-

المجتمع والناس

تاريخ النشر - 31-01-2018 10:39 AM     عدد المشاهدات 4515    | عدد التعليقات 0

مادبا: تنظيم المرور وصيانة شبكات المياه تدمر مشروع وسط المدينة السياحي

الهاشمية - يؤكد مواطنون ومستثمرون في مدينة مادبا أن عمليات تنظيم المرور وصيانة المجاري والمياه دمرت مشروع تطوير وسط المدينة السياحي، الذي لم يحقق اهدافه اصلا في جذب استثمارات سياحية الى المدينة.
ويهدف مشروع تطوير وسط مدينة مادبا الذي بؤشر في تنفيذ مراحله الأولية في أوائل العام 2005، وتم الانتهاء من أعمال تأهيله العام 2010، بإشراف من وزارة السياحة والآثار وتم تسليمه لبلدية مادبا الكبرى للإشراف عليه، بكلفة بلغت كلفته 6.5 مليون دينار، بتمويل من البنك الدولي، إلى إعادة المحافظة على إحياء الطابع التراثي والحضاري لمدينة مادبا، لأن تكون مؤهلة لجذب الاستثمارات السياحية والتجارية على اعتبار أنها تضم مواقع أثرية وسياحية، منها كنيسة الخارطة التي يؤمها السياح، وفقاً لمدير سياحة مادبا وائل الجعنيني.
وعبر الثماني سنوات الماضية من عمر انتهاء عطاء المشروع وتشغيله، ثبت أن المشروع فقد طابعه التراثي السياحي الذي أنشئ من أجله، ويعود ذلك إلى عمليات تنظيم الحركة المرورية وصيانة المجاري وشبكة المياه، التي أحدثت خرابا في شوارعه المبلطة، بحسب العاملين والمستثمرين في القطاع السياحي.
ودعا هؤلاء الجهات المختصة في وزارة السياحة وبلدية مادبا الكبرى، الى إجراء صيانة كاملة لمنطقة المشروع، لإعادة إحيائه مجدداً، وإغلاق المنطقة أمام حركة السيارات، لتحافظ على طابعها التراثي.
واعتبر احد المستثمرين طلب عدم نشر اسمه أن عمليات الحفر لإصلاح شبكة المياه التي نفذت بالمنطقة، أدت إلى تشويه الطرق المبلطة، من خلال عدم استرجاعها بالطريقة التي أنشئت من أجلها، رغم أن هناك اتفاقية ما بين بلدية مادبا وسلطة المياه لإعادة الشوارع إلى ما هي عليه.
وقال المستثمر في القطاع السياحي أشرف القسوس، إن إزالة المقاعد على جنبات الطرق، افقدت أجزاء مهمة من المنطقة وسط المدينة جمالياتها، حتى أضحت مشوهة، مطالباً بإعادة تركيب المقاعد، ووضع حاويات القمامة، كي تصبح المدينة أكثر نظافة.
كما استهجن من عملية السماح لحركة السيارات على الشوارع المبلطة والتي أسهمت بخلع وتخريب البلاط الحجري دون عمل صيانة مستمرة، إضافة إلى إعاقة سير المشاة لضيق سعة الشوارع.
ويصر أصحاب محلات تجارية في الشارع السياحي الممتد من مركز الزوار باتجاه كنيسة سان جاوجيس (الخارطة) يصرون على إغلاق الشارع أمام حركة السيارات وتحويله إلى ممر مشاة.
وييرر هؤلاء تأثر محلاتهم كثيرا نتيجة لعدم تجول السياح في الشارع أمامها، ما أدى ذلك إلى تكبدهم خسائر مالية كبيرة لوجود السيارات، التي تسير بسرعة تدب حالة من الخوف بين المارة.
ويؤكد صاحب محلات التحف الشرقية نشأت السرياني على ضرورة إغلاق الشارع بأكمله، مشيرا إلى الضرر الذي لحق بهم من حركة السيارات، التي تسلك مربعة مسجد الحسين بن طلال باتجاه الشارع السياحي.
ويقول صاحب مشروع لبيع البازارات والتحف الشرقية طلب عدم نشر اسمه، إن تنفيذ المشروع السياحي أسهم في منع إقبال الزبائن على محلاتهم، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى "زيادة الأعباء المالية المترتبة عليهم".
وبين أن التجار باتوا على قناعة بأن مشاريعهم ستغلق قريبا إذا ما استمر حالها كما هو عليه.
ويقول المواطن خالد الطوالبة أن الخراب الذي حل بهذا المشروع تتحمله الجهات المعنية، التي أهملته وأصبح كأي منطقة من مناطق المدينة، مكتفياً بالقول أن المدينة فقدت جمالها، معتبرا أن ذلك يستدعي إنجازا عمليا مدروساً للنهوض بها، وتطويرها بمشاركة فاعلة بين مختلف القطاعات والجهات ذات العلاقة.
وأشار المواطن نوفان الرواحنة إلى أن الإنارة التي جاءت على الطريقة التراثية، سريعة الخراب، فيما لا توجد عمليات صيانة مستمرة لهذه الأعمدة، حتى أضحت معظم الشوارع في منطقة وسط المدينة معتمة.
وأكد المواطن سليمان محمد أن شوارع منطقة وسط المدينة تعاني مشكلة قديمة حديثة على مستوى النظافة، مشيرا إلى أن كثيرا من شوارع المدينة وأزقتها غير نظيفة، وخاصة في أوقات المساء وفي ساعات ما بعد إغلاق المحال التجارية.
غير أن رئيس بلدية مادبا الكبرى المهندس أحمد سلامة الأزايدة، أكد أن البلدية لم تقصر في تقديم الخدمات والصيانة لوسط المدينة، على اعتباره الشريان والمتنفس التجاري للمدينة، مشيراً إلى أن كوادر البلدية تسعى جاهدة لتقديم الخدمة الأفضل للمواطنين.
وقال الأزايدة، إن البلدية خصصت عمال نظافة للمواقع التي يؤمها السياح، على اعتبار أنها الوجه الحضاري للمدينة، ما أسهم في توفير الخدمات الكثيرة لراحة المواطنين والزائرين للمواقع السياحية.
وأكد أن كوادر البلدية تقوم بصيانة دورية لمنطقة وسط المدينة، وهناك دراسة مستفيضة لواقع شوارع الوسط، مشيراً إلى "وجود مسار سياحي يسهم في إطلاع السياح على مواقع المدينة". وأوضح أن "المسار سيكون سيراً على الأقدام".
وأكد مدير سياحة مادبا أن مشروع تطوير وسط المدينة ساهم في إيجاد البنى التحتية في المدينة، كخدمات الصرف الصحي، والآرمات الإعلانية، والأطاريف بشكل جديد، وتحسين مداخل المدينة ومخارجها كي يتيح للسياح وزائري المدينة بإطالة مدة إقامتهم.
وقال إن المشروع تحت تصرف بلدية مادبا الكبرى، بعد أن قامت وزارة السياحة والآثار بتسليمه إلى البلدية.
فيما، أكد محافظ مادبا ان لجنة السير في المحافظة وضعت خطة مرورية شاملة لشوارع مدينة مادبا لحل الأزمة المرورية والمحافظة على الشوارع المبلطة ضمن مشروع وسط تطوير مادبا، وذلك من خلال إجراء تحولات في مسار سير السيارات على هذا الشوارع للمحافظة على طرازها المعماري.
من جانبه أكد مصدر في مديرية مياه مادبا ان المديرية تقوم بإعادة الشوارع كما كانت عليه، وذلك ضمن عطاء سنوي بعد عملية حفر هذه الشوارع.






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :