تاريخ النشر - 08-06-2018 02:05 PM عدد المشاهدات 294 | عدد التعليقات 0
مناورة الرزاز محدود في بلد تجاوز دينه العام 35 مليار دولار

الهاشمية نيوز - نزع تعهد رئيس الوزراء الاردني المكلف عمر الرزاز بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل فتيل الأزمة بعد أسبوع من الاحتجاجات في الاردن لكن هامش المناورة امامه محدود في بلد تجاوز دينه العام 35 مليار دولار.
واثار مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي اعلن الرزاز الخميس نيته سحبه والذي يتضمن زيادة الاقتطاعات من دخل الافراد بنسب تتراوح بين 5% وحتى 25%، احتجاجات لم تشهدها المملكة منذ سنوات كان ابرزها عام 2011 اثر رفع الدعم عن المحروقات.
ولم تشهد العاصمة عمان الخميس لأول مرة منذ اسبوع اي احتجاجات تذكر، واعلن الرزاز ان سحب القانون “غير العادل” سيتم عقب اداء القسم امام الملك الاسبوع المقبل.
ووفقا للارقام الرسمية، ارتفع معدل الفقر مطلع العام الى 20%، فيما ارتفعت نسبة البطالة الى 18,5% في بلد يبلغ معدل الاجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الادنى للاجور 300 دولار.
واحتلت عمان المركز الأول عربيا في غلاء المعيشة والثامن والعشرين عالميا، وفقا لدراسة نشرتها مؤخرا مجلة “ذي ايكونومست”.
– هامش مناورة محدود-
لاقى اعلان الرزاز بخصوص التوافق على سحب المشروع، ارتياحا لدى الجميع لكن الأمر لا يقف عند ذلك فالمهم هو “تغيير النهج”.
ويقول المحلل السياسي عادل محمود لفرانس برس ان “سحب القانون الضريبي لا يعني بالضرورة نهاية الأزمة هناك مطالب واسعة بتغيير النهج واعادة انتاج سياسيات اقتصادية جديدة”.
واضاف “ليس امام الرزاز الا مسارين لا ثالث لهما اولا اختيار فريق اقتصادي رشيق يصحح الاخطاء لسياسات الحكومات السابقة التي لم تجد سوى جيب المواطن كحلول”.
وأكد اهمية الوصول ل”فريق اقتصادي يرسم خارطة طريق تقود البلاد نحو الاستقرار الاقتصادي” اما المسار الثاني “فهو اختيار شخصيات سياسة واجتماعية تكون مؤثرة ومقبولة من الشارع”.
والرزاز، وزير التربية والتعليم في عهد حكومة سلفه الملقي، ولد عام 1960 في السلط (شمال غرب عمان) ويحمل درجة دكتوراه من جامعة هارفارد في التخطيط بتخصص فرعي في الاقتصاد،و درجة ما بعد الدكتوراه من كلية الحقوق بجامعة هارفارد.
وعمل منذ عام 2006 الى 2010 مديرا لمؤسسة الضمان الاجتماعي، احدى اهم المؤسسات في الاردن، وكان قبلها مديرا لمكتب البنك الدولي في لبنان بين عامي 2002 و2006.
ويقول قمحاوي ان “الرزاز رجل مهذب ونظيف اليد ومتعلم لكن هامش حركته صعب جدا ومحدود. منصبه بحاجة الى وحش (رجل قوي) يواجه الوحوش من جماعة الفساد والبنك الدولي ومراكز القوى”.
وأضاف “اذا اراد الرزاز الاصلاح فهو بحاجة للتصدي لهؤلاء ويواجههم بصلابة”.
ويتفق معه احمد عوض ويرى ان “مهمة الرزاز صعبة جدا لكنها ليست مستحيلة والمطلوب من مراكز القوى في الدولة التنبه لخطورة استمرار الاوضاع على ما هي عليه واعطاءه الولاية العامة التي يجب ان يتمتع بها”.
واضاف ان ذلك سيمكنه من “فتح حوارات وطنية مع مختلف الشركاء بكامل الحرية دون تدخل الاجهزة الأمنية بحيث ان يكون هناك تطوير لسياسات ذات طابع تسووي توافقي بين مختلف الاطراف”.
وأشادت غرفة تجارة الأردن وغرفة تجارة عمان بالتزام رئيس الوزراء المكلف الدكتور عمر الرزاز بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد وإجراء حوار حوله.
وقالت الغرفة إن الرئيس المكلف التزم خلال لقائه ممثلي الغرف التجارية بالمملكة بإجراء حوار وفق ما نص عليه كتاب التكليف السامي للحكومة الجديدة وتنفيذ مضامينه من مبدأ الحوار والتشاور كنهج لحكومته في إقرار السياسات العامة.
وأضافت في بيان صحافي صدر عن مجلس إدارتها اليوم الجمعة إن الرئيس المكلف وضع الخطوة الأولى على طريق نهج جديد بالتعامل مع القطاع الخاص لما فيه خدمة الاقتصاد الوطني ومعالجة التحديات التي تواجهه بالوقت الراهن وفتح الباب لحوار وطني عميق لوضع السياسة الضريبية والأخذ بمختلف جوانبها.
كما أشاد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد، بإعلان رئيس الوزراء المكلف الدكتور عمر الرزاز عن سحب مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد.
واعتبر العين مراد في تصريح صحافي اليوم الجمعة هذه الخطوة بانها حسم للجدل الكبير الذي دار حوله في الفترة الاخيرة، مشددا ان ذلك حسم الموقف ومنح فرصة اكبر للحوار حول القانون.
وقال ان اعلان الرئيس المكلف بسحب القانون بعد اداء الحكومة الجديدة للقسم امام جلالة الملك عبدالله الثاني سيمهد لبيئة حقيقية لقيام حوار بناء يخدم مصالح مختلف الاطراف وبما يتوافق مع المطالَب الشعبية.
بترا - راي اليوم