-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 01-07-2025 07:23 PM     عدد المشاهدات 4    | عدد التعليقات 0

الساكت يتساءل عن جريمة الميثانول وتكرار التجاوزات في سلامة الغذاء والدواء

الهاشمية نيوز - كتب م. موسى عوني الساكت:
إن ما شهدناه مؤخرًا من جريمة استخدام الميثانول في منتجات يفترض أن تكون صالحة، جريمة لا يمكن التساهل معها بأي شكل من الأشكال، ويجب إنزال أشد العقوبات بحق كل من تسبب بها أو تورط فيها، حمايةً لأرواح المواطنين.
لكن الأهم من العقوبة وحدها، هو الوقوف على الأسباب الحقيقية التي سمحت بوقوع هذا التجاوز وغيره من التجاوزات السابقة.
فرغم وجود رقابة من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء، ونثمن الجهود الكبيرة التي يبذلها كوادرها الذين يعملون بإخلاص، إلا أن السؤال المشروع هو: هل عدد الكوادر الرقابية كافٍ لمتابعة كل ما يدخل إلى بطوننا وأجسامنا من غذاء ودواء، في بلد يمتد من شماله إلى جنوبه؟
الرقابة ليست فقط مسؤولية وجود جهة، بل مسؤولية أن تمتلك هذه الجهة الإمكانيات البشرية والفنية لتقوم بدورها على أكمل وجه. وهنا تبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة لآليات الرقابة، ولحجم الموارد البشرية والفنية المخصصة لهذا الدور المحوري.

ولا يمكن أن نتحدث عن الميثانول دون أن نستحضر ملفات سابقة لم تجد طريقها إلى المحاسبة الرادعة، منها على سبيل المثال لا الحصر:
• قضية اللحوم الفاسدة
• قضايا التسمم الغذائي المتكررة
• قضية الحليب وتهريب حليب البودرة

تكرار مثل هذه الملفات دون عقاب واضح ومعلن يفتح الباب واسعًا أمام التمادي في الغش والاستهتار بصحة المواطن.
إن صحة الإنسان ليست مجالًا للتجربة أو التساهل، ومن أمن العقوبة أساء التصرف. لذا فإننا نطالب اليوم، ليس فقط بالعقاب الحازم، بل بتعزيز منظومة الرقابة، وتفعيل المحاسبة، والتعامل مع الغذاء والدواء كملف أمن وطني من الدرجة الأولى



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :