-

مانشيت

تاريخ النشر - 23-10-2026 10:34 AM     عدد المشاهدات 24    | عدد التعليقات 0

أكبر رئيس في العالم يزور بلاده

الهاشمية نيوز - عاد الرئيس الكاميروني بول بيا إلى البلاد هذا الأسبوع قادما من سويسرا، وسط انتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي بسبب غيابه المتكرر عن البلاد.
ويحكم بول بيا (93 عاما) جمهورية الكاميرون منذ عام 1982، ويواصل حاليا ولايته الرئاسية الثامنة بعد إعادة انتخابه العام الماضي، وعند انتهاء هذه الولاية سيبلغ 99 عاما، ويشير الواقع إلى أن نحو نصف سكان البلاد لم يعرفوا رئيسا غيره.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فقد أثارت عودة بيا هذا الأسبوع انتقادات واسعة من مواطنين رأوا أن الزيارة اتخذت طابع الزيارات الرسمية التي يقوم بها رؤساء دول أجنبية، في وقت تعاني فيه البلاد من ارتفاع معدلات البطالة واستمرار الصراع الانفصالي منذ نحو عقد من الزمن.
وتداول ناشطون عناوين ساخرة على نطاق واسع، من بينها عنوان يقول: "من المتوقع أن يزور رئيس الكاميرون، البالغ من العمر 93 عاما، الكاميرون الأسبوع المقبل!".
وكتب ناشط على منصة تيك توك: "يا شعب الكاميرون، أتساءل كيف تشعرون، فكيف يُعقل أن يأتي رئيس دولة لزيارتكم؟"

غياب متكرر
وفي عام 2024 غاب بيا نحو شهرين، وفي هذا العام غاب شهرين وأسبوعين تقريبا (من 7 يونيو/حزيران إلى 20 أغسطس/آب)، فضلا عن قضاء فترات أطول في الخارج خلال السنوات السابقة.
وبحسب تقديرات مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد، أمضى بيا إجمالا 4 سنوات ونصف سنة في الخارج خلال زيارات خاصة منذ توليه الرئاسة وحتى عام 2018، وهو رقم واصل الارتفاع منذ ذلك الحين.
كما غاب بيا إلى حد كبير عن التجمعات الانتخابية خلال حملته لانتخابات عام 2025.
ومن جهتها، دافعت الحكومة الكاميرونية عن هذه الرحلات مستبعدة التقارير التي تحدثت عن تدهور حالته الصحية، ومؤكدة أنه قادر على إدارة شؤون البلاد عن بُعد رغم شغور منصب نائب الرئيس.
ولم يعد غياب الرئيس عن بلاده مجرد قضية سياسية، بل تحول إلى عامل اقتصادي مؤثر رصدته وكالات التصنيف الائتماني.
فوفق تقرير لـ"وكالة إيكوفين"، فإن وكالة "فيتش" تثبّت تصنيف الكاميرون عند درجة "B" مع نظرة مستقبلية سلبية في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأشارت في تقريرها اللاحق للانتخابات إلى أن انتقال السلطة ينطوي على مخاطر شديدة، مستشهدة بغياب خطة للخلافة وبانقسامات وتنافسات داخل الحزب الحاكم.
وأضافت الوكالة أن هذا العامل السياسي أثر على تقييمها رغم ما وصفته بوجود وضع مالي متين، مع دين عام متوقع عند 40% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 و38.2% بحلول عام 2027، أي دون متوسط 50% للدول المصنفة في الفئة ذاتها.
ورغم أن البرلمان أقر مشروع قانون في أبريل/نيسان الماضي لإنشاء منصب نائب للرئيس، فإن المنصب لم يُفعَّل بعد، مما يترك فراغا مؤسسيا في حال شغور منصب الرئيس.
ومنذ استقلال جمهورية الكاميرون لم تعرف إلا رئيسين اثنين، أولهما أحمد أهيدجو الذي تولى المنصب من 1960 إلى 1982، حيث أعلن الرجل استقالته بدعوى الظروف الصحية، تاركا مكانه لرئيس الوزراء آنذاك بول بيا الذي استفاد من بند دستوري يمنح رئيس الوزراء حق تولي منصب رئيس الجمهورية في حالة شغوره.
واستمر بيا في قيادة البلاد عبر محطات سياسية مختلفة، بفضل فوزه المتتالي في كل الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد بعد اعتلائه كرسي الحكم، وكان آخرها العام الماضي في انتخابات تخللتها احتجاجات شعبية، قالت وكالة أسوشيتد برس إنها كشفت توترات بين السكان الذين تتكون أغلبيتهم من الشباب وزعيمهم المتقدم في السن.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :