
* طاقم سياسي أردني.. قلبهم أمريكي وسيوفهم مع الأسد
الهاشمية نيوز
لم يكن سهلاً على الدبلوماسية الاردنية ان تقول "نعم" للضربة الامريكية للمطار الذي خرجت منه طائرات النظام السوري لتقتل اطفال خان شيخون، لكن في المقابل لم يكن ممكناً ان تقول "لا".
عمّان ذات التحالفات الاستراتيجية مع واشنطن يمكن لها أن تناور في أوقات الفراغ، او ان تلعب بالبيضة والحجر طويلاً، على أن مساحة المناورة لديها في الانعطافات التاريخية تصبح غير مواتية، وسيكون عليها التموضع.
الجمعة تموضعت عمان في لحظة تاريخية عندما افصحت بوضوح عن موقفها، بأن الضربة كانت مناسبة.
والرد "حازم على الهجوم الكيماوي في سوريا"، رغم محاولات صياغة موقف اراد المناورة مجدداً، عندما قال: إن الضربة "جهد فاعل لإنهاء الأزمة عبر حل سياسي يقبله السوريون".
عموماً، هو مشهد يمكن الاستدلال به للتأكيد على أن خريطة التحالفات الدولية يجري اليوم اعادة تركيبها من جديد، بعد أشهر من استقرارها، حتى كادت فيها المملكة أن تقترب كما لم تقترب طوال الازمة السورية من دمشق.
رغم ان على دول المنطقة العناية اليوم بقراءة متفحصة لتداعيات الضربة العسكرية الامريكية، على المسرح الدبلوماسي الدولي، لكن مبدئياً كان من بين الشظايا التي تناثرت مع دخان القصف الامريكي لمطار الشعيرات العسكري قاعدة التحالفات او قل الصياغات الهشة للمواقف الدبلوماسية إزاء ملفات المنطقة برمتها وعلى الرأس منها الملف السوري.
لقد فجّرت الضربة ذاتها ما كان قد أسس له منذ أشهر لعلاقات تحالفات الاضداد.
قد لا يبدو مفهوماً الموقف المصري من الضربة التي حاولت معها القاهرة السير على منزلة بين المنزلتين بين موسكو وواشنطن، لكن من قال أصلاً ان مواقف القاهرة كانت مفهومة سابقاً في الازمة السورية.
أما عمّان فلا تبدو خسارتها او توقع خسارتها لتحالفها مع موسكو ثمناً باهظاً إزاء ما تعوّل عليه في العلاقة مع واشنطن الجديدة.
ما على صانع القرار معالجته لضمان نجاح سياسة المملكة في حقبة "العودة الأمريكية للمنطقة"، هو وجود طاقم سياسي يدير البلاد اليوم قد يكون حجر عثرة امام التوجهات السياسية الاردنية الجديد.
طاقم او أفراد يقودون إدارة أو تنفيذ أو قيادة الرأي العام فيه "سياسيين وصحفيين" قلبهم أمريكي وسيوفهم مع الأسد.
|
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه. |
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |
إيطاليا تفتح تحقيقا ضد مسؤولين إسرائيليين بسبب أسطول الصمود
هل تثق في نتنياهو؟ .. سؤال محرج وإجابة مراوغة من ترامب
الأردن يرحّب بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين على السعودية
أوباما يتهم إسرائيل بأخذ أراضي الفلسطينيين .. ونتنياهو يرد بحدة
إيلون ماسك يكشف عن سيارة "طائرة" من تيسلا
الفايز : الأزمات والتحديات تحتاج برلمانات قوية لمواجهتها