تاريخ النشر - 06-08-2025 11:17 PM عدد المشاهدات 1 | عدد التعليقات 0
هيئة الاعتماد وجمعية البنوك في جلسة حول ردم الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل

الهاشمية نيوز - هيئة الاعتماد وضمان الجودة وجمعية البنوك في الأردن تنظمان جلسة حوارية حول ردم الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المصرفي**
**عمّان – الأربعاء 6 آب 2025**
نظّمت هيئة الاعتماد وضمان الجودة بالتعاون مع جمعية البنوك في الأردن، جلسة حوارية موسعة، تناولت واقع سوق العمل في القطاع المصرفي وسبل مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجاته، بمشاركة واسعة من عمداء كليات الأعمال والاقتصاد، وممثلين عن البنوك والمؤسسات الأكاديمية والمالية.
وفي كلمته خلال الجلسة، أعلن عطوفة الأستاذ الدكتور ظافر الصرايرة، رئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة، عن إطلاق حزمة إجراءات تطويرية تهدف إلى تحديث برامج كليات الأعمال والاقتصاد في الجامعات الأردنية، بما يعالج الفجوة بين المهارات المكتسبة في التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل، وخاصة في القطاع المصرفي.
وأكد الدكتور الصرايرة أن الهيئة وضعت خطة تنفيذية قصيرة ومتوسطة الأمد ستبدأ اعتبارًا من العام الجامعي **2025/2026**، وتشمل مراجعة شاملة للخطط الدراسية، وإدخال مساقات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي للأعمال، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، إلى جانب تبني نماذج تعليمية تطبيقية مستوحاة من أفضل الممارسات العالمية، مثل نمط التعليم الثنائي (Dual Studies).
وأضاف أن الهيئة قامت بالتعاون مع خبراء أكاديميين من جامعات مرموقة مثل London Business School وUniversity College of London، لتحليل الخطط الدراسية الأردنية، وتقديم ملاحظات تفصيلية حول سبل تطويرها بما يتماشى مع متطلبات التصنيفات العالمية مثل Times وQS، مشيرًا إلى أن 139 برنامجًا أكاديميًا حاليًا في كليات الأعمال بحاجة إلى إعادة هيكلة في ضوء التغيرات العالمية.
وشدد الدكتور الصرايرة على أهمية إدماج **الخبرات العملية من القطاع المصرفي** في العملية التعليمية، من خلال توسيع نسبة الأساتذة الممارسين ضمن الطاقة الاستيعابية، وهو ما أقرّه مجلس الهيئة مؤخرًا. وأشار إلى أن هذا التوجه من شأنه رفع جاهزية الخريجين، وتسهيل انتقالهم إلى سوق العمل، داعيًا الجامعات إلى الاستفادة من الكفاءات في البنوك وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص.
وأشار إلى أن الهيئة ستطلق قريبًا **منصة إلكترونية لرصد السمعة التوظيفية للبرامج الأكاديمية**، بالإضافة إلى منصة متابعة الخريجين (Alumni Platform) المطلوب من كل جامعة تبنيها، وأكد أن قرارات الاعتماد المستقبلية ستُربط بمعايير مثل نسب التوظيف، ورضا أصحاب العمل، والسمعة التخصصية للبرنامج.
وأشاد الدكتور الصرايرة بالتعاون الوثيق مع **جمعية البنوك في الأردن**، التي قامت بإعداد دراسة تحليلية موسعة حول التحديات التي تواجه خريجي كليات الأعمال عند دخولهم القطاع المصرفي، مشيرًا إلى أن هذه البيانات شكّلت أساسًا مهمًا لتصميم خطة تطوير التعليم.
وأكد أن الهيئة تشجع الجامعات الأردنية على التقدّم للاعتمادات الدولية مثل AACSB وEFMD، معتبرًا أن التصنيفات التخصصية أصبحت معيارًا أساسيًا في سوق العمل الإقليمي والدولي، وتُؤخذ بعين الاعتبار من الجهات المشغلة في الخليج والملحقيات الثقافية.
وخلص الدكتور الصرايرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيقًا صارمًا للمعايير الجديدة، مع مراعاة مرونة الخطط الدراسية وتعدد المسارات الأكاديمية بما يلبّي تطلعات السوق دون المساس بجوهر التخصص، داعيًا الجامعات إلى اعتماد نموذج تشاركي فاعل بين الأكاديميا وسوق العمل.
---