-

مانشيت

تاريخ النشر - 28-10-2026 10:22 AM     عدد المشاهدات 11    | عدد التعليقات 0

تحذيرات من موجة غلاء جديدة تلاحق السلع والأغذية في 2027

الهاشمية نيوز - حذرت كبرى شركات الأغذية والسلع الاستهلاكية في العالم من زيادات جديدة في أسعار منتجاتها خلال عام 2027، مع تصاعد تكاليف الطاقة والمواد الخام والشحن نتيجة الحرب الأمريكية على إيران، في وقت تتزايد فيه الضغوط على القدرة الشرائية للمستهلكين، وسط مخاوف من استمرار التضخم العالمي.
وذكرت وكالة "رويترز" أن شركات كبرى، بينها "كوكاكولا" و"بروكتر آند جامبل" و"نستله" و"ريكيت"، تواجه صعوبات متزايدة في الحفاظ على هوامش أرباحها، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع استعداد المستهلكين لدفع المزيد مقابل السلع اليومية.
وتأتي هذه الضغوط بعد سنوات من ضعف المبيعات، إذ أصبح المستهلكون أكثر حذرا في شراء المنتجات الغذائية المعبأة ذات العلامات التجارية الشهيرة، عقب موجات متتالية من ارتفاع الأسعار منذ جائحة كورونا.
كما تواجه الشركات تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الواردات خلال العام الماضي، إلى جانب الارتفاع الحالي في تكاليف الطاقة والنقل.

زيادات مرتقبة
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "كوكاكولا"، الثلاثاء، إن الضغوط التي يواجهها المستهلكون قد تستمر حتى عام 2027، مشيرا إلى تزايد تكاليف الخدمات اللوجستية والنقل.
وجاءت تصريحاته بالتزامن مع رفع الشركة توقعاتها للأرباح السنوية، رغم استمرار الضغوط على تكاليف التشغيل.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة "ريكيت"، كريس ليخت، إن المستهلكين في أوروبا وأمريكا الشمالية يواجهون ضغوطا شديدة، مما يضع الشركات أمام خيارات صعبة بشأن تمرير التكاليف المرتفعة إلى أسعار المنتجات.
وأضاف أن الشركة قد تضطر إلى رفع الأسعار في ظل استمرار ارتفاع تكاليف السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، مع ضرورة الموازنة بين الزيادات السعرية والإنفاق على العروض الترويجية للحفاظ على العملاء.
وجاءت هذه التصريحات بعدما خفضت "ريكيت" توقعاتها للإيرادات السنوية، مما دفع أسهمها إلى التراجع بنحو 5% خلال تعاملات الثلاثاء.

ضغوط الأرباح
وفي شركة "بروكتر آند غامبل"، ارتفعت تقديرات الأثر السلبي المتوقع لزيادة تكاليف المواد الخام والطاقة والشحن على الأرباح إلى 1.4 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت مليار دولار.
وقال المدير المالي للشركة، أندريه شولتن، إن حجم الضغوط الحالية على تكاليف السلع الأساسية يجعل رفع الأسعار أمرا يصعب تجنبه، نظرا إلى محدودية قدرة الشركات على استيعاب هذه الزيادات دون التأثير في أرباحها.
وأشار كبير خبراء السوق في شركة "زاكس إنفستمنت مانجمنت"، براين مولبيري، إلى أن أسعار ومبيعات "بروكتر آند جامبل" استقرت خلال أحدث نتائجها الفصلية، لكن ارتفاع التكاليف أدى إلى تآكل هوامش الأرباح.
وأضاف أن المستهلكين لا يزالون مستعدين للإنفاق عندما يشعرون بأن المنتجات تقدم قيمة مناسبة، غير أن الشركات تقترب من الحد الأقصى للأسعار التي يقبلون دفعها، خصوصا مقابل الوجبات الخفيفة.
وأجرت شركة "بيبسيكو" تعديلات متكررة على أسعار منتجاتها خلال العام الجاري، شملت الزيادة والخفض، في مسعى لتنشيط المبيعات الراكدة، فيما سجلت تراجعا في هوامش أرباحها وفق أحدث نتائجها الفصلية.
وقال رئيس قسم الأسهم في شركة "أبتوس كابيتال أدفايزرز"، ديفيد فاجنر، إن رفع الأسعار أصبح من آخر الوسائل المتاحة للشركات لحماية أرباحها، رغم أن المستهلكين استنفدوا بالفعل جزءا كبيرا من قدرتهم على تحمل المزيد من الزيادات.

مخاطر المبيعات
وتواجه الشركات معضلة تتمثل في تحديد مقدار الزيادة السعرية التي يمكن تمريرها إلى المستهلكين دون التسبب في تراجع الطلب على منتجاتها.
وأقر رئيس مجلس إدارة شركة الشوكولاتة السويسرية "ليندت آند شبرونغلي" بأن الشركة أخطأت في تقدير استجابة المستهلكين لزيادات الأسعار، مما تسبب في صعوبات تتعلق بأدائها.
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من إقالة الرئيس التنفيذي للشركة وسط مخاوف بشأن نتائج أعمالها.
وفي شركة "نستله"، قالت المديرة المالية آنا مانز إن رفع الأسعار قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في حجم المبيعات، مع تكيف المستهلكين مع المستويات السعرية الجديدة.
وأضافت أن الشركة تواجه مجددا ضغوطا تصاعدية على تكاليف مدخلات الإنتاج، مؤكدة أنها ستعمل على رفع الأسعار بالقدر الذي لا يضر بقدرة المستهلكين على شراء منتجاتها على المدى المتوسط.
وكانت "نستله" قد سجلت خلال أحدث نتائجها الفصلية نموا في حجم المبيعات يفوق النمو الناتج عن رفع الأسعار، للمرة الأولى منذ عام 2024.

مخاوف التضخم
وتنذر الزيادات المحتملة في أسعار السلع الاستهلاكية باستمرار الضغوط التضخمية خلال العام المقبل، خصوصا إذا واصلت الشركات تمرير ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والمواد الخام إلى المستهلك النهائي.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في الولايات المتحدة، حيث أصبحت أسعار الوقود والغذاء وتكاليف المعيشة من القضايا الرئيسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الأسبوع المقبل.
وتعكس تحذيرات الشركات الكبرى اتساع تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، إذ لم تعد تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن مقتصرة على قطاعات الإنتاج والنقل، بل باتت تهدد بموجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع اليومية، رغم استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :