-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 29-08-2026 12:44 PM     عدد المشاهدات 16    | عدد التعليقات 0

طالع بالتفاصيل .. تقرير وكالة " ستاندرد آند بورز " الخاص بالتصنيف الائتماني السيادي للأردن

الهاشمية نيوز -

أكدت وكالة S&P Global Ratings تصنيفها الائتماني السيادي للأردن عند «BB-/B» للعملتين المحلية والأجنبية على المديين الطويل والقصير، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية مستقرة، في تقييم يعكس قدرة الاقتصاد الأردني على الصمود أمام تداعيات التوترات الإقليمية، رغم استمرار ارتفاع مستويات الدين العام واحتياجات التمويل الخارجي.

وقالت الوكالة إن النظرة المستقرة تعكس توازناً بين مرونة الاقتصاد الأردني، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وارتفاع الاحتياطيات الدولية من جهة، وبين المخاطر الأمنية الإقليمية وارتفاع الدين العام وعجز الحساب الجاري من جهة أخرى.

وتوقعت «S&P» أن ينمو الاقتصاد الأردني بنسبة 2.5% خلال عام 2026، على أن يتسارع النمو إلى متوسط يبلغ نحو 3.2% سنوياً خلال الفترة 2027-2029، شريطة استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة خلال الأشهر المقبلة.

وأشارت الوكالة إلى أن إعادة توجيه حركة التجارة الإقليمية عبر ميناء العقبة أصبحت عاملاً داعماً للنمو الاقتصادي، إذ ارتفعت أحجام المناولة في الميناء بنحو 16% على أساس سنوي، نتيجة توجه دول وشركات في المنطقة إلى استخدام العقبة لتجاوز الاختناقات في ممرات الشحن الإقليمية.

وفي مؤشر مهم على صمود الاقتصاد، ارتفعت تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج بنسبة 14.3% خلال النصف الأول من 2026، فيما توقعت الوكالة استمرار تدفق الدعم الدولي للأردن، خصوصاً من الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب استمرار برامج الدعم والإصلاح مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وبحسب التقرير، من المقرر أن يصل الدعم الأميركي للأردن خلال عام 2026 إلى نحو 2.1 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.65 مليار دولار في عام 2025، فيما تتوقع الحكومة الحصول على نحو 4 مليارات دولار من المساعدات والتمويل الخارجي خلال العام الحالي.

وفي الجانب الاستثماري، رأت الوكالة أن المشاريع الكبرى في قطاعات المياه والطاقة والنقل والصحة ستشكل محركاً مهماً للنمو، حيث تقدر قيمة المشاريع المخطط تنفيذها حتى عام 2028 بنحو 14 مليار دولار، مع توقع أن يكون نحو 90% منها ممولاً من القطاع الخاص.

كما لفت التقرير إلى الدور المتنامي لقطاعات الصناعة والتعدين والأسمدة والبوتاس والفوسفات في دعم النمو والصادرات والمالية العامة، إضافة إلى إمكانية أن يسهم تطوير حقول الغاز في شرق المملكة مستقبلاً في تقليل الاعتماد على واردات الطاقة، مع توقع بدء الإنتاج خلال عامي 2028 و2029.

وعلى صعيد المالية العامة، توقعت «S&P» أن يبلغ عجز الحكومة الموحد نحو 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى نحو 0.3% بحلول عام 2029، مدفوعاً بإجراءات زيادة الإيرادات وتحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز الإدارة الضريبية والرقمنة.

وفي المقابل، حذرت الوكالة من استمرار ارتفاع الدين العام، متوقعة أن يصل صافي الدين العام للحكومة إلى ما يزيد على 77% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى نحو 74% بحلول 2029.

كما توقعت ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى نحو 7.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، قبل تراجعه إلى حوالي 5% بحلول 2029.

وفي قطاع السياحة، أشارت الوكالة إلى أن أداء القطاع كان متفاوتاً خلال العام الحالي؛ فرغم تراجع أعداد السياح خلال بعض الأشهر، سجلت المملكة مستويات قياسية من أعداد الزوار في يوليو، مدفوعة بشكل خاص بالسياحة القادمة من السعودية والإمارات والأردنيين المقيمين في دول المنطقة. إلا أن الإيرادات السياحية تراجعت بنسبة 5.3% خلال النصف الأول من 2026 لتبلغ نحو 3.5 مليار دولار.

وأكد التقرير أن الأردن لا يزال معرضاً لتداعيات الصراع الإقليمي بحكم موقعه الجغرافي وارتباطه الاقتصادي بدول المنطقة، إلا أن الوكالة ترى أن الاقتصاد قادر على التعامل مع معظم السيناريوهات الجيوسياسية، بشرط عدم حدوث تصعيد حاد أو استهداف للبنية التحتية الحيوية داخل المملكة.

وبحسب «S&P»، فإن نحو 24% من الصادرات الأردنية تتجه إلى أسواق الشرق الأوسط، فيما يأتي 12% من الواردات من المنطقة، كما أن أكثر من 50% من السياح والتحويلات يرتبطون بالمنطقة، ما يجعل استمرار الاستقرار الإقليمي عاملاً أساسياً في تحسين آفاق الاقتصاد الأردني.

وفيما يتعلق بالاحتياطيات، توقعت الوكالة أن تبلغ الاحتياطيات الأجنبية الإجمالية نحو 26 مليار دولار بنهاية 2026، بما يعادل نحو 7.7 أشهر من مدفوعات الحساب الجاري، وهو مستوى يدعم استقرار سعر صرف الدينار المرتبط بالدولار الأميركي.

وحافظت الوكالة على نظرتها الإيجابية المشروطة تجاه الأردن، إذ أشارت إلى إمكانية رفع التصنيف الائتماني مستقبلاً في حال تحسن الظروف الأمنية إقليمياً وارتفاع السياحة والتحويلات وتدفقات رأس المال، إلى جانب تعزيز المركز الخارجي للمملكة واستمرار انخفاض الدين العام دون الإضرار بالنمو الاقتصادي.

في المقابل، قد تتجه الوكالة إلى خفض التصنيف إذا شهدت المنطقة تدهوراً أمنياً كبيراً ينعكس على النمو والمالية العامة وميزان المدفوعات، أو في حال تراجع الدعم الثنائي ومتعدد الأطراف الذي يشكل أحد أهم عوامل القوة في الاقتصاد الأردني.

ويقدم التقرير، في محصلته، صورة لاقتصاد أردني يواجه ضغوطاً إقليمية ومالية حقيقية، لكنه يحافظ على قدرته على الصمود بفضل الإصلاحات الاقتصادية، والدعم الدولي، وتحسن الاحتياطيات، ونمو قطاعات الصناعة والتعدين، وإعادة توجيه التجارة عبر العقبة، مع بقاء الدين العام والبطالة والتوترات الإقليمية أبرز التحديات أمام المرحلة المقبلة.

لمطالعة التقرير باللغة الإنجليزية اضغط هنا




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :