-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 13-09-2025 06:50 PM     عدد المشاهدات 24    | عدد التعليقات 0

المعايطة: واشنطن بديلاً عن العرب في حسابات تل أبيب

الهاشمية نيوز - خاص
يضع وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة، في تصريحاته الأخيرة، تصوراً واضحاً لطبيعة التفكير الإسرائيلي في المرحلة الراهنة٠، فإسرائيل – كما يرى – باتت تعتقد أن قوتها العسكرية والدعم الأميركي المتواصل يغنيانها عن أي علاقات أو اتفاقيات مع الأطراف العربية أو حتى غير العربية، بعدما كانت قبل سنوات تولي اهتماماً خاصاً لنسج علاقات مع دول عربية محورية.

هذا التحول يعكس انتقال إسرائيل من مرحلة البحث عن الشرعية السياسية عبر الاتفاقيات، إلى مرحلة الاكتفاء بفائض القوة، حيث أصبح الردع العسكري والحماية الأميركية بمثابة الضامن الأكبر لتحقيق أهدافها في المنطقة.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الرؤية تبرز بشكل أوضح بعد حرب غزة وما أعقبها من إعادة رسم للتموضع الإقليمي والدولي، ففي الوقت الذي دفعت فيه إسرائيل في العقود الماضية نحو الانخراط في مسار السلام، تبدو اليوم أكثر ميلاً لفرض الأمر الواقع دون الحاجة إلى غطاء سياسي عربي، مكتفية بالتحالف الاستراتيجي مع واشنطن.

غير أن هذا المنطق يضع المشروع التفاوضي في مأزق عميق، إذ لم تعد تل أبيب ترى في أي اتفاق عربي–إسرائيلي ضرورة استراتيجية، بل تعتبر أن القوة وحدها كافية لترتيب المشهد الإقليمي، وهو ما يفرض على الدول العربية إعادة النظر في مقارباتها وبناء أوراق ضغط جديدة تكفل حضوراً جماعياً مؤثراً أمام هذه المعادلة غير المتوازنة.

تصريحات المعايطة تكشف أيضاً أن إسرائيل لا تتعامل اليوم مع المحيط العربي كشريك محتمل في صناعة تسوية، بل كساحة يمكن التحكم بها بالقوة، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من التوترات وربما مواجهات أوسع في حال لم تتبلور رؤية عربية بديلة.

وبينما تحاول بعض الأطراف الدولية والإقليمية إعادة إحياء مسار التسوية، تبدو إسرائيل – وفق المعايطة – في موقع من يملك فائضاً من القوة والدعم الأميركي، ما يجعلها أقل اكتراثاً بالعلاقات التقليدية، وأكثر تمسكاً بفرض أجندتها على الأرض في انتظار مآلات التحولات الإقليمية والدولية المقبلة.


ويترقب الشارع العربي والإسلامي قمة عربية طارئة ستعقد غدا وبعد غد لمناقشة رد عربي على الضربات الإسرائيلية على العاصمة القطرية الدوحة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :