تاريخ النشر - 17-11-2025 12:22 PM عدد المشاهدات 6 | عدد التعليقات 0
نقيب الفنانين السوريين يستعيد ذاكرة الأردن .. و"مضافة الحج مازن" تعود إلى الواجهة

الهاشمية نيوز - كتب محرر الشؤون المحلية
أعاد نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور إشعال حنينٍ قديم لدى الأردنيين، حين تحدث بمحبة كبيرة عن الأردن خلال استضافته في برنامج “وبعدين” مع الإعلامية رابعة الزيات٠، كلمات الناطور لم تكن مجرد إشادة عابرة، بل كانت استدعاءً دافئًا لسنوات شكلت جزءًا مهمًا من ذاكرة الدراما الأردنية وبداياتها.
بالنسبة لكثيرين، كانت تلك اللحظات فرصة لاسترجاع مشاهد من أيام مضت، أيام كانت شاشة التلفزيون الأردني تبث برنامجًا عميق الأثر حمل اسم “مضافة الحج مازن”، والذي كان يقدمّه الفنان مازن القبج بأسلوب لا يشبه إلا أصالة الأردنيين، كان البرنامج مساحة دافئة تنقل العادات والتقاليد واللهجة والضيافة الأردنية كما هي، بلا تكلّف ولا رتوش، حتى صار جزءًا من ذاكرة جيل كامل.
وفي حديثه، أشار الناطور إلى الروابط الممتدة بين سوريا والأردن، خصوصًا في سهل حوران الذي يبدأ من منطقة الكسوة في سوريا ويصل إلى محافظة إربد في الأردنية، هناك، لا تقف الجغرافيا عند حدود سياسية؛ فالناس والعائلات والتقاليد، كلها تمتد بلا فاصل، تلك المنطقة الحورانية كانت وما زالت شاهدة على عمق العلاقة بين الشعبين، وعلى أن ما يجمعهما أكثر بكثير مما يفرقهما.
وبدفءٍ واضح، تحدث الناطور عن بداياته الفنية ، وعن الأعمال التي صُوّرت في بيئة كانت تحتضن الفن وتمنحه مساحة للتجريب والإبداع. استعاد أسماء، أماكن، وشخصيات تأثر فيها في تلك المرحلة، وكأنه يعود إلى بيتٍ يعرف كل تفاصيله.
ولم ينسَ خلال حديثه أن يتوقف عند واحدة من أبرز محطات الدراما الأردنية الشعبية، إذ استذكر مسلسل " أبو عواد" الذي شكّل علامة فارقة في البيوت الأردنية والعربية، وكان من الأعمال التي تابعها وتأثر بأجوائها، معتبرًا أنها قدّمت نموذجًا واقعيًا لشخصية الإنسان الأردني وتفاصيل حياته اليومية بروح كوميدية قريبة إلى القلب.
كلماته حملت الكثير من الامتنان، لكنها أيقظت كذلك مشاعر لدى الأردنيين أنفسهم، مشاعر مرتبطة ببرامج وأعمال كانت تصنع الذاكرة الأردنية يومًا بعد يوم، ومنها “مضافة الحج مازن” الذي مثّل نموذجًا للبساطة المحبّة، وللثقافة التي تروي حكاية المكان والناس.
ربما لم يكن حديث الناطور مجرد ذكريات، بل تذكير بأن الفن كان دائمًا جسرًا يعبر عليه الأردنيون والسوريون نحو بعضهم البعض، جسرًا يبدأ من سهل حوران، ويمتد حتى الكاميرا والدراما والشاشة، وصولًا إلى قلوب الناس.