تاريخ النشر - 13-08-2018 09:04 PM عدد المشاهدات 296 | عدد التعليقات 0
ارتفاع عزوف الأردنيين عن الزواج

الهاشمية نيوز - تراجعت نسبة إقبال الشباب الأردنيين على الزواج، خلال عام 2017، لينخفض معدل حالات الزواج بنسبة بلغت نحو 6% عن العام 2016.
ووفق أرقام دائرة قاضي القضاة، بلغت حالات الزواج العادي التي سجلت لدى المحاكم الشرعية عام 2017، 71840 حالة، فيما بلغت حالات الزواج المكرر 5860 حالة، وزواج التصادق 734 حالة، إضافة إلى 470 حالة زواج رجعة، وبمجموع إجمالي 78904 حالة زواج.
وبلغت حالات الزواج العادي التي سجلتها المحاكم الشرعية عام 2016، 74956 حالة، فيما بلغت حالات الزواج المكرر 6417، و2045 حالة زواج تصادق، إضافة إلى 567 حالة زواج رجعة، وبمجموع إجمالي 83985 حالة زواج.
ويعزو مختصون، ارتفاع نسبة عزوف الشبان الأردنيين عن الزواج لأسباب عدة، أبرزها غلاء المهور، ارتفاع تكاليف حفلات الأعراس، ورغبة الشباب في تحقيق طموحاتهم ورغباتهم قبل الزواج.
ومن أسباب العزوف أيضا، وفق المختصين، الخوف من تبعات الزواج، وعدم الرغبة في تحمل المسؤولية وارتفاع تكاليف المعيشة بالأردن بشكل عام، بدءا من الارتفاع الفاحش في أجور الشقق واحتياجات تأسيس أسرة من أثاث وغيره، مرورا بارتفاع أسعار السلع بشكل عام، وانتهاء بتكلفة التفكير في الإنجاب، سواء من حيث الأجور الطبية والمستشفيات أو ارتفاع أسعار مستلزمات العناية بالطفل، وأيضا تكلفة التعليم المرتفعة.
وكل ذلك أدى إلى تخوف كبير لدى الشباب من الإقدام على الزواج، خاصة وأن دخل الموظف يذهب لأجرة المنزل وأحيانا قد لا يكفي، موضحا أنه يتم التأجيل تخوفا من الوقوع في مشكلات التداين والقروض.
ومن جانبه قال عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية عبدالرحمن الكيلاني إن الظروف الاقتصادية التي يمر بها المجتمع هي التي تؤثر بشكل أساسي في انخفاض نسبة الإقبال على الزواج، ناهيك عن قلة فرص العمل المناسبة التي تمكن الشباب من الاستقلال المادي وبالتالي القدرة على فتح بيوت آمنة ومستقرة، وهو ما يجعلهم يعزفون عن الزواج لما ينظرون إليه من أنه يشكل عبئا ماليا إضافيا عليهم.
ودعا إلى إطلاق وقف إسلامي يتضمن إنشاء مساكن خاصة بتكاليف بسيطة وبمساحات صغيرة وبأجور رمزية للشباب الراغبين في الزواج، كنوع من التكافل الاجتماعي والعمل الخيري الذي ينبغي أن ينشط فيه أفراد المجتمع.
وأشار إلى أسباب أخرى مسؤولة على العزوف عن الزواج مثل هيمنة الثقافة الفردية والتغير الذي طرأ على بعض قيم المجتمع، فأصبح العديد من الشباب يرفضون تحمل المسؤولية، مدعين أن الزواج سيكون على حساب مصالحهم الفردية والخاصة، لأنه التزام تجاه زوجة وأسرة.
وطالب الكيلاني المؤسسات الاجتماعية والمدنية بتحمل مسؤولياتها بترغيب الشباب وتشجيعهم على الزواج، وإزالة العقبات التي تعترضهم، محذرا من انتشار العديد من المشكلات الاجتماعية التي قد تهدد أمن المجتمع وإنشاء أسر آمنة مطمئنة. وأكد أن تيسير أمور الزواج مسؤولية اجتماعية لأن المجتمع القوي هو الذي يحض أفراده على إنشاء روابط أسرية آمنة ومستقرة وقادرة على تعزيز بنيان المجتمع.