-

عربي دولي

تاريخ النشر - 07-04-2025 01:46 PM     عدد المشاهدات 12    | عدد التعليقات 0

برهامي: أهل غزة دخلوا الحرب دون مشاورة مع بقية المسلمين

الهاشمية نيوز - ياسر برهامي، الداعية السلفي الذي يشغل منصب رئيس الدعوة السلفية، أثار جدلا واسعا عقب تصريحاته في إحدى المحاضرات التي ألقاها -يوم السبت الماضي- حول فتوى "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" بوجوب نصرة أهالي غزة عسكريًا في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
برهامي اعتبر أن الفتوى التي أصدرتها هيئة علماء المسلمين، والتي تنص على ضرورة مناصرة الفلسطينيين عسكريًا من قبل الدول الإسلامية، غير واقعية وخاطئة.
وأضاف أن المقاومة وأهالي غزة قرّروا خوض الحرب منفردين، دون التشاور مع بقية المسلمين، باستثناء إيران، وفقًا لتسجيلٍ صوتي تداولته وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد برهامي أن مصر ترتبط بمعاهدة سلام مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن المسلمين يجب أن يلتزموا بالمواثيق الدولية، رغم إقراره بأن الاحتلال الإسرائيلي قد خرق الاتفاقية في عدة مناسبات، وانتهك المقدسات الإسلامية، ومنها المسجد الأقصى.
هذه التصريحات أثارت موجة واسعة من الجدل والانتقادات، حيث تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير مع تصريحاته.
وقد اعتبر العديد من المغردين أن تصريحات برهامي غير واقعية ولا تواكب الأحداث الجارية على الأرض.
فكتب أحد المدونين ردًا على كلام برهامي قائلا: "تصريحاته مليئة بالمخالفات الشرعية والواقعية التي تمثل العبث ذاته: جهله بتأويل كتاب الله تعالى، حيث إن آية سورة الأنفال "إلّا على قوم بينكم وبينهم ميثاق" لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالحال الراهنة، ومن يراجع تفسير أهل العلم سيكتشف بسهولة جهله. تدليسه على الناس باسم المعاهدات المخزية، في حين أن المجامع العلمية أوضحت موقفها من هذه المعاهدات مسبقًا. كذبه على أهل غزة، إذ ليس لديه أي بينة تثبت أنهم أخبروا إيران بما عزموا عليه، كما زعم".

وأضاف مدوّن آخر:
"ما قاله ياسر برهامي لا يمت بصلة إلى فقه الجهاد أو أحكام العقود في الشريعة الإسلامية. كلامه سياسي مغطى بلبوس ديني، يهدف إلى تبرير الخنوع تحت مسميات دينية، بدل إقامة الحجة.
الميثاق مع العدو لا يُلزم المسلم إذا بدأ العدو بالعدوان. قال الله تعالى: "وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون" [التوبة: 12].
فكيف يمكن قبول أن الاحتلال الإسرائيلي يقتل، يحاصر، يسرق الأرض، يهدم البيوت، ويذبح الأطفال منذ عقود دون انقطاع؟ أليس ذلك نكثًا للعهد؟
الميثاق يُسقطه الظلم، لا الورقة. وما تقوم به إسرائيل منذ عام 1948 هو طعن مستمر في كل عهد وميثاق".

وسخر آخرون من تصريحات برهامي، معلقين:
"هل على أهل فلسطين في المرات القادمة أن يستأذنوا أولياء أمور المسلمين كما يرى الشيخ ياسر برهامي؟ إذا فإن جهاد الدفع الذي قاموا به باطل، ويجب تركهم فريسة للعدوان لأنهم لم يستأذنوا أولياء الأمور في الدفاع عن أنفسهم!".
في المقابل، أيد بعض الأشخاص كلام الداعية السلفي، معتبرين أن برهامي كشف تناقضات الخطاب الديني لبعض التيارات التي تُطوّع الدين لتحقيق أهداف دنيوية. وعلق أحدهم:
"رغم أنني لست من محبّي الجماعات السلفية بكل أنواعها، فإن برهامي تحدث بوضوح ومنطقية شديدة. لقد كشف تضليلًا دام أكثر من 16 شهرًا، خاصة من تيار يستغل الدين لخلط الأوراق والتلاعب بالعبارات لتحقيق أهداف سياسية".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :