-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 04-07-2018 09:47 PM     عدد المشاهدات 245    | عدد التعليقات 0

أسئلة برسم القلق في العاصمة عمان

الهاشمية نيوز - تلف الحيرة الاردنيين بعد اعلان مفاجئ لحلف الأمير رعد بن زيد اليمين الدستورية كنائب للملك الهاشمي عبد الله الثاني، ما يعني غياب ولي العهد أيضا الامير الحسين بن عبد الله، ليلحق بذلك بأسبوعين من الغياب للملك في واشنطن.
يتصاعد منسوب الحيرة عمليا بعد غياب الملك في واشنطن من جهة، وبعد يومين تماما من آخر إطلالة لولي العهد الشاب في جامعة معان حيث ألقى خطاباً شبابياً حماسياً استرعى انتباه الجميع، وتفاعل بصورة كبيرة على وسائل التواصل، قبل ان يتم اعلان اليمين الدستورية للامير رعد بن زيد، الذي بهذه الحالة يأخذ مكان ولي العهد.
ولي العهد في خطابه الحماسي بدا قياديا بصورة واضحة، وجسد مثلا هاماً في التفاعل، وهو الامير الذي يتم اعداده بقوة اليوم ويبرز سياسيا واجتماعيا، ليس فقط بعد زيارته لولي العهد الاخطر في المنطقة، الاماراتي الشيخ محمد بن زايد، واستقباله الامير البريطاني ودوق كامبردج ويليام، وانما اكثر بعد تراكم زياراته ومشاركاته على الصعيد المحلي، بغيابه ايضا عن المشهد يجعل عمان تدخل في مزاج من الحيرة والقلق.
الامير رعد بن زيد لم يتولَّ المهام المذكورة منذ اشهر، والسؤال الابرز الذي قد يظهر له علاقة مجددا بإخوة الملك وغيابهم عن المشهد بعد ابنه، الذي بدا اقوى بكثير من الماضي في الايام الاخيرة.
افساح المجال امام هذا الغياب للاسرة الحاكمة يعني ببساطة افساح المجال اكثر امام التنبؤات والتكهنات والقلق في سيناريوهات زيارة واشنطن الغامضة حصرا، حيث ذهب الملك للعاصمة الامريكية بصورة مستعجلة وعقد سلسلة من اللقاءات دون اي افصاحات لابناء شعبه القلقين، ليس فقط على مصير صفقة القرن التي بالتأكيد اطلع الملك على تفاصيلها، وانما ايضا على السبب الذي يجعل الملك يسافر الى واشنطن برفقة زوجته ويظل فيها، ولاحقا على ما يبدو يلحق به ابنه الأمير، السيناريوهات هنا مفتوحة على كل الاحتمالات بدءاً بعطلة عائلية تعني شعور الملك بالراحة على مستقبل بلاده، وليس انتهاء بمعضلة يجب حلها من اي نوع.
الرحلة بهذه الصورة وبهذا التوقيت، واختفاء الاخبار الملكية عن الشاشات لايام والتي تلحق بها اخبار ولي العهد الآن، يبدو انها لا تثير مزاجا من الراحة، او الشعور بأن عمان في مأمن من اي تخطيط على مستوى الاقليم، وانما يرجح تثير عمليا الكثير من القلق، الذي لا تعالجه رسائل ايجابية بدت تبرز في عمان، حيث رئيس الوزراء يتواجد في البؤر الساخنة سواء على الحدود الشمالية وفي نقطة التماس مع الجنوب السوري المشتعل، او في الزرقاء حيث انهيار مفاجئ في وسط المدينة.
افساح المجال امام الحكومة لتبرز بوضوح قد يكون احد اهداف احتجاب الملك، الا ان الهدف المذكور لا يبدد القلق الذي تلمسته النخبة الاردنية والتي تحاول بوضوح تلمس الخيوط وتركيب الروايات المختلفة على بعضها نحو إيجاد أي دور اردني مرسوم لاحقا للجغرافيا السياسية على الخارطة المحلية، وهنا تفشل الروايات في ايجاد بقعة ضوء.
عمان اليوم في عين عاصفة واضحة ولا تحتاج لتأويل، ورغم ادارة كفوءة لازمة الجنوب السوري وبصورة صارمة نادرة، الا ان هذا لا ينفي ترقبها للخطر القادم من الغرب، خصوصا مع بدء التسريبات عن تغيرات في الخطة الاقتصادية التي تلازم خطة جاريد كوشنير وتمنحها بعدا اضافيا.
عمليا وفي المشهد الشمالي، وبالازمة السورية، يبدو ان توافقا اردنيا سوريا حاصلا بعدم السماح بانتقال السوريين الى الداخل الاردني، هذا ما يمكن بوضوح متابعته في التقارير السورية التلفزيونية، حيث تبرير موقف عمان بالخطر الكبير بين النازحين على الحدود رغم المناشدات الدولية، التنسيق الاردني الروسي متواصل ايضا ويحمي موقف عمان، حيث وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي في موسكو ويلتقي نظيره سيرغي لافروف.
بكل الاحوال، السؤال لايزال حائرا في العاصمة الاردنية، وغياب الملك وولي عهده عن المشهد يزيد منسوب القلق، ويزيد التكهنات على حدود عمان الاربعة وعلى امنها وثباتها، رغم القوة التي تظهرها الحكومة والمؤسسات الامنية في الاردن.فرح مرقة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :