوجاء، ومهما قومتها، ولن تستقيم إلا بالضرب والعنف، وينسى صاحب هذه النظرة القاصرة الرجعية أن مهمة الضلع، أن يكون منحنياً وحادباً ومعوجاً؛ كي يحمي القلب في قفص الصدر، ويحمي الإنسانية من عوجها. فإستقامة الضلع في إعوجاجه الحاني.
وينسى كذلك أو يتناسى أن المرأة قد تتحمل إلى حد ما عوج الرجل و(جقمه) وهمجيته، كي تستقيم الحياة. ولكنها قد تنكسر في لحظة ما. ربما على هؤلاء أن يتذكروا أكثر أن ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم. فرفقاً بالقوارير.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :