خاص
ارتفعت حصيلة ضحايا الكحول المغشوش في الأردن إلى 9 وفيات و17 إصابة خطيرة حتى ظهر 30 حزيران 2025، بعضها ما يزال في العناية الحثيثة، وأغلقت الجهات الأمنية بالتنسيق مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء ثلاثة مصانع بعد ثبوت استخدام الميثانول الصناعي في إنتاج المشروبات الكحولية، وتم توقيف القائمين عليها.
تلك الحقائق أثارت موجة من التساؤلات حول مدى مسؤولية الجهات الرقابية والتنفيذية، ومدى متابعة الجهات الرسمية للمصانع المرخصة، خاصة وان ذات الجهات مسؤولة عن غذاء الأردنيين ودوائهم.
جهات تحت المجهر وأسئلة حرجة
المؤسسة العامة للغذاء والدواء، المسؤولة عن ترخيص مصانع المشروبات الكحولية وتفتيشها، تواجه أسئلة عن عدد مرات التفتيش على هذه المصانع منذ مطلع 2024، ولماذا لم تُكتشف المخالفات قبل وقوع الوفيات، وهل كانت منظومة الفحص الدوري فعالة؟
وزارة الصناعة والتجارة والتموين، التي تراقب التزام المصانع بشروط الترخيص وسلاسل التوريد، يُطرح حولها سؤال عن مدى مراجعة سجلات استيراد الميثانول، وحجم الغرامات أو الإنذارات الموجهة سابقاً للمصانع المعنية.
غرفة تجارة عمّان، المسجلة للمستوردين والموزعين، ومدى تلقيها لشكاوى عن جودة المشروبات أو التزامها بسحب المنتج فوراً، تُسأل أيضاً عن دورها في متابعة جودة المنتجات.
سيناريوهات محتملة للرؤوس الكبيرة
في حال ثبوت التقصير المنهجي، هل تشهد المملكة الأيام المقبلة إقالة قيادات رقابية؟
على صعيد التحقيقات القضائية، قد تطال الملاحقات القضائية نواباً أو متنفذين قد تثبت إدانتهم بالإثراء غير المشروع أو التواطؤ في القضية.
من جهة أخرى، يطالب الرأي العام بمحاكمة علنية وشفافة تعكس جدية السلطات في محاسبة كل المتورطين.
لماذا هذه القضية فارقة؟
القضية تمس ثقة المواطنين في النظام الرقابي بشكل عام وبقضايا الغذاء والدواء بشكل خاص، خاصة وأن تلك القضية تلقي بظلالها على القطاعات الاقتصادية المرتبطة، خصوصاً السياحة والفندقة التي تعتمد على سلامة المشروبات المرخصة.
كما تمثل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الحكومة على معالجة ملفات الفساد الكبرى بشفافية وصرامة، كما حصل في قضايا سابقة.
وتعتبر كارثة الميثانول جرس إنذار أولي للانتباه اذا ما كان هناك ثغرات خطيرة في نظام الترخيص والتفتيش والضبط، وما زال الرأي العام يتساءل: هل ستصل المحاسبة إلى أعلى الهرم، أم سيُكتفى بمحاسبة أصحاب المصانع فقط؟.
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |
كيف تقرأ مخابرات العالم والسفارات دلالات جريمة الكرك؟
كتلة الوفاء تشيد بجهود الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على مرتكبي جريمة الكرك وتؤكد ثقتها بقدرة الدولة على إنفاذ القانون
تركي آل الشيخ يعلق على بيان نقابة المهن التمثيلية المصري
3 ساعات من الاشتباكات .. كواليس القبض على منفذي هجوم الكرك
اجتماع مرتقب في طهران بين مسؤولين من السعودية وباكستان وتركيا
الاحتلال يجبر مقدسية على هدم منزلها ذاتيا في بيت حنينا