تاريخ النشر - 23-08-2022 10:54 AM عدد المشاهدات 224 | عدد التعليقات 0
الأسرى .. وجعنا الدائم .. !

الهاشمية نيوز -
رشيد حسن
ستظل قضية الاسرى في سجون ومعتقلات وزنازين العدو الصهيوني ، هي القضية الابرز. والاهم .. والاسخن .. والاقدس في ملف الصراع.. وسيبقى رسل الحرية هم الممثلون الحقيقيون للشعب الفلسطيني .. وهم المعبرون بجدارة عن حقوقه الوطنية والتاريخية ...وعن طموحاته واحلامه وآماله ..وعن حق هذا الشعب العظيم في الحرية والمقاومة وتحرير الارض..كل الارض من الغزاة الصهاينة، من البحر الى النهر. واقامة وطن يفخرون به بين كل الاوطان ، بأنه وطن الشهداء .. وطن الاحرار.. الذين يأبون الضيم ولا ينحنون للذل .. قاماتهم تطاول السماء.
مأساة الاسرى الفلسطينيين تتلخص في عبارة واحدة وهي:
ان العدو يرفض اعتبارهم اسرى حرية .. مناضلين ضد الاحتلال ، يصرون على تحرير وطنهم من الغزاة وهذا حق مشروع ضمنته الشرائع والقوانين الدولية ..الم يناضل ديغول ضد الاحتلال النازي ؟؟.. وقاوم الاميركيون الاستعمار البريطاني ، وناضل نلسون مانديلا ضد « الابرتهايد»..الخ ؟.
ولماذا يصر هذا العدو العنصري على اعتبارهم اسرى جنائيين .. ويعاملهم معاملة اللصوص والحرامية .. ولا يعاملهم معاملة المقاومين الشرفاء ..؟؟
ومن هنا.. قام العدو الفاشي باخضاعهم لاقسى انواع التعذيب النفسي والجسدي .. وطبق عليهم تجارب طبية وعلاجية ، ضاربا عرض الحائط بكافة القوانين والشرائع الدولية، ما ادى الى استشهاد اكثر من «220 « سجينا في سجون الاحتلال ، تحت سياط التعذيب.. او بسبب اجبارهم على تناول ادوية محرمة ادت الى مرض السرطان..
لم يسبق في تاريخ البشرية أن عومل اسرى بهذه العنجهية ، وبهذه القسوة ، كما يعامل الاسرى الفلسطينيون ، وكأنهم مجرد عبيد .. حالهم كحال عبيد روما ، اذ كان بعضهم يرمى للاسود الجائعة.. فتأكلهم في احتفالات ومهرجانات سادية لا مثيل لها في التاريخ البشري..
ورغم هذا الظلم والمعاناة الفظيعة فلقد انتصر الاسرى الفلسطينيون على الجلادين .. وحولوا السجون والمعتقلات والزنازين الى مدارس في الوطنية والصمود والصبر الاسطوري .
لقد عجز الجلاد الصهيوني بكل ما اوتي من قوة .. وبكل ما اوتي من حقد وكراهية على كسر ارادة الاسرى الابطال ، وتحويلهم الى مجرد ادوات لخدمة اللاحتلال البغيض .. وأصبح الاسير الفلسطيني في نظر شعبه واحرار العالم بطلا يصنع النصر ، بعد ان صنع الصبر الفلسطيني المتميز .. وبمواصفات فلسطينية، فحقق المعجزة .. وانتصر الدم على السيف .. وانتصرت الضحية على الجلاد.
اسرى الحرية وهم ينتفضون اليوم في وجه الجلاد.. ويعلنون رفضهم قوانين الطغاة.. فانهم بذلك يؤكدون للعدو بانهم ما زالوا هم الاقوياء .. وهم الاحرار الذين يفرضون ارادتهم . ويرفضون قوانين الجلاوزة مهما كلفهم ذلك من ثمن..!!
ليس هناك من شعب قدم من الشهداء والجرحى والاسرى كما قدم الشعب الفلسطيني على مدار الصراع مع العدو الصهيوني. فلا تجد بيتا فلسطينيا واحدا في طول الوطن وعرضه لم يقدم شهيدا او جريحا ، او اسيرا.. فلقد تجاوز عدد الشهادء النصف مليون شهيد، والاسرى اكثر من مليون اسير.
فاي شعب في الدنيا قدم هذا العدد من الشهداء والجرحى ؟؟
واي شعب في الدنيا يصر رغم كل ذلك على مواصلة المقاومة؟؟
لقد اصبحت الشهادة والشهداء والاسرى ايقونة في حياة ومسيرة شعبنا النضالية الجهادية.. ولن يتوقف عبق الدم الطاهر حتى تحرير كل شبر من فلسطين.. وتحرير الاسرى الابطال.. وهدم السجون وتحويلها الى مجرد اطلال ..تثير الشجى والشجن..
الحرية لاسرانا الابطال والموت للجلادين.