تاريخ النشر - 27-06-2026 09:10 PM عدد المشاهدات 9 | عدد التعليقات 0
البلبيسي خلال مؤتمر التغير المناخي يحذّر: المناخ يعيد رسم خريطة الأمراض في العالم

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية
أكد رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية الدكتور عادل البلبيسي أن التغير المناخي أصبح أحد العوامل المؤثرة بشكل مباشر في الصحة العامة، مشيراً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار وتبدل الظروف البيئية تسهم في تغيير خريطة انتشار الأمراض المعدية والمنقولة بالنواقل.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر الذي عقد في عمّان تحت عنوان "التكامل الوطني في العمل المناخي: من التكيف إلى التحول"، والذي نظمته مؤسسة الياسمين تحت رعاية معالي وزير البيئة الأكرم د أيمن سليمان، حيث قدم البلبيسي ورقة عمل بعنوان "التغير المناخي والصحة العامة والأوبئة: كيف تغير الحرارة والمياه والنواقل خريطة المرض".
وأوضح البلبيسي أن الأمراض المنقولة بالنواقل تشكل نسبة مهمة من الأمراض المعدية عالمياً، مبيناً أن النواقل مثل البعوض والقراد وغيرها قادرة على نقل مسببات مرضية مختلفة بين الإنسان والحيوان والنبات، وأن تغير المناخ يؤثر على دورة حياة هذه النواقل وانتشارها.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تسريع دورة حياة بعض أنواع البعوض، وزيادة كثافتها وانتشارها في مناطق جديدة، الأمر الذي قد يرفع مخاطر انتقال أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك، كما أن تغير الظروف المناخية قد يساهم في ظهور أمراض معدية جديدة أو عودة أمراض كانت تحت السيطرة.
وبيّن البلبيسي أن تغير أنماط الأمطار وتوفر المياه وجودتها لهما دور أساسي في ظهور بعض الأمراض المنقولة بالمياه، حيث قد تؤدي الفيضانات أو التغيرات في مصادر المياه إلى زيادة مخاطر انتقال أمراض مثل الكوليرا، في حين أن الجفاف قد يؤثر على النظم البيئية ويغير من مواطن بعض النواقل.
ولفت إلى أن تأثيرات المناخ على الصحة لا ترتبط بالعوامل البيئية فقط، بل تتداخل معها عوامل اجتماعية واقتصادية، مثل ضعف البنية الصحية، ومستوى الوعي، وكفاءة برامج مكافحة النواقل، وحركة السكان والسفر، ما يجعل التعامل مع هذه التحديات بحاجة إلى نهج شامل ومتكامل.
وأضاف أن التغير المناخي يفرض تحديات جديدة على أنظمة الرعاية الصحية، التي قد لا تكون جميعها مهيأة للتعامل مع التهديدات الناشئة، مؤكداً أهمية تعزيز أنظمة الترصد الوبائي، ورفع جاهزية المؤسسات الصحية، وتطوير استراتيجيات التكيف المناخي لحماية المجتمع.
وشدد البلبيسي على أن فهم العلاقة بين المناخ والأمراض المعدية يمثل خطوة أساسية لوضع سياسات فعالة تجمع بين العمل البيئي والصحي، بما يسهم في الحد من المخاطر المستقبلية وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام تداعيات التغير المناخي.