-

مقالات مختارة

تاريخ النشر - 10-08-2021 09:52 AM     عدد المشاهدات 258    | عدد التعليقات 0

غم ّ ٌ يندلق ُ ووجع لا يفارق!

الهاشمية نيوز -
ماجد شاهين

في زمن ٍ مغاير ٍ وعند تقلّبات مثيرة للخوف وللريبة، قد لا تنقلب الأشياء على رؤوسها ولكنها بالضرورة تظهر وكأنّ لا رأس أو وجه واضحا ً لها أو ملامح!

هل حدث َ لأحدكم أن ذهبَ إلى «دكانة» وسأل البائع عن صابون ٍ للاستحمام أو عن «معجون أسنان»؟

وهل صار ذات مرّة أن راح أحدكم ودفع باب صيدليّة أو دلف إليها وسأل عن ضمّة بقدونس؟

أسئلة عديدة من هذا الصنف، تحدث ويصطدم بها ومعها الناس في الشارع والحياة، وكلّها تقع في باب «الغرائبي والمُستَهجَن والفكاهيّ» ربّما.. ولكن واقع الحال يشير إلى «ارتباك وخلل وتشويش» في أذهاننا ما يدفعنا إلى فعل ما لم نكن نفعله في ما مضى.

نفعل بلا إرادة ونتوه في الأسواق وفي منازلنا وربّما نتوه عن «صنبور الماء» الوحيد المتصل بجدار ٍ فوق «مجلى» المطبخ إن كانت عندنا مطابخ بهذا الشكل، أو نتوه عن إبريق ماء مركون عند جدار في باحة الدار أو الحوش.

يحدث الكثير لنا، في غفلتنا وصحونا وفي تكدّرنا ومزاحنا وفي فوضانا وفي التيه الذي يصطاد منّا العقول.. وتندلق منا الكلمات بلا عنوان واضح، والكثير ممّا نفعله يقع لنا حين نسهو أو نغفل أو نرتبك أو حين وجع ٍ!

الوجع لا يفارق!

والغفلة والتيه والسهو وفقدان التركيز، كلها تغافلنا وتدهم المكان والعقل والنفس.

كنت رأيت صديقا ً بكامل أناقته القيميّة، للقيم أناقة نعم، يسأل ُ صاحب المخبز عن عقار يعالج ضعف السمع، فيما شخص آخر كان يتجه إلى منجرةٍ ويسأل عن ضمّة خس.

ورأيت ورأينا الكثير!

المشهد لا يخلو من فكاهة.. ولا يخلو من محاولات ساطعة للقفز عن الوجع والتعب، لكن لا أحد يتمكّن من ذلك ونعود أدراجنا إلى غم ّ ٍ استوطن أرواحنا وبات لا يفارقنا.

ثمّة ما يربكنا وندرك كنهه، وثمّة الكثير ممّا يوجعنا ولا نعرفه بالمرّة.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :