تاريخ النشر - 18-10-2026 04:12 PM عدد المشاهدات 56 | عدد التعليقات 0
شغب ونهب ومواجهات عنيفة تهز المدن الكبرى الإيطالية

الهاشمية نيوز - إيطاليا تشتعل.. نيران في الشوارع، ومتاجر تُنهب، وملثمون يهاجمون الشرطة بالحجارة والمفرقعات.. مشاهد فوضى تهز ميلانو وبولونيا وتورينو.
القصة بدأت باحتجاجات ضد ارتفاع الأسعار والوقود والضرائب وتدهور الأوضاع المعيشية، لكن مجموعات من الشبان الملثمين حوّلت بعض المظاهرات إلى مواجهات عنيفة.
في ميلانو، تحولت ساحة الدومو السياحية الشهيرة إلى ساحة اشتباكات.. مجموعات ترشق الشرطة بالحجارة والمفرقعات، وقوات الأمن تتراجع مؤقتا، بينما اشتعلت الحواجز وانتشرت الفوضى في الشوارع.
ولم يتوقف الأمر عند المواجهات.. إذ تعرضت متاجر للتخريب والنهب، بينها متجر للملابس الرياضية، وسط تحطم واجهات المحال وانتشار قوات مكافحة الشغب.
لكن المفاجأة في أعمار المشاركين فقد أوقفت السلطات نحو ستين شخصا في ميلانو، نصفهم تقريبا من القاصرين.
في بولونيا، اشتباكات قرب محطة القطارات، وإصابة 36 عنصرا أمنيا، بينما شهدت تورينو مواجهات وتخريبًا طال مكتبة داخل محطة للقطارات.
هذه المشاهد دفعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى التدخل، مؤكدة أن التظاهر حق، لكن تحويل المدن إلى ساحات للعنف أمر غير مقبول، الأمر الذي كشف أن الاحتجاجات لم تعد مجرد تعبير عن غضب شعبي، بل تحولت إلى أزمة أمنية مقلقة.. فهل تنجح السلطات في احتواء الغضب، أم تتسع موجة الاحتجاجات في إيطاليا؟
وتتسع رقعة الاحتجاجات في أوروبا على وقع غلاء المعيشة وتراجع الخدمات وارتفاع تكاليف التعليم، وسط مطالب بتحسين الأجور والمعاشات وإصلاح السياسات الحكومية.
تقرع الاحتجاجات المتنامية ناقوس إنذار في دوائر الحكم الأوروبية. ففي ظل تزايد ضغوط الشارع وحرص أحزاب المعارضة على استغلالها، تواجه الائتلافات الحاكمة، لا سيما تلك التي تفتقر إلى الأغلبية، مخاطر مضاعفة في إدارة الأزمة قبل توسعها.
ولن يكون متاحا للسياح الاستمتاع بالتجوال في شوارع كبرى المدن الأوروبية في عطلة نهاية الأسبوع، فتزايد الإقبال في صفوف الطلاب والعمال والمتقاعدين على المسيرات الاحتجاجية ضد السياسات الحكومية وارتفاع كلفة المعيشة وتضرر قطاعات حيوية مثل التعليم والسكن، أصبح ينذر بخريف مضطرب أشبه بحركة "الثورات المخملية".
هل هي العدوى الفرنسية؟
تُسلط الاحتجاجات المتفاقمة في الشوارع الأوروبية الضوء على حجم الضغوط التي تواجهها الحكومات التقليدية، حيث لم يعد ينظر إلى الدولة كطرف محايد بل عامل تمكين في ارتفاع أسعار الإيجار وترسيخ التفاوت في فرص التعليم.
لكن زخم الاحتجاجات ليس وليد اليوم، إذ لا يمكن عزلها عن حركات شبابية بدأت تعلن عن نفسها منذ عام 2025 تحت راية "جيل زد"، في مسيرات ضد فساد النخب والتفاوتات الاجتماعية والسياسات الغربية إزاء حروب الشرق الأوسط، في غزة ولبنان تحديدا.
ورغم أن المتظاهرين في مختلف المدن يخوضون اليوم معارك مختلفة من حيث الدوافع والمطالب، فإنها تشترك في تقدير الملاحظين، في نقطة واحدة وهي الاحتجاج على أولويات الحكومات في الميزانيات.