-

التعليم والتعليم العالي

تاريخ النشر - 24-08-2026 07:25 PM     عدد المشاهدات 51    | عدد التعليقات 0

انتقادات لاذعة لأداء وزارة التربية وتحذير من كوارث مرتقبة في نظام القبول الجامعي

الهاشمية نيوز -

وجه خبراء تربويون انتقادات لاذعة لأداء وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، معتبرين أن سلسلة القرارات الأخيرة والتراجع عنها تعكس حالة من التخبط الإداري، خصوصاً في ما يتعلق بأسس توزيع الطلبة على حقول المسار الأكاديمي وآليات احتساب العلامات.

 

وقال الخبراء إن تراجع الوزارة عن احتساب علامات الصف العاشر ضمن إجراءات تحديد التخصص لم يأتِ استجابة لملاحظات الطلبة وأولياء الأمور فحسب، وإنما جاء في أعقاب ضغوط نيابية ومناقشات حادة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول آلية صناعة القرار التربوي ومدى جاهزية الوزارة قبل الإعلان عن قرارات تمس مستقبل آلاف الطلبة.

 

وحذروا من أن استمرار هذه الحالة قد يقود إلى أزمات أكبر مع بدء تطبيق نظام القبول الجامعي، في ظل الاتجاه الملحوظ لدى الطلبة نحو مسار "التعليم الصحي" على حساب الحقول الأخرى، ما قد يؤدي إلى تراجع أعداد الملتحقين ببعض البرامج الجامعية وصولاً إلى توقف بعضها، مقابل عجز الجامعات عن استيعاب الأعداد الكبيرة في التخصصات الصحية.

 

وأشاروا إلى أن المشكلة لا تتوقف عند حدود الطاقة الاستيعابية للجامعات، بل تمتد إلى سوق العمل، مؤكدين أن تضخم أعداد الخريجين في تخصصات محددة دون دراسة دقيقة لاحتياجات السوق قد يفاقم معدلات البطالة مستقبلاً، ويخلق اختلالاً بين مخرجات التعليم واحتياجات الاقتصاد.

 

كما أثار الخبراء تساؤلات حول مستقبل الطلبة الذين سيلتحقون بالمسار الصحي دون دراسة الرياضيات، ولا سيما عند توجههم لاستكمال دراستهم في جامعات عربية وأجنبية، محذرين من أن اختلاف شروط القبول والاعتماد بين الجامعات قد يضع بعض الخريجين أمام إشكالات أكاديمية حقيقية عند معادلة أو اعتماد شهاداتهم.

 

واعتبروا أن اللجوء إلى الاستثناءات والوساطات لتسهيل قبول الطلبة في بعض الجامعات الخارجية لا يمكن أن يشكل حلاً مستداماً، مؤكدين أن الأنظمة الأكاديمية في الجامعات الدولية لا تُدار بالاستثناءات، وأن أي تعديل في مسارات التعليم يجب أن يراعي منذ البداية متطلبات القبول الجامعي والاعتماد الأكاديمي داخل الأردن وخارجه.

 

وكانت وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية قد قررت توزيع طلبة الصف الثاني عشر على الحقول وفق رغباتهم، وعدم تحديد نسبة 30% كحد أعلى لكل حقل.

 

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت الوزارة في 22 آب/أغسطس 2026 بدء تطبيق أسس توزيع طلبة الصف الحادي عشر على حقول المسار الأكاديمي الجديدة للطلبة مواليد 2009 للعام الدراسي 2026-2027، حيث اعتمدت حينها احتساب 30% من العلامات المدرسية معياراً للمفاضلة والتوزيع على الحقول.

 

وأثار القرار في حينه جدلاً واسعاً بين الطلبة وأولياء أمورهم، إلى جانب ملاحظات نيابية، وسط انتقادات ركزت على تفاوت العلامات المدرسية بين المدارس والبيئات التعليمية المختلفة، ومدى صلاحية اعتمادها معياراً دقيقاً وعادلاً للمفاضلة، فضلاً عن اعتبار القرار تغييراً في القواعد بعد أن بدأ الطلبة استعداداتهم الفعلية للمرحلة الجديدة.

 

ويرى الخبراء أن إصلاح التعليم لا يحتمل القرارات المتسرعة أو التعديلات المتلاحقة، وأن أي تغيير في مسارات الطلبة ومستقبلهم الأكاديمي يجب أن يستند إلى دراسات مسبقة، ومحاكاة لأعداد الطلبة والطاقة الاستيعابية للجامعات واحتياجات سوق العمل، إلى جانب ضمان توافق المسارات الجديدة مع متطلبات الاعتراف والاعتماد الأكاديمي محلياً ودولياً.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :