تاريخ النشر - 11-06-2026 12:05 PM عدد المشاهدات 1 | عدد التعليقات 0
رحيل عبد العزيز مخيون .. وجه الدراما الهادئ الذي أسس مسرح الفلاحين

الهاشمية نيوز - توفي الفنان المصري عبد العزيز مخيون، أمس الأربعاء، بعد صراع مع المرض، ليطوي برحيله مسيرة فنية طويلة امتدت لعقود، قدّم خلالها عشرات الأعمال البارزة في السينما والدراما المصرية والعربية، تاركًا إرثًا فنيًا باقياً في ذاكرة الجمهور.
ويأتي رحيل مخيون قبل أسابيع قليلة من طرح آخر أعماله السينمائية، حيث انتهى من تصوير مشاهده في فيلمي "الشيطان شاطر" و"الغربان"، دون أن يشاهد عرضهما النهائي في دور السينما.
وفي لفتة تقدير لرحيله، أعلن صناع فيلم "الشيطان شاطر"، بطولة أحمد عيد وزينة، والمقرر طرحه ضمن موسم الصيف 2026، إهداء العمل بالكامل إلى روح الفنان الراحل، عرفانًا بمسيرته الفنية وإسهاماته في المشهد السينمائي.
ومن المتوقع أن يظل حضور مخيون ممتدًا على الشاشة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب عرض آخر فيلمين شارك فيهما قبل وفاته، وهما "الشيطان شاطر" و"الغربان"، الذي يجمعه بالنجم عمرو سعد والفنانة مي عمر، في إنتاج يُعد من الأعمال السينمائية الضخمة المنتظرة.
وحتى الآن لم تُعلن الشركات المنتجة عن المواعيد النهائية لطرح الفيلمين في دور العرض، رغم تأكيد جاهزيتهما للعرض خلال الفترة المقبلة.
يُذكر أن عبد العزيز مخيون واصل نشاطه الفني حتى الفترة الأخيرة، حيث شارك في أعمال درامية عُرضت خلال الموسم الرمضاني الماضي 2026، من بينها مسلسلا "إفراج" و"سوا سوا".
مسيرة ممتدة بين السينما والدراما
بدأ عبد العزيز مخيون مشواره الفني في سبعينيات القرن الماضي، واستطاع أن يحجز لنفسه مكانة مختلفة بفضل قدرته على تجسيد الشخصيات المركبة والهامشية على حد سواء، ليصبح "وجها ثابتا" في كثير من الأعمال البارزة، حتى لو لم يكن في صدارة الأفيش.
شارك في عدد من أهم أفلام السينما المصرية الحديثة، من بينها "الكرنك" و"إسكندرية ليه" و"حدوتة مصرية" و"الهروب" و"دم الغزال" و"دكان شحاتة"، كما ارتبط اسمه بتعاونات مميزة مع مخرجين كبار مثل يوسف شاهين وعاطف الطيب.
حضور لافت في الدراما التلفزيونية
لم يقتصر تأثير مخيون على شاشة السينما، فقد عرفه الجمهور العربي على نطاق واسع من خلال الدراما التلفزيونية، خاصة في مسلسلات مثل "الشهد والدموع" و"ليالي الحلمية" (في شخصية طه السماحي)، و"بوابة الحلواني" و"خالتي صفية والدير" و"زيزينيا" و"أم كلثوم" و"الجماعة".
وفي السنوات الأخيرة، استعاد حضوره لدى الأجيال الجديدة عبر أدوار لافتة في مسلسلات ناجحة جماهيريا، منها "البرنس" و"جزيرة غمام" و"سوق الكانتو"، مؤكدا قدرته على مواكبة تحولات السوق الدرامي دون أن يفقد ملامحه الخاصة.
ابن البحيرة الذي حمل الريف إلى المسرح
تخرج مخيون في المعهد العالي للفنون المسرحية، وحصل لاحقا على منحة دراسية في فرنسا لدراسة المسرح، قبل أن يعود إلى مصر ويسهم في تأسيس "مسرح الفلاحين"، في محاولة لنقل هموم الريف وقضاياه إلى الخشبة.
ورغم شهرته الواسعة في القاهرة، ظل الفنان الراحل محتفظا بصلته الوثيقة بمحافظته البحيرة شمالي البلاد، وتحديدا مركز أبو حمص، حيث عاش سنواته الأخيرة.
برحيل عبد العزيز مخيون، يفقد الفن المصري واحدا من أبرز وجوه الممثلين الذين صنعوا بكثافة حضورهم وصدق أدائهم جزءا أساسيا من ذاكرة المشاهد، حتى وإن ظلوا أقل ضجيجا من نجوم الصف الأول.