-

عربي دولي

تاريخ النشر - 16-06-2026 08:43 PM     عدد المشاهدات 1    | عدد التعليقات 0

جزء من أوسلو .. ماذا يعني إلغاء سموتريتش لاتفاق الخليل؟

الهاشمية نيوز - أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصب وزير في وزارة الدفاع، الثلاثاء، إلغاء «اتفاقية الخليل» الخاصة بمدينة الخليل كبرى مدن الضفة الغربية، في ضربة إضافية للسلطة الفلسطينية التي أدانت المس بالوضع السياسي والقانوني للمدينة، والاتفاقيات الثنائية الموقعة بخصوصها، محذرة من تقويض عملية السلام برمتها.
وقال سموتريتش خلال وضع حجر الأساس لمستوطنة «دورون» المخطط بناؤها في جبل الخليل: «لقد ألغينا اتفاقيات الخليل، لقد ظلت لسنوات عديدة أحد أكثر بنود أوسلو (الاتفاقية الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993) عبثية سارية المفعول، عندما مُنحت السلطات المتعلقة بالمستوطنات اليهودية في الخليل، والأماكن المقدسة لبلدية الخليل».
وحذرت الرئاسة الفلسطينية، من خطورة الخطوة التي أعلنها أحد وزراء حكومة الاحتلال اليمينية، التي أعلن فيها إلغاء اتفاقيات الخليل الخاصة بمنطقة الحرم الإبراهيمي، وسحب الصلاحيات الخاصة فيها من بلدية الخليل، معتبرة أن هذه الخطوة تمس الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل، والاتفاقيات الثنائية الموقعة بخصوصها.
وأكدت الرئاسة، أن هذه الخطوات أحادية الجانب هي خطوات مرفوضة ومدانة ومخالفة للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وللشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يمنع المساس بالوضع القائم لأرض دولة فلسطين تحت الاحتلال.
ودعت الرئاسة، المجتمع الدولي، خاصة الإدارة الأميركية إلى التدخل الفوري وإلزام سلطات الاحتلال بإلغاء هذه الخطوة "الخطيرة للغاية"، والتي تقوض العملية السياسية وحل الدولتين، وجهود القوى الدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وتوفير المناخ المناسب للدفع باتجاه تحقيق الدولتين على حدود العام 1967.
من جانبها رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية، المساس بالوضع القانوني والتاريخي والسياسي القائم لمدينة الخليل، وأدانت ما قام به الوزير المتطرف في سلطة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش بإلغاء وسحب صلاحيات بلدية الخليل على أجزاء من مدينة الخليل بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف، والمسجل على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أنه لا سيادة لإسرائيل على أي جزء من مدينة الخليل أو أي مدينة فلسطينية أخرى.
وأشارت الوزارة في بيان إلى أن ما يربط الشعب الفلسطيني بمدينة الخليل هي الحقوق التاريخية والقانونية التي تؤكد عليها القرارات الدولية والأممية والمخزون القانوني الدولي، بالإضافة إلى الوجود الأصيل الممتد إلى آلاف السنين، وهو أكبر بكثير من الاتفاقات الموقعة، بما فيها اتفاق الخليل الذي أبرم في العام 1997، وأن تراجع سلطات الاحتلال عن الاتفاقات الموقعة لا يخلق واقعا، ولا ينشئ حقا مغايرا لحقوق الشعب الفلسطيني وسيادته على أرضه وموارده.
وحذرت من أن استمرار أدوات الاحتلال في انتهاكاته لحقوق الشعب الفلسطيني، أرضه وموارده، دون عواقب سيشجعهم على التمادي في جرائمهم ويعرض المنطقة إلى عدم الاستقرار ويهدد الأمن والسلم في الإقليم.

ماذا تتضمن اتفاقية الخليل؟
والخليل هي المدينة الفلسطينية الوحيدة في الضفة التي حصلت على اتفاق خاص عام 1997، قسمها إلى منطقتين H1 وH2 ضمن البروتوكول المتعلق بإعادة الانتشار في الخليل، وكان ذلك استمراراً لاتفاقية «أوسلو الثانية» لعام 1995، ومسار السلام الإسرائيلي - الفلسطيني، الذي بدأ بموجبه اتفاقيات أوسلو في عام 1993.
وبموجب اتفاقية الخليل، سحبت إسرائيل قواتها من المنطقة المصنفة H1 في الخليل، التي تمثل نحو 80 في المائة من المدينة، وتولت السلطة مسؤولية القضايا الأمنية هناك، والمدنية، ومقابل ذلك احتفظت إسرائيل بالسيطرة الأمنية على المنطقة المصنفة H2، البالغة 20 في المائة من المدينة والتي تشمل منطقة البلدة القديمة وتضم الحرم الإبراهيمي والمستوطنة اليهودية في الخليل، فيما نقلت السلطات المدنية في H2 إلى السلطة.
وقال سموتريتش: «هذا أكثر بكثير من مجرد خطوة تخطيطية، إنه تعديل تاريخي. نحن نواصل (ثورة الاستيطان)، وتعزيز الحكم، وتعميق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)».



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :