-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 12-03-2023 10:34 AM     عدد المشاهدات 310    | عدد التعليقات 0

الأردن على الصّفيح الدبلوماسي الإيراني مجددًا بعد مُفاجأة تبادل السفراء

الهاشمية نيوز - هل تذهب عمّان قريبًا باتجاه تسمية وتعيين سفير لها في العاصمة الإيرانية طهران؟
هذا السّؤال الذي من الطبيعي أن يتردّد بقوّة وسط السياسيين الأردنيين بعد المفاجأة الصاعقة سياسيا والتي تمثّلت بإعلان اتفاق على تبادل السفراء وعودة التطبيع وبأقصى صُوره بين إيران والسعودية.
وهو تطوّرٌ لافت بدا واضحًا أن الدبلوماسية الأردنية لم تكن بصورة تفصيلاته على الأرجح خصوصا بعدما تبين عبر وسائل الإعلام الدولية والعربية بأن الاتصالات بين الإيرانيين والسعوديين كانت مبكرة جدا ومنذ عدّة أسابيع وشاركت فيها دول أساسية ومهمة من بينها الصين وسلطنة عُمان.
بكُل حال يشكل الاتفاق الإيراني السعودي ضغطًا شديدًا ومحرجا إلى حد ما على فلسفة وسيناريو الامتناع عن تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين عمان وطهران وهو الأمر الذي سبق أن انتهى بتداعيات حسّاسة على صعيد المصالح في السوق العراقية.
وبالرغم من النصائح المتقدمة التي تقدّم بها سياسيون عراقيون كبار مُوالون لإيران منذ عدّة سنوات كان أبرزهم الدكتور نوري المالكي الذي أبلغ رئيس وزراء سابق في الأردن صراحة قبل سنوات بأن المصالح الأردنية في العطاءات والمقاولات وفي السوق العراقية من الصعب أن تعبر ببساطة بدون تسمية وتحديد سفير واستئناف عمل السفارات بأرفع المُستويات مع الإيرانيين.
لم يُعرف بعد كيف قرأت المؤسسات الأردنية هذا التطوّر المُهم بين جارين أهمهما السعودية خصوصا وأن الأردن يمتنع تماما ومنذ سبع سنوات عن تسمية سفير له في طهران، لكن السفارة الأردنية عاملة وفيها طاقم دبلوماسي ليس رفيع المستوى طوال الوقت مع أن عمان كانت قد سحبت سفيرها في طهران إثر حادثة القنصلية السعودية في إيران والتي تسبّبت أصلًا بالقطيعة بين الإيرانيين والسعوديين.
تعود السعودية إلى تسمية سفير وفتح سفارتها في طهران والسماح بفتح سفارة إيرانية في الرياض فيما بقي الأردن عالقا دبلوماسيا بسياسته التي تعقّدت بخصوص عدم تسمية سفير مع أن الإجراء الأردني بسحب السفير السابق من طهران اتّخذ في إطار التحالف والتضامن مع السعودية بعد حادثة حرق القنصلية الشهيرة.
المُفاجأة الجديدة يُفترض سياسيًّا ودبلوماسيًّا أن تُشكّل حلقة من أصناف الضغط على السياسة الأردنية سواء في العراق أو حتى مع إيران.
ولم يعرف بعد ما إذا كانت خطوة التقارب الكبير بين السعودية وايران قد تدفع الاردن لإعادة حساباته الدبلوماسية مع الايرانيين بمعنى المبادرة فورا ما دام قد سحب سفيره قبل سبع سنوات بسبب السعودية وتضامنا معها لتسمية سفير جديد في طهران.
وتقليد السعوديين بمعنى الانفتاح على الإيرانيين علما بأن المسألة قد تكون أكثر تعقيدا لأن الأردن ومنذ سبع سنوات يحاول الحفاظ على توازن ما بشأن مصالحه في سوريا والعراق تحديدا بدون التورّط باستئناف العلاقات مع الإيرانيين.
وهي مسألة تبدو صعبة الآن أكثر بعد المفاجأة السعودية الايرانية وإن كانت العلاقات استؤنفت مع الاتصالات مع الحكومة السورية، كما اقيمت اتصالات مع أركان البيت الشيعي في المعادلة العراقية وتعهّد الطرفان بتسهيل مهمة التواصل الأردني الإيراني، وبتبادل ونقل الرسائل بين الجانبين فيما يشكل وجود قوات إيرانية تابعة للحرس الثوري في جنوب سوريا هاجسًا أمنيًّا كبيرًا للأردنيين



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :