-

عربي دولي

تاريخ النشر - 08-06-2026 01:56 PM     عدد المشاهدات 9    | عدد التعليقات 0

تكثيف تدابير حماية بوتين خوفاً من مصير خامنئي

الهاشمية نيوز - أقدمت أجهزة الأمن الروسية على إغلاق أجزاء من نظام مراقبة خاص مصمم لحماية الرئيس فلاديمير بوتين وأقرب مساعديه، وذلك في إجراء احترازي غير مسبوق جاء في أعقاب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران.
وكشف مصدران مطلعان لصحيفة "فايننشال تايمز" أن نظام الحماية -الذي يختلف في مهامه عن شبكة الكاميرات العامة التي تراقب موسكو- خضع لعملية فحص دقيقة من المهندسين، ولم يُعَد تشغيله إلا بعد اتخاذ خطوات تقنية صارمة لعزله تماما عن شبكة الإنترنت، وذلك في مسعى لتجنب الثغرات التي تم استغلالها في اختراق أنظمة المراقبة الإيرانية.
وذكرت الصحيفة أن القرار الروسي جاء بعد أن أثبتت التجربة الإيرانية أن البنية التحتية للمراقبة التقليدية تحولت إلى أداة بيد الأعداء، إذ تمكنت المخابرات الإسرائيلية من جمع كميات هائلة من لقطات كاميرات المرور في إيران، واستخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليلها وتحديد الموقع والتوقيت الدقيقين لاجتماع عُقد يوم 28 فبراير/شباط الماضي بين خامنئي وأقرب مساعديه، وهو الاجتماع الذي انتهى بمقتل عديد من كبار المسؤولين الأمنيين خلال الضربة الأولى للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ودق مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف ناقوس الخطر بهذا الشأن، محذرا رؤساء الأمن الإقليميين من أن أدوات الرقابة باتت تشكل تهديدا وجوديا، مشيرا إلى أن "الأبواب الخلفية" البرمجية في أنظمة المراقبة بطهران كانت مفتاحا لاستهداف الضحايا.
ويعود هذا الذعر الأمني إلى قفزة تكنولوجية مكنت أجهزة الاستخبارات من البحث داخل ملايين الساعات من الفيديو باستخدام "لغة طبيعية" بسيطة، مثل البحث عن "شخص غير ملابسه عدة مرات" أو "مركبة مرت من المكان نفسه عدة مرات".
وتسمح هذه القدرات بمسح مدن شاسعة واستخراج أنماط سلوكية وأسرار حساسة على نطاق لم يكن ممكنا تحقيقه في السابق.
وبينما تتسابق الدول لتعزيز هذه التقنيات، يظل التحدي الأمني قائما، إذ أثبتت الصراعات الأخيرة أن الأنظمة الأكثر تطورا قد تفشل أحيانا أمام "التدابير المنخفضة التقنية"، وضربت الصحيفة مثلا بما حدث في محاولات تعقب قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار، الذي تمكن من الإفلات من مطاردة تقنية مكثفة لشهور طويلة عبر الاعتماد على أساليب تواصل تقليدية ومموهة، قبل أن يستشهد في مواجهة عرضية في أكتوبر/تشرين الأول 2024.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :