تاريخ النشر - 08-07-2025 02:30 PM عدد المشاهدات 5 | عدد التعليقات 0
هل يعود مشروع الأقاليم الثلاثة .. لماذا أقدم الأردن على حل المجالس المحلية؟

الهاشمية نيوز - في خطوة أثارت ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والشعبية، قررت الحكومة الأردنية حل جميع المجالس البلدية ومجالس المحافظات، إضافة إلى مجلس أمانة عمان الكبرى، بدءا من صباح الاثنين، وذلك في إطار ما وصفته بأنه "خطوة إصلاحية تهدف إلى تحديث تشريعات الإدارة المحلية والعمل البلدي، وتعزيز الشفافية، والاستعداد لقانون انتخابات محلية جديد".
ورغم أن القرار رُوّج له باعتباره مقدمة لإعادة هيكلة القطاع المحلي وتمهيدا لمرحلة جديدة من الانتخابات، فإن العديد من الأطراف حذرت من أن الحل قد يمس بمبدأ استقرار الهيئات المنتخبة، ويكرس هيمنة السلطة التنفيذية على الإدارات المحلية، في ظل غياب جدول زمني واضح لإجراء الانتخابات المقبلة.
وشمل القرار مجلس أمانة عمان الكبرى اي العاصمة وجميع بلديات الكبرى في المملكة.
الهدف من هذا الإجراء التمهيد لإستحقاقات قانونية جديدة براي وزير الحكم المحلي في الحكومة وليد المصري الذي صرح بان مديونية المجالس البلدية تجاوزت 630 مليون دينار.
ورحب البعض بالقرار واعتبروه خطوة في مسار "الإصلاح الحقيقي" وتحديث الإدارة المحلية، في حين أبدى آخرون قلقهم من احتمال إطالة أمد عمل اللجان المؤقتة، بما قد ينعكس سلبا على استقرار الخدمات وتسيير شؤون المواطنين، خاصة في المناطق التي تعاني أصلا من ضعف في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتقول الحكومة عموما بان إجراءاتها في حل المجالس البلدية الهدف منها تصويب الأوضاع الادارية والمالية وضبط النفقات ومعالجة مظاهر الخلل واحيانا الفساد المالي داخل مجالس البلديات حيث إرتفعت المديونية بصورة مرهقة والأمل في ان تراهن الحكومة على الاجراءات التي اتخذتها لتصويب المخالفات ولإنقاذ المجالس البلدية من مطبات مالية كبيرة عبر الاشراف مباشر والسيطرة عليها.
وشمل قرار الحكومة ايضا ولأول مرة حل مجالس المحافظات المنتخبة في اطار ما سمي بتصويب له علاقة بمقررات لجنة التحديث السياسي.
وهو الأمر الذي لم يثبت عمليا بعد فيما توحي قرارات الحكومة بان المجالس المنتخبة تقضي عمليا على فكرة وجود مجالس منتخبة تدعم اللامركزية في أطراف الحكم المحلي.
وهو أمر قد يعود بالبلاد على مستوى الادارة المحلية وفقا لبعض الخبراء الى ملف الأقاليم الثلاثة الشمالية والجنوبية والوسطية اذا ما إسترسلت التصويبات والتعديلات القانونية التي إنتهت بتشكيل مجالس بلدية من لجان الحكومية .
وتنوي الحكومة عدم تكرار تجربة إنتخاب مجالس المحافظات بسبب كلفتها المالية وضعف انتاجيتها خلال السنوات السبع الماضية والأمر قد يؤدي بسبب المخاوف من تسلل التيار الاسلامي لاحقا الى اعتماد آلية في تعيين رؤساء البلديات الكبرى الخمسة على الاقل في المملكة على غرار ما يحصل في عمان.
والمعنى هنا وقف حالة الانتخاب المباشر لرئيس البلدية في مدن كبيرة من بينها الرصيفة والزرقاء واربد والمفرق والعقبة ومعان وهو إجراء يحصل عمليا لأول مرة منذ ربع قرن.
والهدف منه الإعتماد على آلية التعيين في اختيار رؤساء البلديات بدلا من آلية الانتخاب.
ولا يوجد دراسات لقياس أثر الإجراءات الحكومية الجديدة وهي تجربة لا أحد يعرف حتى هذه اللحظة ما هي اثارها المباشرة في المستقبل وان كانت لا تنتمي عمليا لما تقول الحكومة انه متطلبات ومقتضيات مسار التحديث السياسي في البلاد.
وكشفت دراسة حديثة أجراها مركز "راصد" لمراقبة الأداء الحكومي عن ضعف الثقة الشعبية بأداء المجالس المحلية، إذ رأى 59% من الأردنيين أن المجالس غير فعالة في تقديم الخدمات، في حين وصف 30.3% أداءها بـ"المقبول فقط"، واعتبر 10.7% فقط أن الأداء كان "عاليا".
وأشارت الدراسة إلى أن 81% من المواطنين المستطلعة آراؤهم يرون أن رؤساء المجالس يتفردون بالقرارات، ويقصون بقية الأعضاء من المشاركة، وطالب المواطنون بضرورة إعادة هيكلة هذه المجالس على أسس تمنع سيطرة الاعتبارات الجهوية والعشائرية.