تاريخ النشر - 26-11-2025 10:05 AM عدد المشاهدات 19 | عدد التعليقات 0
مداهمة الرمثا .. والد المجرمين مرتبط بالخلية الإرهابية التي اشتبك معها الشهيد راشد الزيود

الهاشمية نيوز - أكد عضو مجلس الأعيان والخبير في الشؤون الأمنية، الدكتور عمار القضاة، أن العملية التي نفذتها قوة خاصة في لواء الرمثا وأسفرت عن مقتل شقيقين متورطين في قضايا ذات طابع تكفيري، تعكس مستوى الجاهزية العالي للأجهزة الأمنية وقدرتها على إدارة عمليات دقيقة ضمن طابع استباقي يحبط الخطر قبل وقوعه.
وأوضح القضاة في تصريحات إعلامية، أن الأجهزة المختصة لا تختار توقيت تنفيذ هذه العمليات عبثا، بل تستند إلى تقديرات ميدانية دقيقة ترى في بعض الحالات ضرورة المبادرة تجنبا لأي تهديد مباشر قد يستهدف المواطنين أو رجال الأمن.
سلوك إرهابي واضح وبداية الاشتباك
وأشار القضاة إلى أن البيان الرسمي أكد أن المطلوبين بادرا بإطلاق النار بكثافة فور وصول القوة، وهو ما وصفه بأنه "السمة الفارقة" في التعامل مع العناصر الإرهابية، إذ تلجأ هذه الفئات دوما إلى المواجهة العنيفة بدلا من التسليم، خلافا للمجرمين الجنائيين الذين يفضلون الهرب أو الاستسلام.
وبيّن أن المجموعات التكفيرية تتبنى فكرا يقوم على تكفير الدولة والمجتمع، وترى في الأجهزة الأمنية عدوا مباشرا، ما يدفعها إلى العمل السري وتخزين السلاح والذخيرة والمواد المتفجرة، وهو ما يبرر ما تم ضبطه داخل الموقع بعد انتهاء العملية.
عائلة لها تاريخ مرتبط بالقضايا الإرهابية
وكشف القضاة وجود سجل ممتد داخل عائلة الشقيقين، موضحا أن والدهما كان ضمن المتورطين في الاشتباك المسلح خلال قضية خلية إربد عام 2015، وهي الحادثة التي استشهد فيها النقيب راشد الزيود، كما يرتبط أحد أقاربهما بقضية سابقة استهدفت مبنى دائرة المخابرات العامة مطلع الألفية.
وأكد أن هذا "امتداد فكري متوارث" داخل العائلة، يقوم على تفسيرات مغلوطة لنصوص دينية، ويصب في سياق السلفية الجهادية التكفيرية التي تشرعن العنف وتعتبره سبيلا لفرض معتقداتها.
وشدد القضاة على أن هذا الفكر "بالغ الخطورة"، لافتا إلى أن بعض العناصر لا تتردد في استخدام ذويها كدروع بشرية أو التخفي بلباس نسائي، مع استعداد لارتكاب أفعال تتجاوز الخطوط الإنسانية عند تلقي الأوامر.
ودعا المواطنين إلى إبلاغ الجهات المختصة عن أي مؤشرات أو سلوكيات مريبة قد تدل على انضمام أشخاص لمثل هذه التنظيمات، مؤكدا أن الوقاية المجتمعية عنصر مهم في مواجهة الفكر المتطرف.
تفاصيل البيان الأمني
أصيب ثلاثة من أفراد القوة الأمنية الخاصة في مداهمة لموقع في لواء الرمثا مساء الثلاثاء، كان يأوي شقيقين مطلوبين من حملة الفكر التكفيري.
وأكدت مديرية الأمن العام في بيان لها أنه فور وصول القوة الأمنية إلى الموقع، بادر المطلوبان بإطلاق نار كثيف، مما أدى إلى إصابة أفراد القوة الذين تم إسعافهم إلى المستشفى.
وأشار البيان إلى أنه تم تنفيذ قواعد الاشتباك، حيث قُتل المطلوبان الخارجان عن القانون بعد تحصنهما في الموقع. وقد استخدم المطلوبان والدتهما كدرع بشري، إلا أن القوة الأمنية تمكنت من تحييدها وإبعادها دون إلحاق أي ضرر بها.
كما تم تفتيش الموقع وضبط مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد الحربي.