تاريخ النشر - 23-11-2018 09:52 AM عدد المشاهدات 407 | عدد التعليقات 0
عجلون: كميات هطل مطري مرتفعة

الهاشمية نيوز - رغم أن محافظة عجلون تعد من أكثر المحافظات في المملكة بنسبة الهطل المطري البالغ متوسطها زهاء 600 ملم سنويا، إلا أنها لا تستفيد من كميات كبيرة من تلك المياه التي يتم تجميعها بمناطق أخرى، وفق مسؤولين وسكان ومزارعين بالمحافظة.
ويرى هؤلاء أن المحافظة ما تزال بحاجة إلى المزيد من مشاريع الحصاد المائي كالآبار والبرك لاستغلالها بأغراض الري والشرب، وحماية مصادرها المائية من عوامل التلوث.
وقال أمين عام وزارة المياه علي صبح إن المحافظة ورغم أنها من أكثر المناطق هطلا للأمطار، إلا أنها تعد منطقة تغذية، بحيث تجمع غالبية مياهها بمناطق أخرى.
وشدد الصبح خلال لقائه مؤخرا فاعليات في المحافظة ومسؤولي المياه، على أهمية استغلال أسطح المنازل والمنشآت الحكومية في الحصاد المائي، مؤكدا أنه سيوفر كميات من المياه بإمكانها التقليل من كميات الضخ، وبالتالي التخفيف من آثار اختلالات الطلب والعجز المائي الذي يؤثر على كافة القطاعات.
وتشير أرقام مديرية زراعة المحافظة، وفق مديرها المهندس رائد الشرمان إلى إنجاز 181 بئرا لجمع مياه الأمطار العام الحالي بسعة 5382 م3 وبكلفة زادت عن 215 ألف دينار، بحيث استفاد منها 210 مزارعين.
ويطالب مزارعون في محافظة عجلون وزارة الزراعة والجهات المانحة بزيادة حصة المحافظة من مشاريع الحصاد المائي، لافتين إلى ما تعانيه الأراضي الزراعية من نقص في مياه الري بسبب تراجع منسوب المياه في الأودية خلال الصيف، إلى حد بدأ يهدد بجفاف المزروعات. ودعوا وزارة المياه إلى استغلال كميات من مياه سد كفرنجة لأغراض الشرب.
ويقول محمد الخطاطبة، إنه يمكن استغلال كميات من مياه السد من خلال ضخ كميات كافية لمسافة 4 كم إلى ما قبل السد لري آلاف الدونمات من الأراضي التي تعاني العطش بسبب جفاف وادي كفرنجة خلال أشهر الصيف وعدم كفاية مياهه لتزويد الأقنية المنتشرة عليه.
وأضاف أن محافظة عجلون تعد الأفقر مائيا سواء في مياه الشرب أو مياه الري، ما يتطلب مضاعفة الدعم المقدم من الحكومة والجهات المانحة لتوفير مشاريع الحصاد المائي التي من شأنها أن تساهم في زيادة المساحات المروية التي أصبحت هي الأخرى تعاني العطش وجفاف أشجارها بسبب تراجع المعدلات المطرية ومنسوب المياه في الأودية والأقنية.
وأقر محافظ عجلون علي المجالي بإن المحافظة تعد من أفقر المحافظات على مستوى المملكة بمياه الشرب، خصوصا خلال فصل الصيف، مقرا بانه لا توجد حتى اللحظة حلول جذرية للمشكلة.
وقال رئيس مجلس المحافظة الدكتور محمد نور الصمادي" إننا بحاجة إلى مشروع استراتيجي تم عرضه على الحكومة في عدة مناسبات"، ويتمثل بايجاد خط ناقل من سد كفرنجة إلى منطقة القاعدة بعنجرة ذات الارتفاع وتوفير محطة تحلية بالموقع لتزويد مناطق كبرى بمياه الشرب، مطالبا الجهات المعنية بدعم مشاريع الحصاد المائي وزيادة مخصصاتها.
وأكد الصمادي أن استغلال كميات من مياه سد كفرنجة في أغراض الري سينقذ مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، ويشجع صغار المزارعين على استغلال أراضيهم المهملة.
ويقول أبو مالك إنه اضطر وكثير من المزارعين وبعد أن تعرضت الأشجار في أرضه للجفاف الشديد وتراجع مردودها للاشتراك بخط المياه المعالجة من محطة تنقية كفرنجة، مؤكدا سلامة المياه وصلاحيتها لري الأشجار الكبيرة من دون ترك أثر سلبي. وطالب مديرية الزراعة بمساعدته على حفر بئر في أرضه لاستغلاله في أغراض الري.
إلى ذلك، أشار الشرمان استعداد المديرية لدراسة أي طلب بخصوص الآبار ومنح المزارعين الموافقة في حال توفرت الشروط، مشيرا إلى أن المديرية وضمن خطة وزارة الزراعة في مكافحة الفقر والبطالة وتحسين دخل الأسرة واستصلاح الأراضي الزراعية نفذت العام الحالي عددا من المشاريع الزراعية وخاصة في مجال حفر وبناء آبار تجميع المياه وتربية الأغنام وتبطين الأقنية،لافتا إلى بناء 30 بئرا بدعم من منظمة العمل الدولية بواقع 1200 دينار لكل شخص مستفيد.
ولفت الشرمان إلى أن زراعة عجلون نفذت مشروعا لتبطين قنوات الري في مناطق المحافظة المختلفة بطول زهاء2200م بكلفة 80 ألف دينار، إضافة إلى برابيش ري بطول 1450م، ومشاريع جدران لحفظ التربة لـ 185دونما استفاد منها 25 مزارعا.
وبين مدير مياه المحافظة المهندس محمود الطيطي أنه يوجد في المحافظة 25 ألف مشترك يعتمدون على مياه داخلية متذبذبة في طاقتها الإنتاجية، ومصادر خارجية من محطة صمد.
وأشار إلى حزمة مشاريع بقيمة 8 ملايين دينار يجري تنفيذها وأخرى سيتم تنفيذها خلال العام القادم وتشمل استبدال شبكات مياه في مناطق حلاوة والهاشمية وصخرة وكفرنجة واستكمال شبكات منطقة عبين.
ولفت إلى وجود 13 تجمعا سكانيا في المحافظة ما تزال بدون مياه، مؤكدا أنه سيصار إلى خدمتها العام القادم، وخصوصا مع بدء الاستفادة من مشروع وادي العرب العام القادم، داعيا المواطنين إلى استغلال الحصاد المائي ووضع العوامات في الخزانات لديهم والإبلاغ عن أي أعطال وخطوط مكسورة لمعالجتها.