تاريخ النشر - 14-05-2026 10:40 AM عدد المشاهدات 1 | عدد التعليقات 0
بعد تصريحات فواز الزعبي .. طارق خوري: ملفات الفساد تُواجه بالأدلة لا بالشعارات

الهاشمية نيوز - قال النائب السابق طارق خوري، تعليقًا على الجدل الذي أعقب تصريحات النائب السابق فواز الزعبي، إن تصاعد حديث بعض النواب السابقين حول قضايا وملفات فساد يثير العديد من التساؤلات المشروعة التي تحتاج إلى إجابات واضحة، خاصة أن معظم من يطرحون هذه الملفات اليوم كانوا جزءًا من مراحل سياسية امتلكوا خلالها أدوات دستورية ورقابية تتيح لهم مساءلة الحكومات وطرح القضايا تحت القبة.حوادث المركبات
وأضاف خوري، في منشور له، أن النواب كانوا يملكون حق السؤال والاستجواب وطرح الثقة وإثارة أي ملفات ضمن الأطر القانونية والدستورية، متسائلًا: "لماذا لم تُطرح هذه الملفات في حينها إذا كانت موجودة فعلًا؟".
وتساءل خوري عن الجهة المستفيدة من الإساءة إلى مؤسسة مجلس النواب، أو من تصوير الوطن وكأنه غارق بالفساد دون تقديم ملفات واضحة أو اللجوء إلى الجهات المختصة لمحاسبة أي شخص متورط إن وُجد.
وأشار إلى أن اللافت هو تزايد الحديث عن الفساد كلما تصاعدت الأحاديث أو الشائعات المتعلقة بتغيير حكومي أو تبدلات سياسية، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات حول ما إذا كان البعض يستخدم هذا الخطاب لتحقيق حضور إعلامي أو تصفية حسابات أو إعادة التموضع السياسي.
وأكد خوري أن الفساد، إن وُجد، يجب أن يُحارب بالقانون والمؤسسات والأدلة، لا بالشعارات أو التصريحات العامة التي قد تسيء إلى الدولة ومؤسساتها وتؤثر على ثقة المواطنين.
وختم بالقول: "الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء".
وعقب التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها النائب مصطفى العماوي، والتي تحدث فيها عن حصول نواب على أراضٍ وأموال بمئات آلاف الدنانير، قبل أن يتم استدعاؤه من قبل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لإثبات ما ورد في تصريحاته، أعاد النائب السابق فواز الزعبي، فتح ملف "فساد بعض المجالس النيابية السابقة"، كاشفًا عن روايات وصفها بـ"الخطيرة" تتعلق باستغلال مواقع نيابية ولجان برلمانية لتحقيق مكاسب مالية ضخمة.
وفي تصريحات صحفية قال الزعبي إن ما تحدث به العماوي "ليس جديدًا"، مؤكدًا أن بعض الممارسات داخل المجالس النيابية كانت معروفة لدى عدد من النواب، وروى حادثة قال إنها جرت معه شخصيًا قبل عدة دورات نيابية، عندما عرض عليه أحد النواب السابقين الانضمام إلى كتلته مقابل منحه موقع مقرر لجنة الطاقة.
وبحسب الزعبي، فإن ذلك النائب قال له حرفيًا إن "لجنة الطاقة فيها رزقة"، موضحًا له أن المستثمرين في مشاريع الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة يحتاجون إلى موافقات رسمية، وأن رئيس اللجنة يستطيع الضغط على الوزراء للحصول على تلك الموافقات مقابل مبالغ مالية ضخمة.
وأضاف الزعبي حجم بعض الاستثمارات قد يصل إلى نصف مليار أو مليار دينار، وأن الحصول على نسبة 5% فقط من تلك المشاريع قد يعني عشرات الملايين، قائلاً: "المليار اذا اخذت خمسة بالمية هاي خمسين مليون".
وأكد الزعبي أنه رفض العرض بشكل قاطع، وأبلغ محدثه بأنه لا يريد أي موقع أو لجنة قد تكون سببًا في "المساومة على مقدرات الوطن"، مضيفًا: "ما بعطي صوتي لواحد بده يساوم على مقدرات الوطن ويكون سبب في فساد".
وكشف الزعبي أنه قام لاحقًا بإبلاغ الأجهزة الأمنية ورئيس الوزراء حول ما جرى معه، مبينًا أن الشخص ذاته كان يرغب بأن يصبح عضوًا ومقررًا داخل اللجنة لتحقيق تلك الغايات.
ولم تتوقف تصريحات الزعبي عند ملف الطاقة، إذ تحدث أيضًا عن ملفات استيراد الأغنام والشعير والحليب المجفف، مشيرًا إلى أن بعض رؤساء اللجان النيابية في مجالس سابقة كانوا يدفعون باتجاه منح تصاريح وموافقات لتجار من أجل تحقيق أرباح هائلة.
وقال إن بعض التجار كانوا يستوردون الحليب المجفف من دول مثل نيوزيلندا والإمارات وهولندا، ثم يعمدون إلى إذابته وإضافة الزيوت المهدرجة إليه لإنتاج "لبنة جرشية" منخفضة التكلفة، مبينًا أن تكلفة الكيلو الواحد كانت لا تتجاوز 40 قرشًا، قبل إعادة بيعه في الأسواق بأسعار أعلى.
وأضاف أن أحد الأشخاص طلب منه صراحة السعي في الحصول على موافقة ليستورد مئات الأطنان من الحليب المجفف لهذا الغرض.
وفي سياق حديثه، تساءل الزعبي عن سبب انفاق بعض النواب أموال طائلة خلال الانتخابات، قائلاً: "النائب لما يحط مليون ومليونين وثلاث ملايين منين بتطلع؟"، معتبرًا أن بعض المرشحين يدخلون المجلس ولديهم "خطة وأهداف مسبقة لتحقيق مصالح معينة".
وختم الزعبي تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب أقر قبل نحو 15 عامًا قانون "من أين لك هذا"، إلا أنه "لم يطبق حتى اليوم"، معتبرًا أن تطبيقه كان كفيلًا بكشف الكثير من الملفات والقضايا المتعلقة بالإثراء غير المشروع.