-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 08-09-2025 09:12 PM     عدد المشاهدات 44    | عدد التعليقات 0

حديث استنهاضي لا عابر .. قراءة في تصريحات دولة سمير الرفاعي

الهاشمية نيوز -

خاص - محرر الشؤون السياسية 

لم يكن حديث رئيس الوزراء الأسبق، نائب رئيس مجلس الأعيان سمير الرفاعي، عبر إذاعة حسنى، مجرد مقابلة إعلامية روتينية.ة، بل جاء أشبه بخطاب سياسي استنهاضي، يضع الأردنيين والعرب أمام مسؤولياتهم التاريخية في لحظة إقليمية ملتهبة، حيث تتقاطع دماء غزة مع مؤامرات التطرف الصهيوني، وتتسلل محاولات التشكيك إلى الداخل الأردني في محاولة لكسر صلابته.

أفعال لا أقوال: الأردن تحت القصف


الرفاعي شدد على أن المواقف الأردنية لم تقتصر على التصريحات، بل ترجمت بالأفعال، منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة، لم يتوقف الأردن عن تقديم الدعم والإغاثة

- شق الأردن طريقه إلى غزة تحت النار والقصف.


- أقامت القوات المسلحة مستشفيات ميدانية داخل القطاع.

- نفذت طائرات سلاح الجو الملكي طلعات إغاثية محفوفة بالمخاطر.

- خاطر سائقو الشاحنات الأردنية بأرواحهم لإيصال المساعدات عبر المعابر المشتعلة.


وقال الرفاعي بلهجة صارمة: "اللي بشق الطريق مش مثل اللي بمشي عليها"، في إشارة إلى أن الأردن يقود الصفوف بالفعل، لا بالشعارات.


التشكيك خيانة معنوية

الرفاعي وجّه سهام النقد الحاد نحو الأصوات التي تشكك بالموقف الأردني أو تزاود عليه، فبرأيه، التشكيك ليس مجرد رأي مخالف، بل خنجر مسموم في ظهر الوطن، مؤكدا أن أي ضعف داخلي أو عربي لا يخدم إلا اليمين الصهيوني المتطرف الذي يتغذى على الانقسامات.

وأضاف أن الأردن قدّم الكثير الكثير ، وتجاوز حتى ما قدّمته بعض الدول الكبرى التي اكتفت بالشعارات.


اعتدال الموقف.. قوة تكتيكي أردنية

لفت الرفاعي إلى أن اعتدال الموقف الأردني ليس ضعفاً، بل قوة تكتيكية تتيح فضح التطرف الصهيوني أمام العالم، هذا الاعتدال يمنح الأردن القدرة على حشد الرأي العام الدولي وتحويله إلى أداة ضغط فعالة على الاحتلال، ونجح الأردن بذلك.

فلسطين قضية الأردن الأولى.. والمصلحة الوطنية أولاً

أكد الرفاعي أن فلسطين هي قضية الأردن الأولى، لكنها لا تتقدم على المصلحة الوطنية، فالأردن القوي، الموحّد، المستقر، هو السند الحقيقي لفلسطين،
بمعنى آخر: لا يمكن أن يكون الأردن حصناً لفلسطين وهو ضعيف داخلياً.


الاتفاقيات الدولية.. سلاح لا قيد

الرفاعي أعاد قراءة اتفاقية وادي عربة من زاوية مختلفة وأكد :

- هي الأداة التي سمحت للأردن بإرسال المستشفيات الميدانية لغزة.

- تتيح إدخال المساعدات جواً وبراً.

- تمنح الأردن مساحة دبلوماسية لفضح الاحتلال وحشد الدعم الدولي.

بكلمات أخرى، الاتفاقيات التي يراها البعض قيوداً، يوظفها الأردن كسلاح سياسي ذكي.

الداخل الأردني.. لا مكان للأيدي المرتجفة

الرفاعي وجّه خطاباً حاداً للداخل الأردني:

- التحديث الشمولي ضرورة وجودية، وليس خياراً.

- المسؤولون المتقاعسون الذين يلقون باللوم على "جهات منعتهم" لا يملكون سوى أيدٍ مرتجفة تخفي عجزهم.

- على الشباب التوجه نحو التخصصات التطبيقية والتقنية، لأن السوق لا يحتمل المزيد من التخصصات المشبعة.

- الأحزاب مطالبة بالتحول من هياكل شكلية إلى أحزاب برامجية حقيقية، قادرة على إنتاج برلمانات قوية وحكومات مسؤولة.

العرب والحاجة إلى تكامل جديد

وسّع الرفاعي زاوية النظر ليشمل المشهد العربي، مشيراً إلى أن الانقسام الحالي هو الهدية الأثمن للعدو، ودعا بوضوح إلى أن تحذو الدول العربية حذو أوروبا نحو تكامل سياسي واقتصادي، يعزز مناعة الجميع في مواجهة التحديات العالمية.

الأردن خط الدفاع الأول

تصريحات سمير الرفاعي لم تكن حيادية ولا باردة، بل خارطة طريق سياسية.

- خارجياً: الأردن رأس حربة في الدفاع عن فلسطين بالفعل لا بالقول.

- داخلياً: وحدة الصف الوطني هي خط الدفاع الأول، ولا مكان للتشكيك أو المزاودة.

- عربياً: التكامل ليس خياراً، بل ضرورة وجودية.



- أي ضعف داخلي أو عربي هو ذخيرة مجانية بيد التطرف الصهيوني، والأردن القوي الموحّد هو السند الأصدق لفلسطين.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :