-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 05-12-2025 07:30 PM     عدد المشاهدات 5    | عدد التعليقات 0

غزة تغيّر روح أوروبا .. لماذا يدخل البريطانيون الإسلام جماعات؟

الهاشمية نيوز - في توقيت لا يشبه أي توقيت آخر، يصدر تقرير بريطاني يعلن أن "الصراع العالمي” — وبالتحديد حرب غزة — أصبح الدافع الأول لاعتناق الإسلام داخل بريطانيا. قد يبدو الرقم مجرد معلومة عابرة، لكن مدلولاته أعمق كثيرًا. فشباب أوروبا الذين كانوا يبحثون عن معنى شخصي، أصبحوا أمام تجربة سياسية وأخلاقية تهزّ القناعات الدينية والثقافية، وتحرك مياهاً راكدة منذ عقود.
اللافت أن التقرير لم يصدر عن مؤسسة إسلامية ولا عن مركز بحث عربي، بل عن "معهد تأثير الإيمان على الحياة” IIFL، وهو مؤسسة أكاديمية بريطانية تقيس العلاقة بين الفضاء الروحي والسلوك الاجتماعي. وقد شمل الاستطلاع 2774 شخصًا غيّروا معتقداتهم الدينية مؤخرًا. المفاجأة أن 20% ممن اعتنقوا الإسلام أعلنوا أن السبب الرئيسي هو الصراع العالمي، بينما أشار 18% إلى أسباب تتعلق بالصحة النفسية.
وأظهرت دراسة حديثة أن الحروب والنزاعات بما فيها حرب إسرائيل على غزة تشكل عاملا رئيسيا في تشجيع البريطانيين على اعتناق الإسلام.
ووجد الباحثون في معهد تأثير الإيمان في الحياة (Institute for the Impact of Faith in Life – IIFL) أن النزاعات العالمية كانت الدافع الأكثر شيوعا لدى الأفراد الذين يغيرون دينهم إلى الدين الإسلامي.
ووفقًا للمعهد، الذي أجرى مسحا شمل 2,774 شخصا ممن شهدوا تحولا في معتقداتهم الدينية، برزت النزاعات كالعامل الأكثر ذكرًا بين الذين اعتنقوا الإسلام.
وأشار التقرير إلى أن الاضطرابات العالمية، بما في ذلك القتال بين إسرائيل وغزة، تزامنت مع زيادة ملحوظة في الاهتمام بالدين الإسلامي. وقال الباحثون إن هذا النمط يتماشى مع ما نشرته وسائل الإعلام البريطانية خلال عامي 2023 و2024.
ووجد المعهد أن 20 في المئة من المتحولين الجدد إلى الإسلام أشاروا إلى أن النزاعات العالمية أثرت في قرارهم، بينما أشار 18 في المئة إلى تحديات الصحة العقلية. وذكر المشاركون شعورهم بتزايد الظلم في العالم وأن الحروب المستمرة شكلت بحثهم الشخصي عن المعنى.
وبالمقابل، ذكر الأشخاص الذين تحولوا إلى المسيحية أن أسباب تحولهم غالبا ما تتعلق بفقدان أحباء ومشكلات الصحة العقلية، بينما ربط الأفراد الذين اعتنقوا الهندوسية أو البوذية أو السيخية تحولهم بشكل شائع بالرفاهية العاطفية، وبدرجة أقل بالنزاعات.
وأشار المعهد إلى أن العديد من المتحولين الشباب إلى الإسلام يرون العالم على أنه أصبح أكثر ظلمًا ويعبرون عن تشككهم تجاه وسائل الإعلام التقليدية، وقال الباحثون إن هذه المشاعر تبدو وكأنها تعزز الصلة بين التحولات الدينية والأحداث مثل حرب غزة.
كما أبرزت الدراسة تحركًا كبيرًا نحو الابتعاد عن الدين المنظم، حيث أشار 39 في المئة من المشاركين إلى الانتقال إلى الإلحاد. وسجلت المسيحية أعلى معدل مغادرة، بنسبة 44 في المئة، وغالبًا لم يكن التحول إلى ديانة أخرى، بل إلى عدم الانتماء الديني.
وأكد المعهد أن بريطانيا لا تصبح أكثر علمانية فحسب، بل تشهد تحولًا من المؤسسات الدينية التقليدية نحو أساليب دينية شخصية تعتمد على الممارسة، وهو ما يعكس تغيرات أوسع في المجتمع البريطاني.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :