-

مانشيت

تاريخ النشر - 20-10-2026 09:36 AM     عدد المشاهدات 18    | عدد التعليقات 0

تصعيد في الانتقادات بين ترامب وزيلينسكي

الهاشمية نيوز - دخلت العلاقات الأميركية - الأوكرانية مرحلة جديدة من التوتر بعدما اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب بمحاولة دفع بلاده إلى الاستسلام لروسيا، في وقت تتحدث فيه تقارير عن مساعٍ لعقد قمة تجمع ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيرهما الصيني شي جينبينغ، من دون مشاركة أوكرانية معلنة. وتأتي هذه التطورات وسط خلافات بشأن تخفيف القيود الاقتصادية على موسكو، ومطالب أميركية بوقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، وشكاوى من نقص الإمدادات الدفاعية وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن تسعى إلى تسوية تفاوضية متوازنة، أم إلى تسريع إنهاء الحرب عبر زيادة الضغط على الطرف الأوكراني.
واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي، وقال إن أوكرانيا لم تقدم شيئا لواشنطن مقابل دعمها لكييف.
وقال ترامب للصحفيين في واشنطن، أمس الاثنين: "لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئا. تذكروا ذلك".
في غضون ذلك، أفاد موقع أكسيوس الإخباري الأميركي بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.
وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وذكر موقع أكسيوس، نقلا عن نص الاجتماع، أن زيلينسكي قال إن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ باتريوت وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" دفعت ثمنها بالفعل.
ونقل الموقع عن زيلينسكي قوله: "كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا".
وذكرت صحيفة واشنطن بوست، نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثر أيضا في الإمدادات المقدمة من شركاء خرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.
وصعّد ترامب أيضا انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.
ورد ترامب قائلا: "زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث".
وقال ترامب إن الرئيس الأوكراني "لا يساعد كثيرا" في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
ونفى مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية صحة التقارير، وقال لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إنه لم تطرأ أي تغييرات على البرنامج الذي تشتري بموجبه دول حلف الناتو أسلحة أميركية لأوكرانيا. وأضاف المسؤول أن الأمر نفسه ينطبق على تبادل المعلومات الاستخباراتية.

قمة ثلاثية تعيد هواجس «يالطا»
وتضيف التقارير عن قمة محتملة بين ترمب وبوتين وشي جينبينغ بعداً أكثر حساسية للخلاف الأميركي - الأوكراني؛ فقد كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الاثنين أن بوتين خلال اتصاله بترمب في التاسع من أكتوبر اقترح عقد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، المقررة في مدينة شنتشن الصينية يومَي 18 و19 نوفمبر المقبل، لمناقشة إنهاء الحرب وفق شروط مواتية لموسكو. وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الفكرة نوقشت بصورة غير رسمية، لكن لم يتم الاتفاق على عقد الاجتماع أو جدول أعماله. كما لم يوافق ترمب بعد على المشاركة، وفق مسؤول أميركي تحدث إلى الصحيفة. ولذلك تبقى القمة مقترحاً روسياً، لا ترتيباً دبلوماسياً نهائياً. غير أن مجرد طرح الفكرة، من دون مشاركة أوكرانية في الصيغة المقترحة، أعاد إلى الأذهان هواجس التسويات التي تتوصل إليها القوى الكبرى بشأن مصير دول أخرى مثلما حدث في مؤتمر يالطا عام 1945، حين اجتمع قادة الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد السوفياتي، فرانكلين روزفلت ووينستون تشرشل وجوزيف ستالين، لرسم ملامح النظام الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية، ومناقشة مستقبل ألمانيا وبولندا والدول المحررة من الاحتلال النازي.
وتقول صحيفة «وول ستريت» إن مخاوف كييف لا تكمن في الاجتماع نفسه، بل في احتمال أن تتحول المفاوضات من البحث عن اتفاق تقبله أوكرانيا إلى تفاهم أميركي - روسي - صيني بشأن حدود التسوية الممكنة، ثم ممارسة الضغط على زيلينسكي لقبول نتائجه. أما بوتين، فقد يحقق من القمة مكسباً دبلوماسياً حتى قبل التوصل إلى اتفاق، عبر تكريس موقع روسيا طرفاً في تفاوض مباشر مع أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم. ويمكن للصين بدورها أن تستخدم الاجتماع لتعزيز صورتها وسيطاً دولياً، من دون أن يعني ذلك بالضرورة استعدادها للضغط على موسكو لتقديم تنازلات جوهرية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :