-

مانشيت

تاريخ النشر - 29-05-2018 10:52 AM     عدد المشاهدات 270    | عدد التعليقات 0

بيان من أسرة الشهيد الطيار معاذ الكساسبة

الهاشمية نيوز - أصدرت أسرة الشهيد النقيب الطيار معاذ الكساسبة بياناً في ذكرى مولده بعنوان "يوم التاسع والعشرين من شهر أيار".
وجاء في البيان:
بعد حمد الله و الثناء عليه،
اليوم هو 2952018، ففي مثل هذا اليوم من عام 1988 ولد البطل الشهيد الطيار معاذ الكساسبة، قبل حادثة الاستشهاد كانت تمر مثل هذه المناسبات مرور الكرام إلا بكلمات لطيفة من الوالدة أو من الأخوات بالتمنيات بطول العمر والحياة السعيدة وبعد يوم تمضي الحياة بنسقها المعتاد.
لكن بعد أن أصبح الشهيد البطل معاذ رمزاً للكثيرين، صار هذا التاريخ يعني ولادة بطل ضحى بروحه رخيصة في سبيل وطنه و رسالته و تقدم إلى مثواه الأخير تقدماً شريفا عفيفاً فيه عنفوان الأبطال وأصحاب الهمم العالية فتقدم إلى موته رافعاً رأسه، داعياً ربه، أعزل السلاح وهو الذي كان لا يفارقه سلاحه أينما حل وارتحل، و كان متوسطاً فريقا من الدواعش مدججاً بالأسلحة و النيران والجرافات والكاميرات، وقفص أسد دخل في ذلك القفص أسيراً أسداً يزأر بوطنيته وبدينه وبدعائه لربه وبسورة المُلك التي كان يقرأها دائما قبل نومه فوجدها تسانده في مأسره الأسدي، محتسباً راغباً بالجنة التي وعد الله المتقين ونحسبه منهم إن شاء الله.
لم نشاهد نحن أسرة معاذ مشاهد القتل نهائياً فنحن أبواه وأخوته الذين عاشرناه وربيناه على مدى 26 عاما هي مداد عمره التي انقضت بلمح العين ولكني أصف ما نقله الناس وكل منكم يعرف الأحداث جيدا وما قاساه في فترة أسره القصيرة من بلاء، فلا أريد الإطالة بالوصف لحادثة أدمت قلب كل إنسان بوحشيتها وسوء منظرها، وفجعت كل أردني وعربي فجيعة لا تقل وقعاً عن فجيعتنا به.
ولكن ما يميز هذا العام من ذكرى ميلاد الشهيد معاذ هو توالي الأحداث سريعاً بخصوص قضيته وإندحار تنظيم الإرهاب داعش وإنكساره لا بارك الله فيه لما ترك من مصائب بعده وليس أكثر من ذلك شهادة عليه كما يقول أعضاؤه الذين انشقوا عنه بعدما انكسر واندحر والذين كانوا يتفاخرون به و بجرائمه إبان كان عزهم و بعد إنقضاء عهدهم أصبحوا ينتقدون ويخرجون حقائق هذا التنظيم الإرهابي ومنهم إعترافات صدام الجمل والارهابيين الذين ألقي القبض عليهم في العراق وسعد الحنيطي الذي إنشق واختفى وأصدر بياناته منتقدا تنظيم الإرهاب ونحن كعائلة نتلقى كل هذه الأحداث بصدورنا ومشاعرنا وحياتنا التي أضحت في مهب الأحداث فكل حدث يقلب حياتنا رأساً على عقب ويعرضنا لكثير من الضغوط النفسية والإعلامية والأمنية، و لكوننا أسرة أردنية نعيش في هذا البلد الطيب في ظل حكم جلالة الملك المعظم، ونحن أصحاب الحق المقدس بالمطالبة بالدم كما هي الأسرة الأردنية الواحدة وكما هي الجهات الرسمية الحكومية، ومعاذ رحمه الله ضابط طيار في القوات المسلحة و نفذ أمراً عسكريا وقضى شهيداً أثناء تأدية الواجب المقدس، وبعد توالي الأحداث وبعد القبض على الإرهابي صدام الجمل واتهامه بأنه وراء إعدام الشهيد ومن ثم نفي الجهات العراقية المسؤولة بأنه لا علاقة له بالحدث وأصبحنا لا نعلم من نصدق و من نكذب، فقد توجهنا إلى جميع الجهات المسؤولة وطالبنا وجددنا طلباتنا السابقة والتي لست بصدد الحديث عنها الآن ولكنها تخص قضية الشهيد بشكل خاص وجلب الإرهابيين للمحاكمة العادلة ومهما طرأ من أحداث قادمة وننتظر الإجراءات الرسمية.
و لكون الأحداث تتوالى وتظهر أحداث جديدة يومياً فإن الشهيد معاذ كما هو إبننا، إبن الأسرة الأردنية الواحدة و إبن الحكومة و الجيش و الأجهزة الأمنية و هي الجهة الرسمية الممثلة للشهيد البطل كما هي أسرته و كل الأحداث السابقة و التي ستظهر لاحقاً، من شأننا وشأنها الإهتمام بها و التي نتابعها نحن كعائلة و نبحث بها عن كثب إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا.
وندعو الله مبتهلين أن يظهر الحقيقية جلية كاملة و أن يتقص لمعاذ من كل من كان سبباً في ما جرى له - من بعد قدر الله و قضائه –و الله الموفق.
رحم الله الشهيد البطل ورحم جميع شهدائنا الأبرار وحفظ الله الوطن من كل سوء.
أسرة الشهيد النقيب الطيار معاذ الكساسبة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :