تاريخ النشر - 09-09-2025 10:17 PM عدد المشاهدات 6 | عدد التعليقات 0
الخلايلة يكتب .. نداء الى رئيس الوزراء

الهاشمية نيوز - نداء الى رئيس الوزراء
نداء الى مدير عام الجمارك
شئ مخزي يندى له الجبين
بقلم رائد الخلايله
“عندما انقلبت الصورة على معبر نصيب… تحية احترام للجانب السوري، وتساؤلات للجانب الأردني”
في زيارة خاطفة قمت بها اليوم برًا إلى سوريا الحبيبة عبر معبر نصيب – جابر الحدودي، لم أكن أتوقع أن أجد نفسي مضطرًا للإشادة، وربما حتى الانبهار، بما شاهدته على الجانب السوري من المعبر.
الجانب السوري: نقلة نوعية تُلزمنا بالاحترام
منذ سنوات، وقبل اندلاع الأزمة السورية، كان هذا المعبر – للأسف – يُعرف بأنه من أسوأ المعابر التي مررت بها، بما فيه من فوضى، وفساد، وكثرة الرشاوي، وسوء في التعامل مع الزوار العرب والأجانب على حد سواء.
لكن ما رأيته اليوم هو نقطة تحول كاملة.
فمنذ لحظة دخولي إلى الجانب السوري، شعرت أنني أمام منظومة جديدة، بروح جديدة، وعقلية جديدة:
• تنظيم عالي المستوى.
• سرعة في الإجراءات.
• احترام بالغ للمسافرين.
• مبنى حديث بمستوى خمس نجوم، نظافة، تكنولوجيا، تيسير، ترتيب.
• موظفون يتعاملون بأدب واحتراف قلّ نظيره في المعابر.
لا يسعني إلا أن أرفع قبعتي احترامًا للمنظمين على هذا الجانب، الذين أعادوا لمفهوم المعبر الحدودي هيبته وكرامته، وقدموا صورة مشرقة عن سوريا الحبيبة.
الجانب الأردني: صورة باهتة تستدعي المراجعة
ويا للمفارقة، فقد كانت الصدمة في الجانب الأردني من المعبر، والذي – وبكل أسف – شهد تراجعًا ملحوظًا من حيث:
• الخدمة.
• الاحترام.
• التنظيم.
لقد استغرقت إجراءات الدخول ما يزيد عن ساعتين من التأخير والازدحام والفوضى:
• تنزيل وتحميل الأمتعة يدويًا.
• المرور بأجهزة الأشعة عدة مرات.
• إرسال السيارة لأجهزة أخرى.
• ختم بطاقة الجمارك.
• ثم… ثم… ثم…
مشهد مربك وغير مبرر في ظل الإمكانيات البشرية والمادية المتوفرة لدى الجانب الأردني، وكان بالإمكان – لو وُجد من يعيد النظر في ترتيب الأدوار – توفير نصف الوقت على الأقل.
رسالتي إلى المسؤولين:
إلى:
• دولة رئيس الوزراء الأردني،
• ومعالي وزير المالية،
• وعطوفة مدير عام الجمارك الأردنية،
أقولها بصدق:
لقد طأطأت رأسي خجلًا لما وصلنا إليه من تراجع في جودة الخدمات وسوء في التنظيم.
نحن لا نتحدث عن تقنيات معقدة أو نفقات طائلة، بل عن إرادة في التنظيم، وعقلية في الإدارة، واحترام لإنسانية المسافر.
فهل من رجل رشيد يعيد النظر في آلية العمل، ويستفيد من الدرس الذي قدمه لنا الجانب السوري بكل هدوء واحتراف؟
أخيرًا…
المعابر ليست فقط مراكز عبور، بل هي بوابات الكرامة والانطباع الأول عن الدولة.
وما أجمل أن تكون هذه البوابة نظيفة، محترمة، متطورة، وسريعة.
تحية من القلب للجانب السوري على ما وصلوا إليه، وتمنيات صادقة أن يستفيق المعنيون في الجانب الأردني، قبل أن يسبقنا الآخرون بخطوات لا تُعوض.