-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 02-12-2025 10:24 AM     عدد المشاهدات 4    | عدد التعليقات 0

الارتفاع الفلكي لرسوم الجامعات الحكومية يثير قلق الطلبة ويثقل كاهل أسرهم

الهاشمية نيوز - أكد مدير المركز الوطني لتطوير المناهج سابقًا، الدكتور محمود المساد، أن الارتفاعات الكبيرة في رسوم الساعات الدراسية بالجامعات الحكومية أصبحت تشكل عبئًا ثقيلًا على الطلبة وأسرهم، معتبرًا أن "حق التعليم الذي يكفله الدستور يتعرض لضغط غير مسبوق نتيجة هذه الزيادات".
وقال المساد إن مسلسل رفع الرسوم مستمر منذ سنوات، مشيرًا إلى أن بعض الجامعات تلجأ إلى تغيير مسميات التخصصات أو البرامج دون تغيير المحتوى، فقط لرفع رسوم الساعات بشكل كبير، ما يجعل الطالب يتخرج وهو مثقل بالقروض والديون.
وأضاف أن الأردن بات من أعلى دول العالم في نسبة الإنفاق على التعليم من جيوب المواطنين، رغم أن التعليم خدمة عامة يجب أن توفرها الدولة. ورأى أن الحكومات المتعاقبة تتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية الأزمة، لأنها تركت الجامعات تواجه أعباءها المالية دون دعم كافٍ، ما دفعها لرفع الرسوم.
وبيّن المساد أن نحو ثلث طلبة الجامعات الحكومية يدرسون ضمن برامج ابتعاث مدفوعة من المال العام أو "الجسيم"، بينما يتحمل بقية الطلبة—معظمهم من الأسر محدودة الدخل—الكلفة الأعلى، مما يفاقم عدم العدالة.
وأشار إلى أن ارتفاع الرسوم دفع آلاف الطلبة للدراسة في الخارج، خصوصًا في تخصصات الطب وطب الأسنان، ما يعني خروج ملايين الدنانير من الاقتصاد الأردني سنويًا.
وحذّر المساد من أن هذه السياسات تكرّس "الطبقية في التعليم"، حيث يصبح التعليم الجامعي متاحًا للقادرين ماليًا فقط، بينما يُجبر الطلبة من الفئات الأضعف على ترك الدراسة والالتحاق بسوق العمل مبكرًا رغم تفوقهم.
وقال إن المفارقة المؤلمة أن بعض الجامعات الحكومية تفرض رسومًا أعلى من الجامعات الخاصة، ومع ذلك تستمر في مواجهة العجز والمديونية، نتيجة اختلالات هيكلية تتحمل الحكومة مسؤوليتها.
وختم المساد بالتأكيد على أن مستقبل العدالة الاجتماعية في الأردن مرتبط بإعادة النظر جذريًا في سياسات تمويل التعليم العالي، وإعادة الدور الطبيعي للدولة في ضمان حق التعليم للجميع.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :