-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 28-09-2021 09:45 AM     عدد المشاهدات 280    | عدد التعليقات 0

الأمم تعرف بلغتها وتراثها

الهاشمية نيوز -
م. عبد الله الفاعوري

تتمايز الامم وتتفاضل وتفتخر فيما بينها بطقوسها واحتفالاتها التي فيها استنشاق عبق التاريخ لإمتلاك القوه للمضي قدما نحو المجد وتربية الاجيال على الفخر والعزه واحترام النفس والذات فنجد طقوس وان كانت غريبه لحضارات كثيره من بلاد الهند الى السند وفي كل البقاع والاقاليم تتمسك بها الشعوب فتكون رمزا لحريتها وكينونتها وقوتها ورمزا لتمايزها عن باقي الامم.

ان اللغه تعتبر من اهم ميزات الامم فإذا انسلخت امه عن لغتها وتخلت عنها كانت سبب لتخلفها وتراجعها وتراث الامم صفه تفرد هذه الامه عن سائر الامم هذه الجوانب التراثيه بها تقوم وتقوى شوكة الامم ولنا في التاريخ خير برهان على ذلك عندما انتهجت الدوله الامويه اللغه العربيه لغه تخاطب في جميع التعاملات بين الولايات العربيه والعجميه التابعه للدوله وكذلك نتلمس اليوم اهتمام الدول العظمى في الاجتماعات والمؤتمرات الدوليه لغة الخطاب الرسميه لتكون لغة البلاد الاصليه للتعبير عن احترام الذات وعزة النفس فهذه الامور وان قل مردودها ومنتوجها الفعلي على الواقع نجدها تمس الهويه والذات الداخليه وترفع من الشأن وتعبر عن القوه والمنعه. ان حديثي اليوم عن هذا الموضوع هو للتاكيد على أهميته في بناء جيل قوي ذو كيان وهويه يعتز بطقوسه وتراثه ولغته امام الاخر ليساهم في صقل شخصية المجتمع ليكون مجتمع قويا متماسكا ذو رابطه قويه يصعب صهرها وتفكيكها.

ان الاهتمام بهذه الجوانب يتطلب تقديم عنايه بالغه بموضوع اللغه العربيه لاعادة بريقها الى المؤسسات التعليميه الرسميه وغير الرسميه واقامة المجالس التي فيها فنون الآداب المختلفه والمبارزات الشعريه وان تكون جميع المهرجانات تحتضن محتويات هادفه من شأنها أحياء التراث والهويه المفقوده في عالمنا العربي ان اول خطوات النصر والغلبه هو رسم كيان وهوية هذه الامه واعادة التغني بانتصاراتها وامجادها وابطالها لما يحمله ذلك من دور في إبرازها بين الامم.

اختتم بالتأكيد على ان المرحله القادمه هي مرحلة التمايز الفكري التراثي بين الامم وحتى يتحقق ذلك يجب العمل على إقامة كيان عربي بصيغة اسلاميه بتطريز أبعاد الهويه العربيه الاسلاميه التي تكون سببا للرفعه.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :