-

كتابنا

تاريخ النشر - 14-07-2021 10:30 AM     عدد المشاهدات 105    | عدد التعليقات 0

السد الأثيوبي والأمن المائي العربي

الهاشمية -
عبد اللطيف العواملة

لا يحظى المشروع الاثيوبي في ما يسمى «سد النهضة» بالاهتمام العربي او الدولي المناسبين. فاقامة السد بهذه الطريقة تشكل تهديدا استراتيجيا للسودان ومصر، وما هو ابعد من ذلك تصل المسألة الى حد تهديد للامن المائي العربي ككل، فمعلوم ان من اهم تحديات منطقتنا الاستراتيجية الوجودية هو الشح المائي.

بالامس اجتمع مجلس الامن الدولي بطلب من مصر والسودان لمناقشة الموضوع، وتم ترجيح العودة الى مفاوضات افريقية لحل الخلاف، وهو الامر الذي لم ينجح لغاية الان، ومنذ اكثر من عقد من الزمان. اثيوبيا بدأت بعمل اكبر سد على نهر النيل في العام 2011 لانتاج الكهرباء للحاجة المحلية وللتصدير، والمشكلة هي في الحجم الهائل للسد، وفي رغبة اثيوبيا في تعبئته بسرعة، مما يؤثر على حصة السودان ومصر من نهر النيل بشكل مباشر، ويهدد التنمية الشاملة.

لم يتمركز الاهتمام العربي بهذا الموضوع الحيوي بشكل ملائم، وماطلت اثيوبيا في التفاوض وكسبت الوقت وبنت السد. والواقع هو ان الدراسات العلمية تشير الى ان المنطقة العربية ستعاني في المستقبل القريب من ازمة مياه حادة، خصوصا مع التغير المناخي السلبي، وارتفاع درجة الحرارة وزيادة التصحر. والحقيقة هي ان الشمال العربي يعاني ايضا، وبصمت، من سدود بنتها تركيا اثرت على الامن المائي العراقي والسوري. وقبل ذلك واخطر منه، ما قامت وتقوم به اسرائيل، من الاستحواذ على مصادر المياه وحرمان الاردن ومناطق السلطة الفلسطينية منها، وبشكل ممنهج.

اخطار كثيرة قادمة على المنطقة العربية، منها ازمة مياه مرتقبة تحرمنا من موارد تنموية رئيسية. آن اوان اجماع عربي حيوي وحساس في موضوع المياه. لا بد من اعداد استراتيجية عربية موحدة للامن المائي يتم تنظيمها وتنسيقها اقليميا ودوليا. من غير اجندة واهداف واضحة مبنية على وقائع ودراسات فنية وقانونية شاملة لمسألة المياه، لن نتمكن من ارساء العدالة او تأمين الاستدامة. المياه مسألة حيوية في صميم التنمية يجب معالجتها. هي اليوم من اعمدة التنمية، واذا لم نتحرك بحكمة، فستتحول الى صراع للبقاء.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :