-

المجتمع والناس

تاريخ النشر - 08-05-2025 12:10 PM     عدد المشاهدات 7    | عدد التعليقات 0

إعلامية عربية تجد عائلتها بعد 44 عاماً عبر تيك توك

الهاشمية نيوز - في قصّة مؤثّرة أشبه بالأفلام، تمكنت الإعلامية والناشطة المعروفة بين الليبيين "حنان المقوب" من العثور على عائلتها البيولوجية بعد أكثر من 4 عقود من الفقد.
فإثر بثّ مباشر على منصة "تيك توك"، انتبهت والدتها التي أخبرت بأن رضيعتها ماتت منذ ولادتها، للشبه الكبير بينها وبين أشقائها.

خدعوا والديها
بدأت القصة قبل 44 عاما، عندما وجدت "المقوب" رضيعة أمام أحد المساجد في مدينة بنغازي، بعدما أخبر والداها بوفاتها أثناء الولادة في المستشفى.
لتنتقل بعدها إلى دار الأيتام، حيث مكثت حتى تبنتها عائلة ليبية عندما كانت في عمر السنتين.

صدمة قانونية
لتعيش الطفلة في كنف العائلة المتبنية حتى وفاة والديها بالتبني، عندما كانت في عمر 26 سنة.
لكنها بعد ذلك، واجهت صدمة قانونية، حيث طالبتها دار الرعاية الاجتماعية بالعودة إليها استنادا إلى نصوص قانونية تُنظّم أوضاع المتبنين بعد وفاة أولياء أمورهم.
فرفضت الناشطة العودة إلى الدار، واختارت طريق الاستقلال، وغادرت لاحقا بنغازي بعدما أصبحت ناشطة بارزة في مجال السياسة وحقوق الإنسان، ما تسبب في ملاحقتها على خلفية مواقفها الجريئة وانتقاداتها العلنية، لتقرّر الاستقرار في مصر، حيث انخرطت في العمل الإعلامي والحقوقي.

برنامج مباشر
لكن كل شيء تغيّر، حين كانت تقدم برنامجا مباشرا على "تيك توك"، بعنوان "تعال نحكيلك". إذ تلقت مكالمة من شاب يدعى "عمر موسى"، روى قصّة والدته التي تعرّضت لمشاكل صحيّة أثناء الولادة وأخبروها بوفاة رضيعتها.
لكنّ الأم التي كانت حينها في عمر الـ 14 سنة، لم تفقد إحساسها الداخلي بأن ابنتها لا تزال على قيد الحياة، إلى أن شاهدتها في مقطع فيديو تتحدّث عن قصتها، واندهشت من الشبه بينها وبين بناتها.
فقلبت هذه المكالمة حياة حنان رأسا على عقب وأدخلت الشكوك إلى قلبها، لتشابه ما رواه عمر مع قصتّها.
ما دفعها لاحقا إلى الاتصال به بعد البرنامج، لتكتشف أن المتصل هو شقيقها البيولوجي، وأن عائلتها الحقيقية ظلت تبحث عنها لأكثر من أربعة عقود، وأن والدتها تسعى منذ شاهدتها إلى التواصل معها.

" أمّي نسخة منّي"
وقالت الإعلامية في مقطع فيديو نشرته على صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي "كنت أظنّ أنني مجهولة النسب، ومقطوعة من شجرة، فاكتشفت أنّ لي عائلة تشبهني، أمّي نسخة منّي، وعندي أخوال وأعمام وأنتمي لقبيلة كبيرة في مدينة سبها، مشاعري مختلطة بين الفرحة والصدمة والذهول".
كما تحدّثت عمّا عانته طوال حياتها بسبب غياب العائلة، قائلة "تعبت من نظرة الناس ونظرة الشفقة، حرمت نفسي من الزواج وتكوين أسرة، حتى لا أتعرّض للشتم، لأنني بلا أصل ولا أهل".
أما أكثر ما يؤلم حنان الآن، هو عدم قدرتها على أخذ حقّها ومحاسبة من سرقها من أحضان أمها وحرمها من عائلتها لمدة 44 سنة.
لكن رغم كل الألم وكل السنوات التي لا يمكن تعويضها، الأهم هو أنها وجدت عائلتها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :