-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 20-08-2025 02:32 PM     عدد المشاهدات 26    | عدد التعليقات 0

خطأ أم خطوة دبلوماسية .. لقاء الشيباني بوفد إسرائيلي بباريس يشعل الجدل

الهاشمية نيوز - شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من الجدل الواسع عقب إعلان وكالة الأنباء السورية "سانا" عن لقاء جمع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بوفد إسرائيلي في العاصمة الفرنسية باريس، يوم أمس الثلاثاء.
وبحسب "سانا"، فقد تناول اللقاء مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتعزيز الاستقرار في المنطقة وجنوب سوريا، حيث تركزت النقاشات على قضايا "خفض التصعيد، وعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي، والتوصل إلى تفاهمات تدعم الاستقرار بالمنطقة، بالإضافة إلى مراقبة وقف إطلاق النار في محافظة السويداء".
وقد تفاعل المغردون السوريون مع الخبر بشكل واسع، وانقسمت آراؤهم بين رأيين رئيسيين، الأول اعتبر اللقاء خطوة مهمة على طريق استقرار سوريا، في حين وصفه آخرون بأنه انبطاح أمام إسرائيل، ووجهوا انتقادات لوزير الخارجية السوري باعتباره لا يراعي حساسية مثل هذه الخطوات.
ويرى مؤيدو اللقاء أن الحكومة السورية أثبتت بهذه الخطوة قدرتها على التفكير بعقلية الدولة القوية، مستخدمة كل الأدوات الدبلوماسية المتاحة لتأمين مستقبل البلاد وتحييد الأخطار، بعيدا عن الشعارات التقليدية.
ولفت بعضهم إلى أن التفاوض المباشر قد يكون أكثر شفافية، مطالبين باتفاقات واضحة تحقق السلام الحقيقي أو تحدد المسار بشكل مباشر، مؤكدين أن التفاوض ليس بالضرورة تنازلا، بل أداة سياسية قادرة على انتزاع الحقوق أو كسب الوقت، وأشاروا إلى أن سوريا لم توقع أو تعترف بشرعية الاحتلال ولم تفتح قنوات دبلوماسية أو تجارية مع إسرائيل.
كما أشار ناشطون إلى لقاء سابق جرى عام 2000 بين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، ضمن مباحثات سلام لم تكتمل، معتبرين أن اللقاء الجديد يأتي امتدادا لبعض التحركات السابقة، مع اختلاف الرعاية هذه المرة لتكون أميركية بشكل مباشر في ظل تراجع دور أنقرة وتل أبيب في الملف السوري.
أما المعارضون، فاعتبروا أن تكرار لقاءات وزير الخارجية السوري مع مسؤولين إسرائيليين أمر غير مقبول، وطالبوا بأن يكون الحوار غير مباشر عبر وسطاء إذا اقتضت المصلحة الوطنية ذلك، منتقدين ازدواجية المعايير في التعامل مع لقاءات مماثلة مع مسؤولين من دول أخرى.
ورفض بعض المغردين الذي وصفوا لقاء الشيباني بوزير الاحتلال بالجريمة، أن يستخدم لتسويق نظام بشار وأنه لم يلتقِ بإسرائيليين (وهذا غير صحيح، التقى فاروق الشرع بإيهود باراك في واشنطن مطلع 2000)، كما أنه مرفوض أن يستخدم النظام الجديد في سورية لقاءات العام 2000 حجة وتبريرا للقاءات 2025.
ووصف بعضهم مبررات اللقاء بالفارغة، مؤكدين أن جميع القضايا يمكن معالجتها عبر التواصل غير المباشر، وأن اللقاء يمثل "تطبيعا مرفوضا مع عدو يرتكب انتهاكات خطيرة بحق الشعب السوري".
وشدد آخرون على أن التفاوض تحت وطأة القصف والضربات الإسرائيلية يضع سوريا في موقف ضعيف ويفرض عليها شروط الطرف الآخر، معربين عن استغرابهم من جلوس الدبلوماسية السورية على طاولة واحدة مع دولة الاحتلال التي لا تلتزم بأي ضمانات أو تعهدات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :