-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 17-09-2025 07:55 PM     عدد المشاهدات 3    | عدد التعليقات 0

خارطة طريق السويداء .. هل تُغلق باب القلق الأردني من الجنوب السوري

الهاشمية نيوز - خاص

تكتسب تصريحات وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة بشأن "خارطة الطريق" لمعالجة أزمة السويداء أهمية خاصة في ضوء التطورات المتسارعة على الساحة السورية والإقليمية، المعايطة يرى أن نجاح التفاهمات الأميركية – الأردنية – السورية، بالتوازي مع مؤشرات تفضي إلى تفاهم الأمني السوري – الإسرائيلي، كفيل بتجفيف منابع الأزمة التي طالما شكلت مدخلاً للعبث الإسرائيلي في الجنوب السوري، ومصدراً مقلقاً للأردن.

الأردن والجنوب السوري.. معادلة أمنية معقدة

لطالما كان الجنوب السوري نقطة ارتكاز في الحسابات الأردنية، ليس فقط لاعتبارات الجغرافيا والحدود الممتدة، بل أيضاً لطبيعة التهديدات المتداخلة، من تهريب المخدرات إلى شبكات التسلل والسلاح، وصولاً إلى محاولات قوى إقليمية إعادة رسم موازين النفوذ، وفي هذا السياق، فإن أي تسوية أو خارطة طريق ناجحة للسويداء تعني بالنسبة لعمان إغلاق أحد أهم "أبواب القلق" الاستراتيجي.

البعد السوري – الإسرائيلي في المشهد

يشير حديث المعايطة أيضاً إلى بُعد آخر بالغ الحساسية: التفاهم الأمني السوري – الإسرائيلي، ورغم حساسية الملف، إلا أن التقديرات تُجمع على أن أي تفاهم يحدّ من قدرة تل أبيب على استثمار الفراغ والفوضى في السويداء، يصب في مصلحة استقرار الدولة السورية ويمنع توظيف هذه الساحة كورقة ضغط إقليمية، وبذلك، لا يقتصر أثر خارطة الطريق على الداخل السوري، بل يمتد إلى الإقليم برمته.

انعكاسات إقليمية أوسع

نجاح هذا المسار سيُترجم في أكثر من اتجاه:

على المستوى السوري: تعزيز وحدة الدولة وتماسكها في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

على المستوى الأردني: تقليص مصادر التهديد القادمة من الجنوب، وتوفير بيئة أكثر أمناً لحدوده الشمالية.

على المستوى الإقليمي: إضعاف قدرة إسرائيل على توظيف الأزمات المحلية في سوريا لمصالحها الاستراتيجية.



ورغم الطابع الإيجابي في تصريحات المعايطة، إلا أن المشهد لا يخلو من التعقيدات، فنجاح خارطة الطريق مرهون بمدى التزام الأطراف الدولية والإقليمية، وقدرتها على ترجمة التفاهمات النظرية إلى وقائع ميدانية، وسط شبكة من المصالح المتشابكة في سوريا والمنطقة.


وتعكس تلك التصريحات رؤية أردنية عميقة مفادها أن استقرار الجنوب السوري ليس شأناً سورياً داخلياً فحسب، بل هو قضية إقليمية تمس الأمن الوطني الأردني مباشرة، وفي حال نجاح خارطة الطريق، قد نشهد طي صفحة من أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين عمان ودمشق، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوازنات في الإقليم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

عـاجـل :