تاريخ النشر - 08-09-2025 12:48 PM عدد المشاهدات 1 | عدد التعليقات 0
من “التطمينات” إلى الواقع: هل تمتلك هيئة الاتصالات حلولاً لحماية الإنترنت

الهاشمية نيوز - خاص
تشهد المنطقة اضطرابات متكررة في الكوابل البحرية بالبحر الأحمر، ما أدى إلى تباطؤات ملحوظة وارتفاع في زمن الاستجابة لعدد من الدول بخدمات الانترنت ، وفق ما أكدته جهات دولية خلال الأيام الماضية. ورغم إعلان هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أن الأردن لم يسجل أي انقطاع وطني شامل، إلا أن مستخدمين داخل المملكة رصدوا تأخيرات في النفاذ إلى المحتوى الدولي، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى جاهزية البنية التحتية الرقمية في الأردن لمواجهة مثل هذه الأزمات.
الهيئة حاولت طمأنة الشارع بقولها إن المملكة تستفيد من تنوع مساراتها الدولية عبر كوابل العقبة المتصلة بالبنية التحتية المتوسطية، إضافة إلى المسارات الأرضية عبر السعودية وخطط ربط جديدة مع أوروبا وآسيا، لكن هذه التطمينات لم تمنع بروز أسئلة مشروعة أثارها خبراء في الاتصالات حول مستوى الاستعداد الفعلي.
خبراء في قطاع الاتصالات وضعوا جملة من التساؤلات التي تنتظر إجابات واضحة، أبرزها:
ما هي الخطة العملية للهيئة في حال تكررت أعطال الكوابل الخارجية بشكل متزامن؟
لماذا لا يتم تعزيز الربط عبر البحر الأبيض المتوسط بكوابل إضافية تضمن حماية الخدمة داخل الأردن؟
لماذا لم يتم التعاقد مع شركات لإنشاء نقطة ربط استراتيجية في بحر العقبة، تضمن عدم انقطاع للخدمات داخل الأردن اقلها.
لماذا لا ترتبط كافة شركات الاتصالات في نقطة (IXP) محلية للحفاظ على استمرارية الخدمة داخليًا عند أي خلل خارجي؟
ما هو حجم الاستثمار الفعلي في البنية التحتية الرقمية مقارنة مع حجم الطلب المتنامي على الإنترنت والخدمات السحابية؟
أين موقع الأردن من الخطط الإقليمية لإنشاء ممرات رقمية بديلة بين أوروبا وآسيا؟
ولماذا ما زالت المعالجات تتوقف عند "إعادة التوجيه المؤقت" بدل بناء منظومة حماية دائمة ومستدامة؟
لماذا توفر شركات الاتصالات مبلغ مادي لارتباطها بشركات خارجية على حساب جودة الخدمة داخليا؟
هذه التساؤلات تكشف أن الحديث عن "تنوع المسارات" لا يكفي ما لم يُترجم إلى حلول عملية عاجلة، تواكب حساسية قطاع حيوي كالإنترنت الذي بات شريانًا رئيسيًا للاقتصاد والأمن والخدمات في الأردن.
وطالب آخرون الهيئة بالشفافية والإفصاح المباشر عن الخطط والاستراتيجيات الفعلية لحماية البنية التحتية الرقمية، والإجابة عن هذه التساؤلات بشكل عاجل، لضمان عدم تكرار أي تباطؤ أو انقطاع قد يضر بالخدمات الحيوية للمواطنين والقطاعات الاقتصادية.