تاريخ النشر - 07-02-2026 04:58 PM عدد المشاهدات 377 | عدد التعليقات 0
صوافين: هكذا نعيد رسم خريطة التشغيل في الأردن

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية
قال المهندس رأفت صوافين، مدير عام مؤسسة التدريب المهني بالوكالة، إن التحديات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل الأردني، وعلى رأسها ارتفاع معدلات البطالة وتزايد أعداد الخريجين سنويًا، تفرض إعادة التفكير في شكل التعليم التقليدي، والانتقال نحو نموذج أكثر مرونة يركز على المهارة بوصفها المدخل الحقيقي للتشغيل والاستدامة الاقتصادية.
وأوضح صوافين خلال ورقة عمل حول رؤية مؤسسة التدريب المهني خلال جدول أعمال مؤتمر تكامل التعليم الأكاديمي والمهني والتقني في الأردن والذي تنظمه مؤسسة الياسمين برعاية دولة رئيس الوزراء الأسبق الأستاذ الدكتور عدنان بدران ، أن مؤسسة التدريب المهني تتبنى رؤية واضحة تقوم على الانتقال "من الشهادة إلى المهارة"، من خلال مواءمة برامج التعليم والتدريب المهني والتقني مع احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2026–2029، مؤكدًا أن التدريب المهني لم يعد خيارًا بديلًا بل مسارًا استراتيجيًا للتنمية.
وأشار إلى أن البيانات المتعلقة بسوق العمل تؤكد وجود فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاعات الاقتصادية، في ظل تخرج ما يقارب 130 ألف شاب وشابة سنويًا، مقابل محدودية الوظائف المتاحة، وانتشار العمل غير المنظم، ما يستدعي تطوير برامج تدريبية مرنة وموجهة نحو المهن المطلوبة فعلًا في السوق.
وبيّن صوافين أن المؤسسة تعمل على تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص بوصفه شريكًا رئيسيًا في تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية، من خلال التدريب المنتهي بالتشغيل، والإشراف المشترك على جودة التدريب، وإجراء الاختبارات المهنية بإشراف خبراء متخصصين، بما يضمن تزويد المتدربين بالمهارات العملية المطلوبة ورفع فرص تشغيلهم.
وأكد أن المؤسسة حققت إنجازات ملموسة خلال المرحلة الماضية، تمثلت في تدريب أكثر من 20 ألف متدرب، ورفع معدل قابلية التشغيل إلى نحو 62 بالمئة، إلى جانب تطوير 138 برنامجًا تدريبيًا يغطي 90 مهنة معتمدة، وتوسيع شبكة الشراكات لتشمل أكثر من 4000 جهة تدريب وتشغيل في مختلف القطاعات.
ولفت إلى أن التحول الرقمي يشكل أحد المحاور الأساسية في تطوير عمل المؤسسة، حيث جرى رقمنة الخدمات التدريبية بشكل كامل، وإطلاق عشرات الخدمات الرقمية الجديدة، إلى جانب تأهيل الكوادر التدريبية ورفع كفاءة المدربين وفق أحدث المعايير المهنية، بما يعزز جودة التدريب ويواكب التطورات التكنولوجية.
وختم صوافين بالتأكيد على أن مستقبل التشغيل في الأردن يرتبط بقدرة المؤسسات التعليمية والتدريبية على التكامل فيما بينها، وتوجيه الشباب نحو المهن ذات القيمة المضافة، معتبرًا أن الاستثمار في المهارة هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان والاقتصاد الوطني.