-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 26-10-2026 07:38 PM     عدد المشاهدات 73    | عدد التعليقات 0

مصادر أميركية : واشنطن تستعد لهجمات على إيران تتجاوز جز العشب

الهاشمية نيوز - تستعد القوات الأميركية في الشرق الأوسط لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية جديدة وواسعة النطاق ضد إيران، قد تشمل منشآت الطاقة ومواقع عسكرية ومنشآت نووية، "خلال 96 ساعة من صدور أمر" الرئيس دونالد ترمب، حسبما ذكر مسؤولان أميركيان لشبكة CNN.
وتأتي هذه الاستعدادات وسط مؤشرات على أن إدارة ترمب تدرس خيارات تتجاوز الضربات المحدودة التي تستهدف الحفاظ على الوضع القائم في حرب إيران، بينما تواصل إسرائيل الضغط لاستئناف الهجمات، وسط مخاوف من رد إيراني وهجمات محتملة يشنها الحوثيون على القوات والمنشآت الأميركية في المنطقة".
وقال المسؤولان إن القوات المنتشرة حالياً في المنطقة كافية لتنفيذ الهجمات المحتملة، موضحين أن نطاق العمليات العسكرية الأميركية الجديدة قد يتجاوز ما وصفاه بـ"جز العشب"، أي توجيه ضربات محدودة للحفاظ على الوضع القائم، عبر استهداف الرادارات ومنصات الإطلاق وغيرها من الأصول الإيرانية التي يمكن إعادة بنائها سريعاً، وهو النهج الذي اتبعته واشنطن منذ أن أوقف ترمب العمليات القتالية الشاملة في وقت سابق من العام الجاري.

وقال أحد المسؤولين لشبكة CNN: "ستكون عملية كبيرة". وردد مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون آخرون مطلعون على المناقشات الداخلية بشأن التخطيط العسكري هذا التقدير، إذ يرى بعضهم أن المسألة تتعلق بموعد إصدار ترمب أمر ببدء الهجوم، وليس بما إذا كان سيصدره من الأساس.
ويعتقد هؤلاء المسؤولون أن الأمر قد يصدر في أي وقت قبل نهاية العام الجاري، وإن كان الاحتمال الأكبر، بحسب تقديراتهم، أن يأتي بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

أهداف محتملة ومخاوف من رد إيراني
ويقر مسؤولون أميركيون بأن تنفيذ عمليات جديدة ضد إيران قد يكون أكثر صعوبة، نظراً إلى أن القوات الإيرانية أصبحت "أكثر دراية" بالأساليب العسكرية الأميركية، ما قد يحد من قدرة الجيش الأميركي على تدمير جميع الأهداف المحددة بفاعلية.
ومع ذلك، يعمل قادة القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، ووزارة الحرب "البنتاجون" على إعداد قائمة واسعة من الأهداف المحتملة، تشمل البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت العسكرية، والمواقع النووية.
وقال مسؤولون إن ترمب لم يحسم بعد مساره عقب انتخابات التجديد النصفي، لكنه يبدو ميالاً إلى إصدار أمر بتنفيذ عمليات واسعة. وفي المقابل، حذروا من أن الرئيس الأميركي أبدى في مناسبات سابقة ميلاً إلى اتخاذ خطوات معينة، قبل أن يتراجع عنها في اللحظة الأخيرة.
ورفض البيت الأبيض التعليق على هذه المعلومات، فيما قال مسؤول كبير في البنتاجون، في تصريح لشبكة CNN، إن "الوزارة مؤسسة معنية بالتخطيط، وتتمثل مهمتها في تطوير وتنفيذ الخيارات العسكرية التي يأمر بها الرئيس".

وتشير تقديرات استخباراتية أميركية حديثة إلى أن إيران والحوثيين يأخذون بجدية كبيرة احتمال استئناف الولايات المتحدة، وربما إسرائيل أيضاً، هجماتهما، وفقاً لمصدرين إضافيين مطلعين على الأمر.
وقال المصدران إن أي عمليات عسكرية أميركية وإسرائيلية جديدة ضد إيران، "ستدفع طهران على الأرجح إلى الرد سريعاً، عبر استهداف أفراد ومنشآت أميركية في أنحاء المنطقة، وربما خارجها أيضاً.
وكانت CNN قد أفادت في وقت سابق بأن مذكرة غير سرية مؤرخة في 23 أكتوبر، أرسلها مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أشارت إلى أن أجهزة الاستخبارات الأميركية رصدت "زيادة كبيرة في جهود إيران لاستهداف أفراد أميركيين"، وأن مخططات الاستهداف "بلغت مراحل متقدمة في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى".

تقليص الوجود الأميركي في المنطقة
ويعتقد مسؤولون استخباراتيون أميركيون، أن إيران لن تبادر، في الوقت الراهن، إلى شن هجمات تصعيدية استباقية ضد أفراد أميركيين أو إسرائيل، لكنهم لن يترددوا في الرد إذا استهدفت القوات الأميركية أو الإسرائيلية إيران أولاً، وفقاً لأحد المصادر المطلعة على أحدث التقديرات الاستخباراتية الأميركية.
وتُعد المخاطر الإقليمية التي تمثلها إيران والحوثيون أحد الأسباب التي تدفع الولايات المتحدة، بحسب المصدر، إلى مواصلة سحب أفراد من بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط بهدوء خلال الأيام المقبلة.
وفي السياق نفسه، قال مسؤول أميركي إن أفراداً عسكريين أميركيين غير أساسيين كان من المقرر إرسالهم إلى الشرق الأوسط ضمن دورة الانتشار التالية تلقوا إخطاراً بإلغاء نشرهم في المنطقة.

وفي تطور متصل، زار قائد القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، الأدميرال براد كوبر، مضيق هرمز، الأحد، في وقت يواصل فيه الجيش الأميركي فرض حصار على الموانئ الإيرانية ومساعدة حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي.
وقالت القيادة المركزية إن كوبر "اطلع على الوضع العملياتي الراهن" خلال تحليقه فوق المضيق بطائرة مروحية، مضيفة أنه التقى أفراداً عسكريين شاركوا في تطهير الممر المائي من الألغام الإيرانية.
وقال كوبر، في بيان: "نواصل الوقوف جنباً إلى جنب مع شركائنا في الخليج وقطاع الشحن"، مضيفاً أن الزيارة تؤكد التزام الولايات المتحدة القوي بمواصلة ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
وعلى الرغم من ارتفاع عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق، لا تزال أسعار النفط مرتفعة، جزئياً بسبب المخاوف من احتمال وقوع هجمات إيرانية.
وأقر مسؤول أميركي بأن الوضع القائم في المضيق بأنه "غير قابل للاستمرار" على المدى الطويل، معتبراً أن هذا الوضع قد يدفع ترمب إلى اللجوء إلى العمل العسكري، ما لم تسفر الجهود الدبلوماسية عن إحراز تقدم في اللحظة الأخيرة، رغم التساؤلات بشأن امتلاك البيت الأبيض استراتيجية أوسع لإنهاء الصراع.

وقال الرئيس الأميركي، الأحد، إن السؤال الوحيد بشأن طهران هو "هل أبرم اتفاقاً معها أم أقضي عليها نهائياً؟"، مضيفاً: "لن نشن هجوماً على إيران هذه الليلة".
وأضاف ترمب، في مداخلة مع شبكة Fox News أن الولايات المتحدة تعرف تماماً ما يجري في "جبل الفأس" بإيران، الذي يقع بالقرب من منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، ويُوصف بأنه موقع شديد التحصين يضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على أعماق كبيرة. ولوّح الرئيس الأميركي مراراً بإمكانية مهاجمة "جبل الفأس"، فيما تقول إيران إنه لا يوجد أي نشاط نووي في الموقع.
وفي وقت لاحق، قال ترمب: "لدي تقييمان مختلفان من المعلومات الاستخباراتية حول إيران"، مضيفاً: "نحقق تقدماً جيداً في تعاملنا مع طهران". فقرتين خلفية

ضغط إسرائيلي
من جهته، يضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ هجمات جديدة ضد إيران، لكن مسؤولين أميركيين طلبوا منه تأجيلها إلى حين استعداد إدارة ترمب لتنفيذ عمليات مشتركة، وفقاً لمسؤولين أميركيين اثنين، ومصدر أمني إسرائيلي.
وقال المصدر الأمني الإسرائيلي لشبكة CNN: "نتنياهو أراد بشدة، وحاول إقناع ترمب، بشن هجوم مشترك على إيران قبل الانتخابات، لكن ترمب لم يعطِ الضوء الأخضر".
وأضاف المصدر أن أحد أسباب رفض ترمب كان تحذيراً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، من أن شن هجوم قبل الانتخابات قد يضر بالانتخابات الإسرائيلية ويؤدي إلى تأجيلها.
وكانت إسرائيل تستعد لاحتمال شن هجمات إضافية على إيران خلال الأسبوع الأخير أو نحو ذلك، كما مارست ضغوطاً على مسؤولين أميركيين للحصول على دعمهم ومشاركتهم في هذه الضربات، وفقاً لمصدر ثالث مطلع على الأمر.

لكن مسؤولين أميركيين كباراً، من بينهم ترمب، طلبوا من إسرائيل التريث، مع الإشارة بدلاً من ذلك إلى احتمال تنفيذ عمليات مشتركة قريباً.
وبحسب المصادر، يبدو أن إسرائيل أرجأت خططها لشن ضربات إضافية في المدى القريب، لكنها تعمل على تعزيز استعداداتها لاحتمال تنفيذ عمليات مشتركة مع الولايات المتحدة، يُرجح أن تجري بعد انتخابات التجديد النصفية الأميركية.
وأشار مصدر مطلع إلى أن حاجة إسرائيل إلى الدعم الأميركي في مجال الدفاع الصاروخي، في ظل الضغوط التي تعرضت لها مخزونات الذخائر الدفاعية خلال الحرب، تُعد أحد أسباب موافقتها على تأجيل الضربات الجديدة، لا سيما مع احتمال رد إيران والحوثيين على أي هجوم.
وفي المقابل، تشير تقديرات استخباراتية أميركية إلى أن نتنياهو وحلفاءه لم يحددوا هدفاً استراتيجياً واضحاً للحرب يتجاوز إضعاف النظام الإيراني، وإظهار قدر من "التقدم"، رغم أن نتنياهو قال هذا الأسبوع إن توجيهاته للجيش وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، والأجهزة الأمنية تتمثل في "إسقاط النظام" الإيراني.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :