-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 04-06-2018 08:43 PM     عدد المشاهدات 212    | عدد التعليقات 0

الملك يوجه رسالة للدكتور الملقي بعد قبول استقالة حكومته

الهاشمية نيوز - قبل جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي.

ووجه جلالة الملك إلى الدكتور الملقي رسالة، ردا على رسالة الاستقالة التي رفعها إلى جلالته، فيما يلي نصها:

دولة الأخ الدكتور هاني الملقي حفظه الله،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،

فيسرني أن أبعث إليك وإلى زملائك الوزراء بتحية الاعتزاز بكم والتقدير لجهودكم في خدمة الأردن العزيز.

وقد تلقيت ببالغ التقدير رسالتك التي عبرت من خلالها عن خالص الولاء والانتماء للوطن والحرص على تحمل المسؤولية والنهوض بالواجب، والتي تقدّمت فيها باستقالتك من رئاسة الحكومة.

وإنني لأعرب لك ولزملائك الوزراء عن تقديري الكبير لما أبديتموه خلال ترؤسك للحكومة، من حرص على أداء الواجب وتحمل المسؤولية بكل أمانة وإخلاص وشجاعة في اتخاذ القرارات الصعبة التي لا تحظى بالشعبية أو الرضى، ولكنها تصب في مصلحة الوطن العليا، وقد تحملتم في سبيل ذلك الكثير من أجل مصلحة الوطن والمواطن وخاصة في هذه الظروف الصعبة، التي وضعتنا جميعاً أمام تحديات كبيرة.

إن التحديات التي تحيط بالأردن العزيز غير مسبوقة بتشعبها وتنوعها وامتدادها، منها ما هو إقليمي على حدودنا المباشرة ومنها ما هو أبعد، وفي العالم الأرحب. ولم يكن هذا البلد بمنأى عن هذه التحديات، فواجهناها بعزيمة وإصرار وثبات في النواحي السياسية والأمنية والاجتماعية وحتى في بعض النواحي الاقتصادية، حتى غدونا مثالاً للاستقرار والمصداقية والاعتدال، وحافظنا على علاقات عربية وإسلامية ودولية قوية ومتوازنة دون خضوع لتجاذبات أو أحلاف غير مقبولة.

إلا أن استمرارية الأحداث على مدى سنين طويلة أثرت بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية وبالتحديد المالية منها، نتيجة الضغط المتزايد على الخزينة والقطاع التجاري والاستثمار، وبالتالي أثرت على معدلات النمو. ولما كانت تبعات الإنفاق المتزايد على الدولة الأردنية، وفي جزئها الأكبر نيابة عن المجتمع الدولي، فقد عانينا، كخزينة ومواطنين، من الفجوات التمويلية وارتفاعات في أسعار العديد من السلع والحاجات الضرورية مما أثر ذلك بشكل مباشر على مستوى حياة المواطن ولقمة عيشه. وقد تزامن مع هذه التطورات انخفاض حاد في مستويات المساعدات والتي كانت تعين وطننا في إرساء قواعد الأمن في المنطقة وخدمة أشقائه اللاجئين إلى هذا البلد الحر الأبي.

ولقد بذلتم قصارى جهدكم، أنت وفريقك الوزاري، في مواجهة التراكمات والعجوزات المالية الجمة من خلال الاستمرار بالإصلاح الشامل والمثابرة والبحث عن البدائل المتاحة، ولا تزال الأوضاع في غاية الدقة وبحاجة إلى وعي وانتباه الجميع.

وإنني إذ أقبل استقالتك وحكومتك لأؤكد على استمرارية هذه الحكومة في تصريف الأعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة، ومؤكداً على اعتزازي بك وبزملائك الوزراء، وتقديري لما بذلتم من جهود وما قدمتموه لوطنكم من خدمات جليلة، وستبقى موضع الثقة والتقدير، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظكم جميعاً، وأن يجزيكم خير الجزاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

عبدالله الثاني ابن الحسين

عمان في 19 رمضان 1439 هجري

الموافق 4 حزيران 2018 ميلادي".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :