-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 24-11-2025 03:21 PM     عدد المشاهدات 25    | عدد التعليقات 0

تزايد الإصابة بسرطان الرئة في سحاب يقرع ناقوس الخطر

الهاشمية نيوز - قال رئيس لجنة بلدية سحاب، عيادة الحسبان، إن الوضع السكاني والصحي في سحاب يستدعي تدخلاً عاجلًا من جميع الجهات المعنية، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في نسب الأمراض المرتبطة بالتلوث، وفي مقدمتها السرطان وأمراض الرئة.
وأكد الحسبان أن عدد سكان سحاب يبلغ نحو 156 ألف نسمة، مشيرًا إلى أن الكثافة السكانية تُعد من الأعلى عالميًا، إذ تصل إلى 11,600 شخص لكل كيلومتر مربع، وهو ما يشكل ضغطًا كبيرًا على البيئة والخدمات الصحية والبنية التحتية.
وأوضح أن البيانات الواردة من مركز الحسين للسرطان تشير إلى أن نسب الإصابة بالسرطان في سحاب من بين الأعلى في الأردن، لافتًا إلى أن جزءًا مهمًا من هذه الإصابات مرتبط بالملوثات الصناعية.
وبيّن الحسبان أن سحاب، رغم كونها منطقة صناعية يُفترض أن تكون “طاردة”، إلا أنها أصبحت مركزًا تجاريًا يرتاده سكان المناطق المحيطة مثل الموقر والرجم الشامي وغيرها، ما يزيد من الازدحام والضغط البيئي.
ودعا رئيس لجنة بلدية سحاب جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتهم الصناعيون، أصحاب رؤوس الأموال، ومنشآت الحجر، إلى تحمل مسؤولياتهم البيئية والمجتمعية، والعمل على إنشاء مستشفى متخصص يخدم سكان سحاب والمناطق المجاورة، مؤكدًا أن ذلك يمثل عملاً إنسانيًا وخيرًا عامًا يستجيب لاحتياجات أكثر من مئة وخمسين ألف مواطن.
وشدد الحسبان على ضرورة تكاتف الجهود لضمان أمن وسلامة المواطنين صحيًا وبيئيًا، في منطقة تشكل إحدى أكبر البيئات الصناعية في المملكة.
وتتعرض جودة البيئة في بلدية سحاب إلى ضغوط كبيرة من الأنشطة الصناعية والحضرية المختلفة، والتي تشمل مدينة الملك عبد الله الثاني الصناعية، ومدينة التجمعات الصناعية، وورش مناشير الحجر الواسعة النطاق، ومناطق وقوف الشاحنات، والطريق الرئيسي ذا الحركة المرورية الذي يمر عبر بلدية سحاب.
ويؤثر وجود تلك الأنشطة بصورة سلبية على جودة الهواء والماء والتربة، بل وتزيد من معدلات التلوث الضوضائي، الذي يعد أمرا مثيرا للقلق، حيث إن عمليات التصنيع السريع، وسوء إدارة النفايات، والأنشطة غير المنظمة، تؤثر سلبا على صحة البيئة والسكان المحليين كذلك، تبعا للتقييم.
ويشكل تلوث التربة قضية ملحة بشكل خاص في مدينة سحاب، وينجم في المقام الأول عن تصريف المخلفات الصناعية، والتوسع الحضري، وأنشطة قطع الأحجار، وسوء إدارة مناطق وقوف الشاحنات.
الملوثات تتسرب للتربة
وكشفت نتائج التقييم عن إطلاق المناطق الصناعية، مثل مدينة الملك عبد الله الثاني الصناعية، مياه الصرف الصحي غير معالجة، أو معالجة جزئيا، والتي تحتوي على مواد خطرة، بما في ذلك المعادن الثقيلة، والنترات، والأمونيا، والملوثات العضوية.
وأظهرت النتائج أن تلك الملوثات تتسرب إلى التربة، ما يقلل من خصوبتها ويتراكم بمرور الوقت، ويتفاقم الأمر بسبب المستويات العالية من المواد الصلبة الذائبة الكلية، والمواد الصلبة العالقة الكلية، والطلب على الأكسجين الكيميائي، والطلب على الأكسجين البيولوجي.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل أدى التوسع الحضري السريع في سحاب إلى انسداد التربة، حيث تمنع الأسطح غير المنفذة الامتصاص الطبيعي للمياه والمغذيات، ما يؤدي إلى تدهور جودة التربة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :