-

اخبار محلية

تاريخ النشر - 06-11-2026 02:39 PM     عدد المشاهدات 26    | عدد التعليقات 0

مفتي المملكة يدعو إلى مراقبة المتطرفين داخل السجون وبعد الإفراج عنهم

الهاشمية نيوز - قال مفتي عام المملكة، أحمد الحسنات، الجمعة، إن مواجهة الفكر المتطرف تتطلب استراتيجية وطنية تتضافر فيها جهود الأسرة والمدرسة والجامعات والكليات والمساجد والمراكز الثقافية والرياضية، بالتوازي مع الحوار الفكري والرقابة والمتابعة الأمنية لأصحاب هذا الفكر.
وأضاف الحسنات، أن الفكر المتطرف لا يميز بين مسلم وغير مسلم، بل يستهدف المسلمين أكثر من غيرهم، محذرا من خطورة الفكر الإرهابي والخوارج، وداعيا إلى تكثيف الحوار مع أصحاب الفكر المتطرف داخل السجون.
وأوضح أن بعض المتطرفين يرفضون الحوار ابتداء، لاعتقادهم أن محاوريهم يسعون إلى فتنتهم عن دينهم، في حين يمكن أن يسهم الحوار مع المستعدين له في التأثير على أفكارهم وتغييرها.
وبيّن أن محاورة أصحاب الفكر المتطرف لا تقتصر على الجانب الشرعي، بل تشمل الجوانب الأمنية والنفسية، من خلال التنسيق بين المختصين الشرعيين والأمنيين والنفسيين، مشيرا إلى أن التحقق من تراجعهم عن أفكارهم يتطلب حوارا ومتابعة مستمرة على مدى سنوات.
ولفت إلى أن بعض الأشخاص قد يظهرون تغيرا في أفكارهم لفترة، قبل أن يتبين لاحقا أنهم لم يتخلوا عنها، مؤكدا أهمية مراقبتهم بدقة داخل السجون، ومتابعة اتصالاتهم وكافة ما يتعلق بهم، للتحقق من حقيقة التغيير في أفكارهم.
وشدد الحسنات على ضرورة تكامل الحوار الفكري مع الرقابة والمتابعة الأمنية، بما يشمل متابعة أصحاب الفكر المتطرف بعد خروجهم من السجون، للتأكد من تراجعهم عن الأفكار التي أدت إلى دخولهم السجن.
وفي سياق تحصين الشباب من الانخراط في الفكر المتطرف، دعا إلى تعزيز حضور أصحاب الفكر الوسطي ومنحهم مساحة أوسع في وسائل الإعلام والبرامج الإعلامية والتربوية، إلى جانب تفكيك الأفكار التي يعتمد عليها المتطرفون ومناقشة الشبهات التي يستندون إليها.
وأشار إلى إمكانية تدريس مادة في الجامعات والكليات والمدارس لمناقشة أفكار الفكر التكفيري، لافتا إلى أن الأردن يمتلك مرجعيات ومنطلقات فكرية يمكن البناء عليها، وفي مقدمتها رسالة عمّان وكلمة سواء وأسبوع الوئام بين الأديان.
وأكد أهمية ترسيخ مفاهيم رسالة عمّان في المناهج الدراسية والمنابر والمساجد، وتعميقها في عقول الأبناء والبنات منذ الصغر، بما يعزز تحصينهم فكريا، ويمكنهم من التعامل مع الشبهات والأفكار المتطرفة عند التعرض لها مستقبلا.
وفي سياق متصل، جدد رئيس الوزراء جعفر حسان التأكيد على أن معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة، مشددا على أن المملكة لن تتهاون في التصدي للفكر المتطرف الذي يستهدف أمن الوطن وسلمه المجتمعي.
وتوعد حسان، في منشور عبر منصة "إكس"، بضرب أوكار الخوارج والإرهابيين وكل من يتعاون معهم بيد من حديد.
وكان وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، قد وصف الاعتداء الذي استهدف أحد رجال الأمن العام في العاصمة عمّان، الخميس، بأنه "عمل إرهابي جبان"، استنادا إلى ما أظهرته التحقيقات الأولية.
وأشار المومني إلى متابعة رئيس الوزراء لتعامل الأجهزة المختصة مع الحادث، مؤكدا ضرورة الإسراع في كشف ملابساته ودوافعه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل متورط.
واعتبر أن الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم يمثل اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون وعلى كل أردني وأردنية، مؤكدا أن الحكومة لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف الأردن والأردنيين.
وشدد على أن أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، وأن مؤسسات الدولة قادرة على حماية المواطنين والمقيمين وإنفاذ القانون بحزم، لافتا إلى أن التضحية ليست غريبة على منتسبي الأجهزة العسكرية والأمنية، كما أن الشهادة في سبيل الله والوطن ليست جديدة على الجنود.
وكان نائب جلالة الملك، سمو الأمير فيصل بن الحسين، قد شارك الجمعة في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة، الذي استشهد إثر عمل إرهابي استهدفه أثناء تأدية واجبه الرسمي في العاصمة عمّان.
وأُقيمت صلاة الجنازة عقب صلاة ظهر الجمعة في مسجد بلدة المشيرفة الشمالية، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة البلدة بقضاء أم الرصاص.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :