تاريخ النشر - 01-04-2018 08:07 PM عدد المشاهدات 280 | عدد التعليقات 0
تفسير القوانين : صلاحية كاملة لصندوق الإستثمار في إدارة أمواله

الهاشمية نيوز - شرعن الديوان الخاص بتفسير القوانين استقلالية صندوق استثمار أموال الضمان، عن مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بعد أن كان قد أصدر، قبل أسابيع قليلة، قراراً تفسيراً يخالف القرار الأخير الذي نشر في عدد اليوم الأحد من الجريدة الرسمية، في فضيحة تشريعية غير مسبوقة، فالسؤال الحكومي لم يطرأ عليه أي تغيير، والنصوص القانونية التي استند إليه الديوان في القرارين هي ذاتها، واعضاء الديوان الذين صادقوا على القرارين هم ذاتهم،إلا أن القرار التفسيري الأخير جاء مخالفاً بالكامل للقرار الأول.
وبرر ديوان التفسير قراره الصادر بتاريخ 21 / 3 / 2018م بالإشارة إلى أن قرارات مجلس إدارة مؤسسات الضمان المتضمنة اقرار السياسات العامة الاستثمارية والخطة العامة لاستثمار أموال الضمان تعتبر موافقة مسبقة للمجلس للعمل ضمن هذه السياسات والخطة.
وقال الديوان من حيث صلاحية الصندوق باتخاذ قراره الاستثماري استقلالاً عن مجلس الادارة دون موافقة أو مصادقة منه فإن لصندوق الاستثمار اتخاذ القرار الاستثماري استقلالاً عن مجلس الادارة لأن قرارات مجلس الادارة باقرار السياسات العامة الاستثمارية والخطة العامة لاستثمار أموال الضمان تعتبر موافقة مسبقة لمجلس الاستثمار للعمل ضمن هذه السياسة والخطة.
وقال الديوان إنه في كلا الحالتين اذا خرج القرار الاستثماري عما اقره مجلس الادارة من السياسات العامة الاستثمارية أو الخطة العامة لاستثمار أموال الضمان فإن لمجلس الادارة رقابة لاحقة وفقاً لأحكام المادة (11 / ج) من قانون الضمان الاجتماعي رقم (1) لسنة 2014 جون مساس بحقوق الغير أو المراكز القانونية المكتسبة وفقاً لما يقره القانون في كل حالة.
الديوان كان أصدر قراراً تفسيراً يؤكد على مرجعية مجلس إدارة مؤسسة الضمان في اتخاذ القرار الاستثماري، وذلك رداً على استفسار وجهته له مؤخراً حكومة الدكتور هاني الملقي، حول صلاحية الصندوق في اتخاذ القرار في إدارة واستثمار أموال الضمان دون الحاجة إلى أخذ موافقة أو مرجعية مجلس إدارة الضمان الاجتماعي أو أي جهة أخرى.
الحكومة لم تنشر القرار التفسيري المنسوخ في الجريدة الرسمية، إذ أنه لم يجرِ كما تشتهي سفن الحكومة ولم يتضمن ما يرضي خططها، سيما أن ممثلها في الديوان، د.نوفان العجارمة رئيس ديوان التشريع سجّل اعتراضه على القرار، وقد حذر فقية قانوني من توجه للضغط على الديوان الخاص بتفسير القوانين للتراجع عن القرار وتعديله بما يمنح الحكومة الغطاء القانوني لاستثمار أموال الضمان دون قيود أو رقابة مسبقة من مجلس إدارة الضمان، وهو ما تم بالفعل.
فقيه قانوني ودستوري استهجن موافقة "ديوان التفسير" على استقبال تساؤل يتعلق بقضية بحث فيها من قبل وحسم رأيه فيها، بصرف النظر عمّا إن كان قد نشر في الجريدة الرسمية أم لا، معتبراً إياها سابقة.
ولفت الفقيه الدستوري – الذي طلب عدم ذكر اسمه لحساسية موقعه– إلى أن الديوان لم يرتكب أي مخالفة قانونية، "حيث أن قرارات الديوان تأخذ مفعول القانون حال نشرها في الجريدة الرسمية، وطالما أن القرار الأول لم ينشر فلا يوجد أي مخالفة دستورية أو قانونية في القرار الأخير، لكن ورغم ذلك، ثمة مخالفة أخلاقية ومهنية، فكيف يقبل الديوان بحث قضية سبق وأن تناولها وأصدر فيها قراراً؟! "
وأشار إلى أن نشر القرار التفسيري في الجريدة الرسمية بمثابة إجراء تعديل على القانون، وللقرار قوة القانون بحكم الدستور، إلاّ أن ما سبق هذا الإجراء والاختلاف بين القرارين التفسيريين لذات الموضوع يطعن في قانونية التعديل الذي جرى على القانون بموجب نشر القرار التفسيري في الجريدة الرسمية.
مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي ناديا الروابدة قالت، بدورها، أنها لم تطلع بعد على القرار التفسيري الأخير، وبأنها ستعلق على مضمونه بعد الاطلاع عليه.