تاريخ النشر - 09-06-2026 12:40 PM عدد المشاهدات 1 | عدد التعليقات 0
تصعيد إسرائيلي واسع بلبنان .. إنذار بإخلاء صور وغارات على بلدات الجنوب

الهاشمية نيوز - وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية، الثلاثاء، مستهدفا عددا من المناطق جنوبي لبنان أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع إصدار إنذار عاجل بإخلاء مدينة صور ومحيطها تمهيدا لشن هجمات جديدة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات التهجير القسري وتصاعد خروقات وقف إطلاق النار.
وأفاد الدفاع المدني في لبنان بمقتل 8 أشخاص إثر الغارات الإسرائيلية على منطقة المساكن الشعبية في مدينة صور.
وأضاف الدفاع المدني بإصابة 3 أشخاص، بينهم اثنين من طواقمه، في غارة إسرائيلية على بلدة الشرقية جنوبي البلاد.
وأفادت مصادر بتعرض بلدات وصريفا المنصوري ودير قانون ورأس العين والرمادية والعباسية في قضاء صور لغارات إسرائيلية، فيما استهدفت غارة أخرى منطقة المساكن الشعبية في المدينة.
كما أغارت المقاتلات الإسرائيلية على برج قلاويه وبلدة حاريص في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.
وفي قضاء جزين، تعرضت منطقة القطراني، ولا سيما جورة خضر وحرج القطراني، لقصف مدفعي إسرائيلي.
وفي الأثناء، واصل الطيران الإسرائيلي المسيّر التحليق على علو منخفض فوق مناطق الغازية وبنعفول والصرفند وحارة صيدا والمية ومية، في قضاء صيدا.
إخلاء صور ومحيطها
بالتزامن مع ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلا دعا فيه سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها إلى الإخلاء الفوري.
وشمل الإنذار مناطق الحارة المسيحية وشبريحا وحمادية وجل البحر وزقوق المفدي والبص والمعشوق وبرج الشمالي ونبعا والحوش والرشيدية وعين بعال.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن على السكان الانتقال إلى شمال نهر الزهراني، مدعيا أن الجيش يستعد لتنفيذ عمليات ضد أهداف تابعة لحزب الله، كما كرر مزاعم إسرائيلية سابقة بشأن وجود نشاط لعناصر الحزب داخل الحي المسيحي في المدينة.
وشهدت مدينة صور حركة نزوح كثيفة بعد الإنذار الإسرائيلي، حيث باتت مراكز الإيواء ممتلئة بالنازحين وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
كما ذكرت أن فرق الدفاع المدني تعمل على إجلاء عدد من العجزة والأهالي إلى أماكن آمنة مؤقتة.
وفي مؤشر على توجه إسرائيل لتوسيع عملياتها في الجنوب اللبناني، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وزيرة المستوطنات قولها إن هناك قيودا على تنفيذ هجمات في بيروت، لكن لا توجد قيود مماثلة على العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
دعوات إسرائيلية للتصعيد
من جهة أخرى، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى تصعيد القتل واعتقال نساء في لبنان، انتقاما من حزب الله الذي يواصل هجماته ردا على العدوان المتواصل الذي تشنه تل أبيب على لبنان.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) مساء الاثنين، وفق ما أوردته صحيفة معاريف الإسرائيلية، الثلاثاء.
ويأتي تحريض بن غفير رغم أن الجيش الإسرائيلي قتل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، خلال عدوان موسع على لبنان، 3 آلاف و637 شخصا، وأصاب 11 ألفا و188 آخرين، حتى الاثنين، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.
وقال بن غفير "يجب التفكير خارج الصندوق فيما يتعلق بحزب الله، وينبغي علينا أيضاً النظر في احتلال أراضٍ وقتل العديد من الإرهابيين".
ومحرضا على النساء، دعا بن غفير إلى "اعتقال نسائهم (حزب الله) وأبنائهم، فهذا أكثر ما يؤلمهم".
بدوره، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال الاجتماع إن حزب الله يحوال جرنا إلى حرب استنزاف.
في السياق، قالت صحيفة معاريف إن القيادة السياسية تسعى إلى إيصال رسالة مفادها أن الجولة مع إيران انتهت بسيطرة إسرائيلية، إلا أن صورة أكثر تعقيدا برزت خلال النقاش الذي عُقد مساء أمس (الاثنين) في المجلس الوزاري السياسي الأمني.
وأشارت إلى ان الاهتمام الرئيسي في اجتماع الكابينتكان موجها نحو الموضوع اللبناني.
كما دعت وزيرة الاستيطان من حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف أوريت ستروك إلى احتلال أراض في لبنان، وفق المصدر نفسه.
ويتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان رغم وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، الذي تم تمديده برعاية أمريكية حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل، ورغم الجهود الدبلوماسية المتواصلة لتثبيته ومنع انهياره.